هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أطـوفُ الأرضَ فـي شـَرْقٍ وغَـرْبِ
وقلـبي نـازلٌ بـدِيارِ صـَحْبي
فلـي قلـبٌ هُنـاكَ بغيـرِ جِسمٍ
ولـي جِسـمٌ هُنـاكَ بغيـرِ قلبِ
أحِـنُّ إلـى الدِّيارِ وساكِنيها
علـى بُعْـدٍ وإن بَخُلَـتْ بِقُـربِ
فيَصـدُقُ مَـن يقولُ هُناكَ دائي
ويَصـدُقُ مـن يقـولُ هُناكَ طِبِّي
وفـي تِلـكَ الخُدُورِ مَهاةُ إنسٍ
مُمنَّعــةٌ بحُجْــبٍ بَعــدَ حُجْـبِ
تَصـيدُ ولا تُصـادُ إذا غَزَونـا
فلا تُسـبَى لـذلكَ وَهْـيَ تَسـْبي
فتــاةٌ وَجههُـا مـن آلِ بَـدرٍ
ولكــن عينُهـا مـن آلِ حَـربِ
تُصـيبُ سـِهامُها مـن غيرِ رَشقٍ
ويقَطـعُ سـَيفُها مـن غيرِ ضَربِ
أرَتْنـي مـن خِلالِ السّجْفِ طَرْفاً
قـرأتُ عليـهِ إنَّ اللـهَ حسْبي
ووَجهـاً لـو ظَفِـرتُ بـوَجنتَيهِ
كَتبـتُ عليهِمـا سـُبحانَ ربـي
جَفَتْنـي حِينَ قُلتُ الشِّعرَ فيها
وقـالتْ قـد جَلَبتَ عليكَ عَتْبي
تَعُـدُّ علـيَّ نظـمَ الشِّعرَ ذَنباً
نَعَمْ لِسِوَى الأميرِ الشِّعرُ ذَنْبي
مَنَحـتُ أبـا مُحمَّـدَ كُـلَّ شعري
فكـانَ لِمَـنْ سـِواهُ مـالَ سَلْبِ
ومَــن كـأبي مُحمَّـدَ يلتقيـهِ
بــوجهٍ مبشــرٍ وفــؤادِ صـبِّ
ومـن كـآبي محمَّـدَ أهـل مدحٍ
ينـزَّهُ صـدقُهُ عـن شـينِ كِـذبِ
ومـن كـأبي مُحمَّـدَ أهـلُ مَدحٍ
يُنـزَّهُ صـِدقُهُ عـن شـَينِ كِـذْبِ
طَلَبـتُ العفَـو عـن جَهْلي لأنِّي
طَلبـتُ نظيـرَهُ والجَهْـلُ دأبي
فــأدَّبني بسـَعيٍ ضـاعَ هَـدْراً
كريــمٌ كُلَّمــا أدعـو يُلبّـي
بَعيـدُ الصـِيتِ يَعبَقُ من ثناهُ
أريـجُ المِسـكِ فـي عُجْمٍ وعُرْبِ
تُقِـرُّ لهُ العِدَى بالفَضلِ رَغماً
فتَحمِـلُ منـهُ غَصـباً فوقَ غَصبِ
إذا حاضــَرَتهُ يُرضــيكَ حَتَّـى
تَـرى عَجَبـاً بـهِ من غيرِ عُجْبِ
وإنْ فــارَقتهُ يــدعوكَ شـَوقٌ
إليــهِ قـائداً بِزمـامِ جَـذْبِ
نلـومُ السـُّقمَ إذ يأتي إليهِ
وهــل ظـامٍ يُلامُ بـورْدِ عَـذْبِ
ونَطمَـعُ فـي السَّلامةِ من أذاهُ
فقـد وافَـى علـى قَدَمِ المُحِبِّ
شـَفاكَ اللـهُ مـن كَـرْبٍ تَراهُ
كمـا يشـفَي بلُطفِـكَ كـلَّ كَرْبِ
فإنَّــكَ فـي بِلادِ الشـَّرْقِ رُوحٌ
وإن تـكُ نـازلاً منهـا بِغَـرْبِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).