هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أسـَفاً لمـن قـد مـاتَ قبلَ مَماتِهِ
لا بـل لَعَمْـري مـات قبـلَ حيـاتِهِ
لـم يَـدْرِ طَعْـمَ العَيشِ مُنتبِهاً لهُ
كــالحَيِّ حَتَّــى ذاقَ طَعْـمَ وَفـاتِهِ
هــذا غُلامٌ كــالكُهولِ فكيـفَ لـو
بَلـغَ الشـَبابَ وخـاضَ فـي فَلوَاتِهِ
مـا زالَ يَنَحـتُ ذِهنُـهُ مـن قَلبِـهِ
حَتَّــى بَــراهُ فكـانَ شـَرَّ عُـدَاتِهِ
نَهْنِـه دمُوعَـكَ يـا أبهاُ فقد جَرَى
مـا قـد جَـرَى ومَضـَى علـى عِلاّتِـهِ
أشـقَى الـوَرَى عَيناً وأضيَعُ مَدمعاً
مَـن قـد بَكَـى للأمـرِ بعـد فَواتِهِ
قـد كـانَ قبـلَ البَينِ أهلاً للبُكا
إذ لـم يكُـنُ أمَـلٌ بطُـولِ ثَبـاتِهِ
عَهــدِي بــهِ أنْ لا يعيِـشَ نَظيـرُهُ
فَحســِبتُهُ قــد جَـفَّ مُنـذُ نَبـاتِهِ
إذ لـم يَجِـدْ في الناسِ أمثالاً لهُ
طَلَــبَ الملائكَ فَهْـيَ مـن طَغمَـاتِهِ
ولقــد رآهُ الــدَّهرُ مـن آحـادِهِ
فلِـذاكَ لـم يُـدْخِلْهُ فـي عَشـَراتِهِ
يـا صـاحبَ السَّبْعِ السِّنينَ ودُونِها
مـاذا تَرَكـتَ لشـَيخِنا فـي ذاتِـهِ
أنـتَ الغريـبُ كمـا نَـرَاكَ وهكذا
شـَمْلُ الغريـبِ يكـونُ قُـرْبَ شتاتِه
قد ضاق جسمك عن مدى النَّفس التّي
ضــغطت هياكِلهــا جميـع جهـاتهِ
فمَضـت إلـى الموعودِ من غاياتِها
ومَضـَى إلـى المعهـودِ من غاياتِهِ
هـذا الـذي تَـرَكَ الأبُ الأقصَى لنا
لكــن كَحــظِّ بَنيــهِ حَـظُّ بَنـاتِهِ
كـأسٌ علـى الغِلمـانِ يَعـرِضُ تارةً
قبـلَ الشـُّيوخِ لُسـوءِ رأيِ سـُقاتِهِ
يـا أيُّهـا القبرُ الذي استُودِعْتَهُ
أبشـِرْ فمـا مـن قـائلٍ لـكَ هاتِهِ
إِعطِــفْ عليــهِ فـأنتَ حَقـاً أمُّـهُ
وازجُــرْ ثَــراك مُؤَدِّبـاً حَشـَراتِهِ
واحـرصْ علـى ذاكَ اللِسـانِ فـإنَّهُ
قـد كـانَ يَسقِي الشَّهْدَ من كَلِماتِهِ
لَــكَ أُمُّـهُ رَبَّتْـهُ فاشـكُرْ فَضـْلَها
واشـكُرْ أبـاهُ فـذاكَ مـن حَسنَاتِهِ
يـا طالمـا سـَهِرَتْ عليهِ فقُلْ لها
هـا قـد أمِنْـتِ اليومَ من يَقَظاتِهِ
لا تَخلَعــي ثــوبَ السـَّوادِ لأجلِـهِ
مـا دامَ تحـتَ اللَحْـدِ في ظُلُماتِهِ
لمّــا رآكِ وقــد دَعَــوْتِ بفـارسٍ
سـَبَقَ الرِّجـالَ وجَـدَّ فـي خَطَـواتِهِ
لا تُنكِــري هـذا القَضـاءَ بمَـوتِهِ
فلَقَــدْ جَـرَى فيـهِ علـى عـاداتِهِ
بَلــغَ الكمـالَ كطـاعنٍ فـي سـنِّهِ
فَيكــونُ ذلــكَ مُنتَهَــى أوقـاتِهِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).