هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وقَفْــتُ مَــدحي فلا يَطْمَــعْ بـهِ أحَـدٌ
علـى الـذي مِثلَـهُ فـي النَّاسِ لا أجِدُ
وليــسَ مــدحي لــهُ حُبّــاً وتَكْرِمـةً
لكنّنـــي غيـــرَ وِرْدِ الحَــقِّ لا أرِدُ
عَيـــبٌ علــيَّ إذا أنشــدتُ قافيــةً
فـي غيـرهِ أو جَـرَتْ لـي باليَراعِ يَدُ
ومــن تَيَمَّــمَ حيــث المـاءُ مُنـدِفقٌ
فـذاكَ قـد ضـاعَ منـهُ الحَزمُ والرَّشَدُ
هــذا الـذي عِنـدَهُ للشـِّعرِ مـن أدَبٍ
جــاهٌ وعِنــدَ ســواهُ حَظُّــهُ الكَمَـدُ
هـل يَسـتوي مـن يَظُّـنُ الشـِّعرَ طَلْسَمةً
ومَـــن يـــروضُ معــانيهِ وينتقِــدُ
إذا كَتَبْنـا لـهُ فـي الطِّـرْسِ قافيـةً
كــادَتْ تَطيــرُ إليــهِ وَهْـيَ تَجتهـدُ
وإنْ ســَعينا علــى بُعــدٍ لزورتــهِ
خِلنـا مـنَ القُربِ يَسعَى نحوَنا البَلَدُ
يَــذِلُّ عِنــدَ أميـرِ النَّـاسِ أكـبرُهُمْ
وعِنــدَهُ يُرفَــعُ الأدنَـى الـذي يَفِـدُ
تُنســي مكــارِمُهُ الأضــيافَ مَنزِلَهـم
فلا يَشــــوقُهُمُ أهــــلٌ ولا وَلَــــدُ
مُبـارَكُ الـوَجهِ بـادي اللُطـفِ باهِرُهُ
تَكـادُ تنحَـلُّ مـن ذِكـرِ اسـمهِ العُقَدُ
إنْ حاضــَرَ النَّـاسَ قُلْنـا إنَّـهُ مَلَـكٌ
أو باشــَرَ الحـربَ قُلْنـا إنَّـهُ أسـَدُ
قـد مـارسَ الصـَّبرَ في الأيَّام عن جَلَدٍ
حَتَّــى تَعجَّــبَ منـهُ الصـَّبرُ والجَلَـدُ
فنـالَ مـا تَشـتهيهِ النَّفـسُ مُقتـدراً
ولـم تَنَـلْ منـهُ مـا يُشفَى بهِ الكَبِدُ
قــد جَــدَّدتْ لبَنــي رَسـْلانَ دَوْلتَهُـم
يَــدُ الأميــنِ الـتي بـاللهِ تَعتَضـِدُ
مـن كـان مـن أمـراءِ النَّـاس مولِدُهُ
فـإِنَّهم مِـن مُلـوكِ النَّـاسِ قد وُلِدوا
آلُ المنــاذِرَةِ القـومِ الـذينَ غَـدَت
منهــم فــرائِصُ أهــلِ الأرضِ تَرتعِـدُ
هـذا هُـوَ النَّسـَبُ العالي الذي شَهِدَت
بــهِ الـرُّواةُ فصـَحَّ النَّقـلُ والسـَّنَدُ
أكـادُ أشـكوكَ يـا مَـنْ قـد حُسِدتُ بهِ
فقــد تخــوَّفتُ أنْ يُــؤذينيَ الحَسـَدُ
رَفَعـتَ قـدرِي بمـا أبـدَيتَ مـن عَمَـلٍ
بمثلِــهِ ينبغــي أنْ تُرفَــعَ العُمَـدُ
رأيــتُ نَظــرةَ حُــبٍّ منــكَ صــادقةً
لـو كـانَ بـي رَمَـدٌ لـم يَلبَثِ الرَّمَدُ
ونِعمـــةً طَـــوَّقَتْ عُنقــي قَلائِدُهــا
بــالأمسِ واليــومُ موصـولٌ بـهِ وغَـدُ
أسـتغفرُ اللـهَ قـد طالَ الزَّمانُ وما
وَفيــتُ شــُكراً عليــهِ كُنـتُ أعتَمِـدُ
وازَنْــتُ نِعمتَـكَ العُظمَـى بـهِ عَـدَداً
حـتى اسـتَطالتْ فضـاعَ الوَزْنُ والعَدَدُ
لـو لم تُغِثني بما يُعطي الفَتَى مَدَداً
على الثَّنا لم يكن لي في الثَّنا مَددُ
وربَّمــا ســاعَدَ الممــدوحُ مــادحَهُ
إذ كــان يصـلُحُ للمـدحِ الـذي يـرِدُ
والصـِّدقُ أهـونُ مـا يجري اللِّسانُ بهِ
مِثــلَ الصـِّرَاطِ أمـامَ العيـنِ يَطَّـرِدُ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).