هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أعَلِمْـتِ مـا بالقلبِ من نارِ الجَوَى
يـا ظَبْيـةً بيـنَ المُحجَّـرِ واللِـوَى
وَرَدَ الهَــوَى منكــم علـيَّ وهكـذا
كـانَ اشتِعالُ النَّارِ من ذاكَ الهَوَى
قـالت تَميِـلُ إلـى السِّوى فأجَبتُها
أيـنَ السـِّوَى ولَعلَّ في الدُّنيا سِوَى
لـو كُنـتُ أعلـمُ عِنـدَ غَيـركِ بُلْغةً
لكَرِهـتُ أن أطـوي حَشايَ على الطَوَى
وبمُهجـــتي شــَوقٌ أقــامَ كــأنَّهُ
مَلِـكٌ علـى عَـرشِ الفُؤادِ قدِ استَوَى
أطعَمتُـهُ قلـبي الكليمَ فما اكتَفَى
وسـقَيتُهُ دمعـي السَّجيمَ فما ارتَوَى
قــد كُنــتُ أحســَبُهُ كضـَيفٍ نـازلٍ
فــإذا أنـا ضـَيفٌ إليـهِ قـد أوى
ولَقَـد سـَمَحتُ لـهُ بأنْ يكوِي الحَشا
فكَـوَى ولكـنْ مـا رَضـِي حـتى شـَوَى
ولـــرُبَّ طَيــفٍ زارَنــي فوَجَــدتُهُ
داءً علـــيَّ وكُنـــتُ أحســَبُهُ دَوا
وافـى فحيَّـا مُؤنِسـاً يُـرِوي الظَّما
ومَضـَى فـوَدَّعَ جارحـاً يُـوهِي القُوَى
صـارت تخـافُ النَّـومَ عينـي بَعـدَهُ
لا تَجزَعـي ذَاكَ الكِتـابُ قـدِ انطَوَى
شـَغَلَت فُـؤادي عـن مُغازَلـةِ المَهَى
شـِيمٌ لَـوَت قلـبي إليهـا فـالتَوَى
للخِضـــْرِ أخلاقٌ يكـــادُ ثناؤُهــا
يَخَضــرُّ منــهُ كــلُّ عُـودٍ قـدْ ذَوَى
طــابت موارِدُهـا فَتُبِهـجُ مَـن رأى
وتَسـُرُّ مَـن سـَمِعَ الحـديثَ ومن رَوَى
قُــلْ للّــذي يزهــو بمَكرْمُـةٍ لـهُ
هـذا الـذي كُـلَّ المَكـارمِ قد حَوَى
يَقضـِي حُقـوقَ الـدِّينِ والدُّنيا معاً
فـي الجَهْـرِ والنَجْـوَى على حَدٍّ سَوا
هُـوَ رُكـنُ بيـتِ الرَّعـدِ وَهْوَ عَمُودُهُ
فيـهِ الجَلالُ بجـانبِ التَّقـوَى ثَـوَى
طُــوِيَت علــى الإخلاصِ نيَّــةُ قلبِـهِ
ولِكُــلِّ عبـدٍ عنـدَ رَبِّـكَ مـا نَـوَى
ســـادَ البلادَ فكــان رَبَّ عَشــيرةٍ
بيـنَ العَشـائِرِ بـاتَ مرفوعَ اللِوا
أعيــا المظَــالمَ أنْ تَجُـوزَ بِلادَهُ
يومـاً ولـو طَارَتْ إليها في الهوا
يا أيُّها الرَّعدُ الذي في الحربِ لو
وقَعَــتْ صــَواعِقُهُ علـى جَبَـلٍ هَـوَى
مَلأَ المَســامِعَ منــكَ صــِيتٌ قـارعٌ
والرَّعــدُ يَقـرَعُ كـلَّ سـَمْعٍ إذ دَوَى
لا يســتطيعُ البُعــدُ حَجْـبَ جَمـالِهِ
كالصـُّبحِ ليـسَ يَصـُّدُ شـُهرَتَهُ النَّوَى
يـا مَعشـَرَ الشـُّعرَاءِ تلـكَ صـِفاتُهُ
مـا ضـَلَّ صـاحبكُم بِهِـنَّ ومـا غَـوَى
إنّــي نَطَقــتُ بمـا رأيـتُ وبعضـُهُ
مِمَّـا سـَمِعتُ فمـا نَطَقـتُ عَنِ الهَوَى
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).