هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إن كُنـتَ بـاللهِ فـي دُنياكَ تَعتصِمُ
فلا تَكُــنْ خائفـاً إن زَلَّـتِ القَـدَمُ
واطلُـبْ لنَفسـِكَ غَيـرَ الأرضِ مَنزِلـةً
إنْ كُنـتَ تَبِغـي نَعيمـاً ما بهِ ألَمُ
مَـن عـاشَ فـي الأرضِ لا تُرجَى سَلامتُهُ
مـن نَكبـةٍ وَبلايـا الـدَّهرِ تَزدَحـمُ
وكيـفَ يـأمَنُ مـن لَطْـمِ المياهِ لهُ
مَـن خاضَ في البحر والأمواجُ تَلتطِمُ
حـوادثُ الـدَّهرِ تَخْتارُ الكرامَ فما
زالـت علـى حَسـَبِ الأقـدارِ تَنقسـِمُ
وهَــمُّ كــلٍّ علــى مِقــدارِ همَّتِـهِ
فلا هُمــومَ لقَــومٍ مـا لهـم هِمَـمُ
النَّـاسُ للنَّـاسِ كالأعـداءِ ما بَرِحَتْ
فـي أكـثرِ الأمر تأتي منهمُ النِّقَمُ
إن لـم يكـن ضـَرُّهُمْ عَمْداً فَعَنْ خَطأٍ
وقــد يكـونُ بقَصـدِ النَّفـعِ ضـَرُّهُمُ
غَنيمـةُ العيـشِ في الدُنيا تَجَنُّبُهمْ
لكــنَّ ذلــكَ مِمَّــا ليــسَ يُغتَنَـمُ
هـم كالطَّعـامِ الذي لا بُدَّ منه لنا
بــهِ نَعيــشُ ومنـهُ يَحـدُثُ السـَّقَمُ
كــلُّ الجَــواهرِ أعــراضٌ رَزِيَّتُهـا
تَهـونُ إذ تَسـلَمُ الأعـراضُ والشـِّيمُ
والمـالُ مثلُ نسيمِ الرِّيحِ إن سَلِمَتْ
بقُـدرةِ اللـهِ فـي أبدانِنا النَّسَمُ
ليــسَ البُكـاءُ لِفَقْـدٍ بَعـدَهُ خَلَـفٌ
إن البُكــاءَ لِفَقْــدٍ بَعــدَهُ عَـدَمُ
قـد يَنبتُ المالُ مِثلَ الظُفرِ تَقطَعُهُ
وثُلمَـةُ المـال مثـلَ الجُرحِ تَلتحِمُ
مــا دامَ للأجْـدَلِ القَنَّـاصِ أجنِحـةٌ
لا يُفلِـتُ الصـَّيدُ منـهُ حيـثُ يَنهزِمُ
والخَيـرُ يَعـرِفُ طُرْقـاً قـد تَعوَّدها
فلا يَضـِلُّ ولـو قـامَتْ بهـا الظُلَـمُ
أجَـلُّ للمَـرْءِ مـن مجدِ الغِنَى شَرَفاً
مجـدُ الوَفـاءِ تَقَـوى اللهِ والكَرَمُ
وأرفَـعُ النَّـاسِ عِنـدَ اللـهِ منزِلةً
مَـنْ لـم يكـن لِحُقوقِ النَّاسِ يَهتَضِمُ
للـهِ فـي الخلَـقِ سـِرٌّ ليـس نُدرِكُهُ
وحِكمـةٌ بَطَلَـتْ مـن دُونِهـا الحِكَـمُ
لا يُـرزَقُ العبـدُ إلاّ مـا قَضاهُ ولا
يُصـيبُهُ غيـرُ مـا يَجـرِي بهِ القَلَمُ
سـيَجبُرُ اللـهُ قَلبـاً بـاتَ مُنكسراً
وليــسَ يَـترُكُ جَمْـراً كـانَ يَضـطِرمُ
لا ضـِيقَ فـي الـدَّهرِ إلا بَعـدَهُ فَرَجٌ
ولا شـــبيبةَ إلاّ بَعـــدَها هَـــرَمُ
إذا رَمَى اللهُ يُمنَى العبدِ في عَسَمٍ
يُبقـي الشـِّمالَ فلا يَغتالُها العَسَمُ
إن لـم تَـدُمْ عِندَ نصرِ اللهِ نِعمتُهُ
فقـد تَعاهَـدَ شـُكرُ اللـهِ والنِّعَـمُ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).