هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فــي ســاحةِ الحَـيِّ مـن تَيْمـاءَ غـزْلانُ
لَهُـنَّ فـي الخِـدر لا فـي الغـابِ أوطانُ
تَحمِــي حِماهــا رِجـالٌ مـن بنـي مُضـَرٍ
فـي السـِّلمِ إنـسٌ وفـي يوم الوَغَى جانُ
حـــيٌّ طَرَقنـــاهُ والنِيــرانُ ســاطعةٌ
فيــهِ وللشــوقِ فــي الأكبـادِ نيـرانُ
أمسـَى يُـديرُ لنـا كـأسَ المُـدامِ فَـتىً
بـــوَجهِهِ يُهتـــدَى والنَّجْــمُ حَيــرانُ
فـي كَفِّـهِ النـايُ يَسـقِيهِ الرُّضـابَ فلا
تَعجَــبْ إذا مــالَ فيهـا وَهْـوَ نَشـْوانُ
قــد ســَخَّرَ الرِّيـحَ يَنهاهـا ويأمُرُهـا
كأنَّمــا هُــوَ فــي الــدُّنيا سـُلَيمانُ
يــا جِيـرةَ الحَـيِّ أنتـم عُـرْبُ باديـةٍ
فكَيــفَ ضـاعتْ لكـم فـي الحَـيِّ جِيـرانُ
لنــا ذِمــامٌ مــن الأســيافِ عنــدَكمُ
ولا ذِمـــامَ لِمَـــنْ تغـــزُوهُ أجفــانُ
قِفُوا اسمَعُوا اليومَ ما أنشا لنا ولكم
مَــنْ كُــلَّ يــومٍ لـهُ فـي خَلْقِـهُ شـانُ
أنشـا لنـا اللـهُ شَخصـاً مـن عَشائِرِكم
لـــهُ إيـــادٌ أبٌ والجَـــدُّ قَحْطـــانُ
أعطــاهُ حــاتمُ إرثَ الجُــودِ مَكرُمــةً
والحِلــمَ مَعْــنٌ وجـاهَ المُلـكِ نُعمـانُ
وَهْــوَ الرَّبيــعُ وقَيــسٌ فــي نَبـاهتِهِ
وفــــي فَصــــاحتهِ قُـــسٌّ وســـَحْبانُ
إنْ جُـزتَ فـي غَـربِ لُبنـانَ الخَصيبِ فقُلْ
يــا آلَ رَســلانَ هــا قـد قـامَ رسـلانُ
إن لـم يكُـنْ شخصـَهُ قـد عـادَ منتشـراً
فمجـــدهُ عـــادَ حيّــا وهْــوَ رَيَّــانُ
شــادَ الأميـنُ بِنـاءَ المجـدِ فـارتَفَعَتْ
عِمـــادُهُ واســـتقامَتْ منــهُ أركــانُ
فــإنْ بَنَــى الـدَّارَ فـي أرضٍ فعـادتُهُ
فـــي ذِرْوَةِ الأفْــقِِ تأســيسٌ وبُنيــانُ
قــد شــادَها كَعْبـةً للوَفْـدِ فـي حَـرَمٍ
للمُلَتجيـــنَ بـــهِ للحَـــقِّ مِيـــزانُ
فــي جَنَّــةٍ تَحتَهــا الأنهــارُ طافحـةٌ
تَجــري وفـي بابهـا المَيمـونِ رِضـْوانُ
مــن قَصـْرِ غُمـدانَ مِحـرابٌ لهـا وبهـا
مــن صــُنعِ كِســرَى أنُوشـِروانَ إيـوانُ
وفَوقَهــا نُـورُ صـافي القَلـبِ خُـطَّ بـهِ
مـا خَـطَّ فـي اللَوحِ ذو النُّورين عثُمانُ
هــذا الأميــرُ الـذي للأمـرِ فـي يَـدِهِ
أزِمَّـــةٌ ولعُنـــقِ الـــدَّهرِ أرســـانُ
إن كــانَ يُعطــي وزيــرٌ غَيـرَهُ رُتَبـاً
مِــنَ الــوُلاةِ فقــد أعطــاهُ ســُلطانُ
مَــولىً يَســودُ علـى السـاداتِ خاضـعةً
لأمــــرهِ أوجُـــهٌ منهـــا وأعيـــانُ
راضَ الصـِّعابَ الـتي انقـادَتَ فكـانَ لهُ
فــي القَفـرِ والبَحـرِ بُسـتانٌ ومَيْـدانُ
ليـسَ الشـُّجاعُ الـذي انقادَ الجَبانُ لهُ
إنَّ الشــُّجاعَ الــذي طــاعتهُ شــُجعانُ
وفـارسُ الخيـلِ مـن خـاضَ العَجـاجَ بها
وحــولَهُ مــن كُمــاةِ القَــومِ فُرسـانُ
يـا أيُّهـا الجبَـلُ الرَّاسـي علـى جَبَـلٍ
فخــراً فــأنتَ علــى لُبنــانَ لُبنـانُ
لــي فيــكَ وحــدَكَ دِيـوانٌ نَظَمـتُ بـهِ
مـدحاً وفـي مَـدحِ بـاقي النـاسِ ديوانُ
فــأنتَ عِنــديَ نِصـفُ النَّـاس وا عجَبـا
إن كــانَ يُحســَبُ نِصـفَ النَّـاسِ إنسـانُ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).