هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لاحَــتْ بـوَجهٍ بـدِيعِ الأنـسِ ميمـونِ
غَيـداءُ فيهـا نِفـارٌ غيـرُ مـأمونِ
وقطَّبـتْ عنـدَ زَجـرِ الصـَبِّ حاجِبَهـا
لأنَّهــا تَعهَــدُ التأكيـدَ بـالنُّونِ
حَسـناءُ ظالمـةُ العُشـَّاقِ مـا تَرَكتْ
لهـم نصـيباً منَ الدُّنيا ولا الدِينِ
رَشــيقةٌ كــلُّ ليـنٍ فـي معاطِفِهـا
وليـسَ فـي قَلبِهـا شـيءٌ منَ اللِّينِ
قولـوا لرَيحانةٍ في الحَيِّ قد عَبِقَتْ
سَينقضــي عــاجلاً طِيـبُ الرَّيـاحينِ
قـد قَـلَّ في النَّاسِ مَن تَصفو مَوَدَّتُهُ
ما أبعدَ الصَّفَو بينَ الماءِ والطِيِنِ
مَـن رامَ في الدَّهرِ مِيزاناً لصُحبتِهِ
فــإنَّ مِيزانَــهُ طَــرْحُ المَـوازِينِ
مَـوَدَّةُ المَـرْءِ فـي الدُّنيا لحاجتِهِ
لا للصـَّديقِ ولـو دامَـتْ إلـى حيـنِ
وَيلاهُ قــد ضــاعَتِ الأيَّـامُ ذاهبـةً
فـي غَفلـةِ اللَّهو أطويها وتَطويني
إن فـاتَني نَهْـيُ نفسي ليسَ ينَفعُني
نَهْـيٌ ولـو جـاءَ مـع مُوسَى وهارونِ
مَـنْ عاشـَرَ النَّاسَ لا يأمَنْ غَوائلَهم
كخـائضِ البحـرِ فـي أنـواءِ كانونِ
وطـالبُ الخيرِ من غيرِ الكرامِ كَمْن
يَـرومُ بَرداً من الرَّمْضاءِ في الصِينِ
بيــنَ الكـرامِ كريـمٌ عِنـدَهُ كَـرَمٌ
صـافي المَـوارِدِ عَـذْبٌ غيـرُ ممنونِ
ذاكَ الأميـنُ ابـنُ رَسلانَ الأميرُ على
لُبنـانَ تعنـو لـهُ شـُمُّ العَرانيـنِ
الفاعـلُ الخيـرَ لا نَقـصٌ يُعـابُ بهِ
والقـائلُ الحـقَّ يُجلَـى بالبَراهينِ
تَملا المَســامَعَ والأبصــارَ طَلعتُـهُ
إذا تَصــَدَّرَ فــي صـَدرِ الـدَّواوينِ
مُؤيَّـــدٌ بيميــنِ اللــهِ مُعتَضــِدٌ
تَرعـاهُ عيـنٌ تَـولَتْ حِفظَ ذي النُونِ
سـُعُودُهُ فـوقَ أفلاكِ العُلَـى ارتَفعَتْ
وذِكـــرُهُ دَقَّ أبـــوابَ الســَّلاطينِ
شـَهْمُ الفُـؤادِ حَصـيفٌ ليـسَ يَشـغلُهُ
سـَمْعُ القَـوانينِ عن حَفِظِ القَوانينِ
تَكِــلُّ عــن رأيــهِ الآراءُ قاصـِرةً
حـتى تَـرى كـلَّ فـوقٍ صـار كالدُّونِ
فـي قلبـهِ حِكمـةٌ فاضـت جَـداوِلُها
حتَّـى سـَرَتْ مـع دِماهُ في الشَّرايينِ
يَسـتَدرِكُ الأمـدَ الأقصـى بهـا ويَرَى
خَفِــيَّ ســِرٍّ بقلـبِ المـرْءِ مكنـونِ
فـي كـلِّ فَـنٍّ لـهُ بـاعٌ يطـولُ فخُذْ
مَعْـهُ بمـا شـِئتَ فـي أيِّ الأفـانينِ
يرنِّــحُ الشــِّعرَ عِطْفيــهِ فيطرِبُـهُ
إذ كــان يعـرفُ منـه كـلَّ مضـمونِ
طـارَتْ إليـهِ قوافينـا فقلـتُ لها
لا يَرتَـعُ الطَّيـرُ إلاّ فـي البساتينِ
والشـِّعرُ كالضـَّيفِ يـأتي من يُكرِّمُهُ
ولا يُبــاعُ لــديهِ بَيــعَ مغبــونِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).