هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إن لـم لـكَ يَكُـنْ فـي نَقْدِ الرِّجالِ يَدُ
فـانظُرْ إلـى الموتِ كيفَ الموتُ ينتَقِدُ
يَـدورُ فـي الأرض حـولَ النّـاسِ مُلتمساً
كريــمَ قــومٍ ولا يَرضــَى بمــا يَجِـدُ
جَبَّــارُ صــَيدٍ يريـدُ الصـَّقْرَ مُفتخِـراً
بــهِ فــإن لـم يَجِـدهُ يُرْضـهِ الصـُرَدُ
إذا انتضــَى ســَيفَهُ فـالرأسُ مَـورِدُهُ
وإن رَمَــى السـَّهْمَ فليَسـتهِدِفِ الكَبِـدُ
يــا أيُّهـا المَلِـكُ المرهـوبُ جـانبُهُ
هــذا هُـوَ المَلِـكُ المرهـوبُ إذ يَفِـدُ
يــا أيُّهــا الأسـدُ الجـاني بسـَطْوتِهِ
علــى ضــَواري الفَلا هـذا هُـوَ الأسـَدُ
يـا أيُّهـا البَطَـلُ الشَّاكي السِلاحِ تُرَى
أيــنَ الســِّلاحُ ومـاذا يَمنَـعُ الـزَّرَدُ
قـد خـانَ عَهْـدُكَ مـا تَرجُـوهُ مـن عُدَدٍ
إذا أتـى المـوتُ يومـاً مـاتتِ العُدَدُ
مـا زالَ كـلُّ ابـنِ أثنَـى مُنـذُ فِطرَتِهِ
فَريســةً بيــنَ أيـدي المـوتِ تَرتِعـدُ
يـا مَـنْ يقـولُ غـداً دَعْ عنـكَ ذِكرَ غَدٍ
فلَيـسَ للمَـرْءِ فـي هـذا الزَّمـانِ غَـدُ
للمــوتِ كــلُّ أبٍ فـوقَ التُّـرابِ مَشـَى
وكـــلُّ أُمٍّ ومــا رَبَّــتْ ومــا تَلِــدُ
إلــى تُــرابٍ جُبِلْنــا منـهُ مَرجِعُنـا
نظيــرَ مــاءٍ إليــه يَرجِــعُ الـبرَدُ
نَهتَــمُّ فــي خِصــبِ أجســامٍ نُنَعِّمُهـا
ويَشــكُرُ الــدُودُ مِنَّـا مـا بـهِ نَعِـدُ
مَناحــةٌ فــي دِيــارِ المَيْـتِ قائِمـةٌ
ودُعــوةٌ فــي دِيــارِ القـبرِ تَحتَشـِدُ
للــدَّهرِ فــي كـلِّ عيـنٍ دَمعَـةٌ قَطَـرَتْ
منــهُ وفــي كــلِ قلــبٍ جَمْـرةٌ تَقِـدُ
مَتَــى تُـرِدْ أن تَعُـدَّ السـالِمينَ فضـَعْ
صـِفراً علـى الطِّـرسِ حـتى يحدُثَ العَدَدُ
أســتَودعُ اللــهَ مَـن بـالأمسِ وَدَّعَنـي
كُرهــاً فَـوَدَّعَ قلـبي الصـَّبرُ والجَلَـدُ
مــا زالَ يَصــحبُنا دَهــراً ويُؤُنِسـُنا
فمــا لـهُ صـارَ عنـا اليـومَ يَنفـرِدُ
قـد نازَعتْنـا المنايـا شَخصـَهُ حَسـَداً
وَيلاهُ حتَّــى المنايـا عِنـدَها الحَسـَدُ
تَســـطُو علينـــا بلا كَــفٍّ ولا عَضــُدٍ
وليــسَ يَنفَــعُ مِنَّــا الكَـفُّ والعَضـُدُ
قد غابَ في الشَّرقِ بدرٌ في الضُّحَى عَجَباً
فأبصـَرَ النّـاسُ منـهُ غيـرَ مـا عَهِدوا
لـو أنصـفتْهُ دَراري الأُفْـقِ مـا طَلَعـتْ
حُزْنــاً عليــه وغَشـّى أُفْقَهـا الكَمَـدُ
يـا أيُّهـا المضـجَعُ الميمـونُ طـالعُهُ
هـــل ضــَمَّ كمــنْ تحــويهِ أو بَلَــدُ
أكـرِمْ لَـكَ اللـهُ ضـَيفاً قـد ظَفِرتَ بهِ
فطالمــا أكـرَمَ الضـِيفانَ إذ وَفـدوا
واعــرِفْ جَلالَـة شـخصٍ فيـك قـد عَرَفـتْ
مَقـــامَهُ كُــبراءُ النــاسِ والعُمَــدُ
واحــرِصْ علـى كـلِّ عَظـمٍ مـن مَفاصـلِهِ
فــذاك مــن أشــرَفِ الآثــارِ يُعتَقـدُ
يـا مَـنْ سـَكِرتَ وليـسَ السـُّكْرُ عـادتَهُ
بخَمْــرةٍ لــم يُفِـقْ مـن سـُكرِها أحَـدُ
أراكَ بــالقُرْبِ منِّــي غيــرَ مُبتعِــدٍ
وأنــتَ أبعَــدُ مَـنْ فـي الأرضِ يَبتِعـدُ
مـا نومـةٌ لَـكَ يـومُ الحَشـْرِ مَوعِـدُها
ويحــي ومــا غيبـةٌ ميعادُهـا الأبَـدُ
مــا بــالُ عينيِــكَ لا تَنفَـكُّ مُغمضـَةً
جُفُونُهــا وبِعينــي لا بهــا الرَمــدُ
هــذِهْ هــيَ النَظْـرَةُ الأخـرى نُزوَّدُهـا
فهــل بِــزادِ حُــدِيثٍ منــكَ نُفتَقَــدُ
وهـــل تُــرَدُّ علــى بُعــدٍ تحيِتُّنــا
وهـــل تُــؤَدَّى رِســالاتٌ لنــا تَــرِدُ
عَلـوتَ يـا أيُّهـا العـالي إلـى فَلَـكٍ
قـد طـالَ منـكَ إلـى مـا فَوقَهُ الرَّصَدُ
أنـتَ الغريـبُ ومَـنْ لـي أن يكُونَ لنا
غــرائبٌ فــي أســاليبَ الرِّثـا جُـدُدُ
جــادَتْ علــى قَـبرِكَ الأنـواءُ باكيـةً
كأنَّمــا قــد عراهـا الغَـمُّ والنَكَـدُ
هــذا هُــوَ المَنـزِلُ البـاقي وعُـدَّتُهُ
هـــي الـــذَّخيرةُ لا مــالٌ ولا وَلَــدُ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).