هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـاذا جَلَبـتِ لنـا يـا ليلـةَ العيـدِ
غيــرَ البُكــاءِ لأمــرٍ غيــرِ مـردودِ
وَيــلٌ لنـا منـكِ قـد هَيَّمْتِنـا طَرَبـاً
مـن رَنَّـةِ النَّـوحِ لا مـن رَنَّـةِ العُـودِ
لا أخَـذَ اللـهُ قلبـاً لـم يَطِـرْ أسـَفاً
منــي لشــَخصٍ عظيــمِ الشـأنِ مفقـودِ
قَــدَّمتُ عنــهُ غــداةَ الـبينِ تَعْزِيـةً
للحَــزْم والعَــزْمِ والإقـدامِ والجُـودِ
هــذا الأميــرُ أميــنُ اللـهِ مُضـطَجِعٌ
فــي طَــيِّ رَمـسٍ مـنَ الأبـراجِ محسـودِ
قــد أودَعَ اللــهُ فيـهِ خيـرَ جَـوهَرةٍ
فـي خيـرِ كَنْـزٍ بعيـنِ اللُطـفِ مرصـودِ
هـذا الـذي كـانَ رُكنـاً يُسـتَجارُ على
كيــدِ الزِّمــانِ بِظِــلٍّ منــهُ ممـدودِ
يُعطــي الألـوفَ ويَقتـادُ الصـُّفوفَ ولا
يَخشــَى الحُتــوفَ ويَلقَـى كُـلَّ صـِنديدِ
هــذا الــذي كــان فـي آرائهِ سـَعَةٌ
كــانتْ تَضــيقُ عليهـا سـاحةُ البيـدِ
هــذا الكريـمُ الـذي كـانت مـواهِبهُ
تُحيـطُ بالنَّـاسِ مثـلَ العِقـدِ بالجِيـدِ
يــا غَــرْبَ لُبنـانَ لا تَهتَـزَّ مُضـطَرِباً
وارفُــقْ فـإنَّ التَّنـاهي غيـرُ محمـودِ
صـَبراً علـى نَكَدِ الدُّنيا التي اختَرَمَتْ
عــاداً وغــالت ســُلَيمانَ بــنَ داودِ
لا تَنـتزِعْ عنـكَ أثـوابَ الحِـدادِ علـى
مَــن كــانَ جـودُ يَـديَهِ غيـرَ محـدودِ
لا تَنـسَ مـن كـانَ لا يَنسَى الصَدِيقَ ولا
تَغفُـلْ مَـدَى العُمـرِ عـن نَـوحٍ وتَعديدٍ
قـد خانَـكَ الـدَّهرُ غَـدراً فـي تَقَلُّبـهِ
حـتى ابتَـدَلتَ الليالي البيضَ بالسُّودِ
كـانت ليـالي الهَنـا مَعـدودةً فَمضـَتْ
وخَلَّفَــتْ حُــزنَ دَهــرٍ غيــرِ معــدودِ
وَيلاهُ مــن هــذهِ الأيَّــامِ مـا تَرَكَـتْ
قلبــاً ســليماً ورُكنـاً غيـرَ مهـدودِ
لا تَجمـــعُ الشــَّمْلَ إلاّ كــي تُبَــدِّدَهُ
مــا كـانَ أغنـاهُ عـن جَمْـعٍ وتبديـدِ
هــذِهْ ذَخيرتُنــا يــا أرضُ فـاحتَفِظي
بهــا إلــى مَوقــفٍ للبَعــثِ مشـهودِ
أنــتِ الأميـنُ علـى هـذا الأميـنِ فلا
تُســلِّمي نُــورَ ذاكَ الــوَجهِ للــدُودِ
يـا أيُّهـا القَبرُ هذا اليومَ فيكَ ثَوَى
أجَـــلُّ مَيــتٍ وأبهَــى كُــلِّ مولــودِ
احفــظْ كَرامَــةَ مــن كـانت كرامتُـهُ
تجري على الضَّيفِ جَرْيَ الماء في العودِ
ألقــى إليــكَ حمـى لبنـانَ واأسـفا
مــن كــانَ يُلقـى إليـه بالمقاليـدِ
مَـن شـادَ مَجْـدَ بنـي رَسـلانَ مـن قِـدَمٍ
مُجـــدِّداً مُلـــكَ لَخْـــمٍ أيَّ تجديــدِ
مـا زِلـتُ أطمَـعُ فـي طُـولِ الحَياةِ لهُ
فكنـــتُ أخــدَعُ نفســي بالمواعيــدِ
وصــارَ نظــمُ المراثـي بعـدَ فَجْعتِـهِ
مَكــانَ نظــمِ التَّهــاني والأغاريــدِ
يــا مَـن يَعِـزُّ علينـا أنْ نَصـُوغَ لـهُ
شــِعراً بغيــرِ مديــحٍ فيــهِ معهُـودِ
صــارَتْ لــك اليـومَ أمثـالٌ مُضـاعفَةٌ
وكـــانَ مِثلُـــكَ قبلاً غيــرَ موجــودِ
هــذا الــذي يَجعَـلُ الألبـابَ خاشـِعةً
ويَصــدعُ القلــبَ مــن صـُمِّ الجلاميـدِ
مــنْ لـم تُفِـدْهُ مـنَ الأحيـاءِ مَوعِظـةٌ
يُصــغِي لــوَعظٍ مــنَ الأمـواتِ مسـرودِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).