هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا أيُّها السَفْحُ ماذا يَصنَعُ البانُ
إذا انتَنَـتْ مـن قُدودِ الحَيِّ أغصانُ
وأنتَ يا أيُّها الحامي العشيرةَ مَن
يَحميــكَ إنْ بَـرَزَتْ للفَتـكِ أجفـانُ
حَيَّا الحَيا ذلكَ الحيَّ الذي اجتمَعَتْ
فــي طَــيِّ أبيــاتِهِ أسـْدٌ وغِـزْلانُ
لِأَعْيُـنِ الغِيـدِ شـَكلٌ مـن ظِباهُ وفي
ظُبـاهُ مِـن وَجَنـاتِ الغيـدِ ألـوانُ
رَبـعٌ إليـهِ قُلـوبُ النَّـاسِ ظـامِئَةٌ
مـن وَجْـدِها وَهْـوَ بـالأنواءِ رَيَّـانُ
كــأنَّ خِضـْرَ بـنَ رَعـدٍ حـلَّ سـاحتَهُ
فأرعَــدَتْ مُزنــةٌ واخضــَرَّ بُسـتانُ
ذاكَ الكريـمُ الـذي فـي ظلِّ رايتهِ
أمــنٌ وفــي أُنســِهِ رَوْحٌ ورَيْحـانُ
قـد زَارَ بيـروتَ فاخَضـَرَّتْ جوانِبُها
مـن شـِدَّةِ الخِصـْبِ حتى اخضَرَّ لُبنانُ
ذاكَ الذي يُجَتنى في السِّلمِ من فَمِهِ
دُرٌّ ومـن سـَيفِهِ فـي الحَـرْبِ نِيرانُ
إذا انطفَتْ نارُ حربٍ في النَّهارِ لهُ
قامَتْ لصُنعِ القِرَى في الليلِ نيرانُ
الطـاعنُ الخيـلَ قد ألقىَ فَوارِسَها
عنهـا فهُـنَّ علـى الفُرسـانِ فُرسانُ
قـد علَّمَ السَّيفَ بَذْلَ الجُودِ من يَدِهِ
فـالوَحْشُ مـن حَـولهِ والطَّيرُ ضِيفانُ
مُؤَيَّـــدٌ بيَميــنِ اللــهِ مُقتــدِرٌ
لـــهُ مَلائِكــةُ الرَّحمــنِ أعــوانُ
تُمسـي السـُّعودُ قيامـاً تحت رايتِهِ
كـــأنَّهُ عنـــدَهُ جنــدٌ وغِلمــانُ
كــأنَّ مَنــزِلَ خِضــْرٍ ذَاتُ فاكِهــةٍ
مِــنَ الجِنــانِ بهـا نخْـلٌ ورُمَّـانُ
يسـتأمِنُ الخـائفُ اللاجي إليه كما
يَغنَـى الفقيـرُ ويُكسَى الخَزَّ عُريانُ
مهــذَّبُ النُّطـقِِ لا لَغْـوٌ يُعـابُ بـهِ
وللمعــاني كمــا للّفــظِ مِيـزانُ
حَـوَى الإصـابةَ فـي حُكـمٍ وفـي حِكَمٍ
فكـانَ فـي الكُـلِّ يُدعَى يا سُلَيمانُ
يـا مَـن بَغَى أن يراني تلكَ مَكرمةٌ
لهــا علــى كَــرَمِ الأخلاقِ بُرهـانُ
لقـد عَرَفنـاكَ بالأسـماعِ عـن بعُـدٍ
وكيــفَ تَجهَــلُ صـَوتَ الرَّعـدِ آذانُ
هـذِهْ عُجالـةُ مَـدحٍ لـو وَفيـتُ لـهُ
بمـا اقتَضـَى لم يكُنْ يكفيهِ دِيوانُ
قَطَفـتُ مـن طِيـبِ رَوضٍ زَهـرةً وكَفَـى
إذْ ليـسَ يَقطِـفُ كـلَّ الزَّهـرِ إنسانُ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).