هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَنـاقضَ الـرَّأيُ بيـنَ النَّاسِ والعَمَلُ
والكُــلُّ يَرضـَى بمـا فيـهِ ويقَتبِـلُ
إن كـــانَ ذلــكَ مَقبُــولاً بِرُمَّتِــهِ
فليــسَ بيـنَ الـوَرى عَيـبٌ ولا زَلَـلُ
النَّـاسُ فـي الأرضِ كالأشجارِ قامَ بها
حُلـــوٌ ومُـــرٌّ ومُعْـــوجٌّ ومُعتَــدِلُ
وكُــلُّ صــِنفٍ لــهُ وَقـتٌ يُـرادُ بـهِ
فَلا يَصــِحُّ لــهُ مــن غَيــرهِ بَــدَلُ
مَـن كانَ في النَّاسِ مولوداً على صِفَةٍ
فليــسَ للنَّـاسِ فـي تَغْييرهـا أمَـلُ
إذا تَمكَّــنَ خُلـقُ السـُّوءِ فـي رَجُـلٍ
كمـا إذا اسـتحَكَمَتْ في جِسِمهِ العِلَلُ
لا يســتطيعُ بخيــلٌ أنْ يجُـودَ ولـو
حَـوَى مـن المـالِ مـا لا تَحمِلُ الإبِلُ
وكُلَّمـا رُمـتَ تَشـديدَ الجَبـانِ علـى
شــجاعةٍ زادَ فيـهِ الجُبـنُ والفَشـَلُ
إنَّ الكريـمَ الـذي لا مـالَ فـي يَدهِ
مِثـلُ الشـُّجاعِ الـذي فـي كَفِّـهِ شَلَلُ
والمالُ مِثلُ الحَصَى ما دَامَ في يَدِنا
فليـــسَ يَنفَــعُ إلاّ حيــنَ يَنتقِــلُ
إنَّ الـذي قسـَمَ الأخلاقَ قـد قَسـَمَ ال
أرزاقَ تجـري إلـى أن يُقسـَمَ الأجَـلُ
يـا رُبَّ قومٍ سَعَوا بالجَهلِ فانتَصَروا
ورُبَّ قـومٍ سـَعَوا بالعَقـلِ فانخَذلوا
وقَــلَّ مــن طـابَقَتْ دُنيـاهُ حِكمَتُـهُ
مِثـلَ الأميـنِ الذي اعتزَّت بهِ الدُوَلُ
ذاك الـذي يَجمـعُ السـَيفِينِ سَيفَ يدٍ
وســـَيفَ رأيٍ وكُـــلٌّ بـــه كَلَـــلُ
بالجِـدِّ قَـومٌ وقَـومٌ بالجُـدودِ لهُـم
فخــرٌ وهـذا علـى الأمرَيـنِ يَشـتَمِلُ
مــن آلِ رَسـْلانَ مـن لَخْـمٍ لـهُ نسـَبٌ
إلــى تَنُــوخَ إلــى قَحْطـانَ يتَّصـِلُ
ســـَقَتْ شــَقائقَ نُعمــانٍ بِمَنْبِتِــهِ
مـاءُ السَّماءِ التي يَجري بها المَثَلُ
قُـلْ للخَوَرنَـقِ قد أنشا الزَّمانُ لنا
مَـنْ رَبُّـهُ اللـهُ لا مـنْ رَبُّـهُ الهُبَلُ
مَـنْ يَقـرَعُ الـذِّكرُ والأورادُ مِسـَمعَهُ
لا ناقـةُ العَطَـنِ الهَوجـاءُ والجَمَـلُ
تِلـكَ المُلـوكُ أسـاسٌ قـامَ مُنتصـِباً
عليــهِ قَصــرٌ بَنـاهُ الخـالقُ الأزَلُ
خُلاصــةٌ قــد تَصــَفَّت مـن عَشـائِرِها
كمـا تَصـفَّى لنـا مـن شـَهدِهِ العَسَلُ
لَقــد وَجــدنا بنـي رَسـلانَ طائفـةً
مثــلَ الأهلَّــةِ بالتَّدريــجِ تَكتَمِـلُ
أليـومَ نـالت كمالَ البدرِ فاقتصَرَتْ
إذ لا كمــالَ إلـى مـا فَـوقَهُ يَصـِلُ
كُنَّــا نُعظِّــمُ إســماعيلَ مـن قِـدَمٍ
فصــَغَّرَ الــدَّهرُ مـا تَسـتعظِمُ الأُوَلُ
قـد كـانَ ذلـكَ فـوقَ الغَـربِ رابيةً
واليـومَ هـذا علـى كُـلِّ الرُّبَى جَبَلُ
هُـوَ الكريـمُ الذي تُملى القُلوبُ بهِ
أُنسـاً وتُجلَـى بمَـرأى وَجهـهِ المُقَلُ
لا تَسـبِقُ الفعـلَ مـن إنجـازِهِ عِـدَةٌ
ويَسـبِقُ السـَّيفَ مـن إنصـافِهِ العَذَلُ
رَحيــبُ صـَدرٍ تَضـيعُ النَّائِبـاتُ بـهِ
ولا تَضـــيقُ علـــى آرائهِ الســُبُلُ
تَخفَـى علـى مِثلِنـا أسـرارُ حِكمتِـهِ
كمــا تَحجَّــبَ عــن أبصـارِنا زُحَـلُ
ألبسـتُهُ مـن مـديحي خاتَمـاً نَقَشـَتْ
فيـــهِ شــَهادَتَها الأملاكُ والرُســُلُ
نَقـشٌ إلـى الـدَّهرِ لا يُمحَـى لهُ أثَرٌ
حـتى تَـزُول وتُمحَـى السـَّبعَةُ الطُوَلُ
قُـلْ للأميـرِ الـذي مـن نَقـدِهِ وَجَـلٌ
يَغشـَى القَـوافي ومـن تَقصيرِها خَجَلُ
عــارٌ علينــا مديـحٌ فيـكَ مُنتحَـلٌ
وأنـتَ فـي النَّـاسِ بِـدْعٌ ليسَ تنتَحِلُ
يـا سـيفَ دولـةِ قَيْـسٍ تَقتَضـي رَجُلاً
كـابنِ الحُسـَينِ وإنِّـي ذلـكَ الرَجُـلُ
سـَهَّلْتَ لـي الشـِّعرَ حتَّى لو نَطقَتُ بهِ
فـي النَّـومِ جـاءَ صحيحاً ما بهِ خَلَلُ
رَوضٌ تَقلَّبــتُ فيــهِ مــن شـمائِلِكم
فكَيفَمــا مِلْـتُ يَملا راحـتي النَفَـلُ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).