هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَــذكَّرَ المُنْحَنَــى فانْهَــلَّ مَـدمَعُهُ
صــَبابةً وانحَنَــتْ للشــَّوقِ أضـلُعُهُ
وبـاتَ مـن وَلَـهٍ يَرعَـى النُجومَ فما
دَرى أفـي الأرضِ أم فـي الأُفقِ مَضجَعُهُ
صـَبٌّ مَضـَى النَـومُ مـن أجفانِهِ فجَرَتْ
فــي إثــرِهِ عَــبرةٌ منهـا تُشـيِّعُهُ
إذا سـَرَتْ نَسـَماتُ الغَـورِ خَـرَّ لهـا
وَجـداً فكـانَ نَسـيمُ الرِّيـح يَصـرَعُهُ
يــا لابسـاً كُـلَّ يـومٍ ثـوبَ زَخرفَـةٍ
ألبَسـتَ مُضـناكَ ثوبـاً ليـسَ يَخلَعُـهُ
لئِن تَكُــنْ نَظْــرةٌ جَـرَّتْ لـهُ ضـَررَاً
مُنـذُ القـديمِ فتلـكَ اليـومَ تَنفَعُهُ
إذا تَعمَّـــدَ أنْ ييســلوكَ عارَضــَهُ
قلــبٌ إليـهِ بـذاكَ الحِيـنِ تَرجِعُـهُ
وكُلَّمــا أطبَقَــتْ للنَّــومِ مُقلَتُــهُ
جَفنــاً بَعَثْــتَ خيـالاً منـكَ يَقرَعُـهُ
مـا كـانَ يَرضـَى حديثاً منكَ عن طَمَعٍ
فَصــارَ يَرَضـى حـديثاً عنـكَ يَسـمَعُهُ
إن كــانَ لا يَملِـكُ الظَمْـآنُ نهلتَـهُ
مِـن الميـاهِ فقطـرُ المـاءِ يُقنعُـهُ
آمنـتُ بـالله مـا هذا الهوى فلقد
أذابَ مـا ليـسَ حَـرُّ النَّـارِ يلـذَعُهُ
لا تَلَبَـسِ الدِّرعَ يا شاكي السِّلاحِ إذا
زُرتَ الحِمـى فلِحـاظُ الغِيـدِ تقطَعُـهُ
كُـلُّ البُدورِ التِّي في الشَّرقِ مَطلِعُها
تَفـدِي الأميرَ الذي في الغَربِ مَطلعُهُ
فـي غَربِ لُبنانَ من أرضِ المَشارِقِ لا
فــي مَغــرِبِ الأرضِ مَنْشـاهُ ومَرْبَعُـهُ
لــهُ الشــُّوَيفاتُ بُــرجٌ حَلَّـهُ قَمَـرٌ
لــذاكَ كـانَ تُجـاهَ البَحـرِ مَـوقِعُهُ
شــَهْمٌ يَغــارُ علـى الآدابِ يَجمَعُهـا
ولا يَغــارُ علــى الـدِّينارِ يجمَعُـهُ
يسـطُو علـى شَمْلِ بيتِ المالِ مُقتَطِعاً
كـــأنَّهُ بيـــتُ شــِعرٍ إذْ يُقطِّعُــهُ
ردَّ الزَّمـانُ لـهُ المَجدَ القدِيمَ كما
رُدَّتْ علــى عَقِــبِ الكِنــدِيِّ أدرُعُـهُ
ومَـن وَفَى النَّاسَ في ما كان مؤتَمناً
وَفَـى لـهُ الـدَّهرُ في ما كان يُودِعُهُ
تُـرَى مَتَـى تَشـتفي الحُسـَّادُ من رَجُلٍ
تُرِيــدُ خَفضــاً لـهُ واللـهُ يَرفَعُـهُ
إذا قضـَى اللـهُ أمـراً لا يُـرَدُّ وإنْ
أجـرَى عَطـاءً فمـنْ فـي الأرضِ يمَنعُهُ
مَلائِكُ العــرشِ تغـدو بالسـَّلامِ علـى
مُحمَّـــدٍ ورِضــَى الرَحْمــنِ يَتبَعُــهُ
هـذا الـذي بَعَـثَ اللـهُ الكرِيمُ بهِ
للنــاسِ حـتى يقولـوا جَـلَّ مُبـدِعُهُ
لا تَعجَبــوا مـن سـَقامٍ قـد تَعَـوَّدَهُ
فَمـــنْ رآهُ يَـــدُمْ فيــهِ تَــوَلُّعُهُ
مَـنْ كـانَ يَشـفِي مـنَ الأوجاعِ مَنظَرُهُ
ولُطُفُــهُ كيـفَ هـذا الـدَّاءُ يُـوجِعُهُ
لا بُـدَّ للضـِّيقِ أنْ يَمضـي إلـى فَـرَجٍ
لكــنْ لَعــلَّ أشــَدَّ الضـِّيقِ أسـرَعُهُ
إذا كَسا اليومُ نَصْلَ السَّيفِ ثوبَ صَدَا
رَجَـــوتُ أنَّ غَــداً لا بُــدَّ يَنزِعُــهُ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).