هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـذِهْ عَـرُوسُ الزَّهـرِ نَقَّطَها النَّدَى
بالـدُرِّ فابتَسـَمَتْ ونـادَتْ مَعْبَـدَا
لَمَّــا تَفتَّـقَ سـِتْرُها عـن رأسـِها
عَبِــثَ الحَيــاءُ بخَـدِّها فَتـورَّدا
فَتَــحَ البَنَفْســَجُ مُقلـةً مكحولـةً
غَمَـزَ الهَـزازَ بهـا فقـامَ وغَرَّدا
وتَبَرَّجَــتْ وُرْقُ الحَمــامِ بطَوْقِهـا
لمَّـا رأيـنَ التَّاجَ يعلو الهُدْهُدا
بَلَــغَ الأزاهــرَ أنَّ وَرْدَ جِنانِهـا
مَلِــكُ الزُهــورِ فقـابَلَتْهُ سـُجَّدا
فرَنــا الشــَّقيقُ بـأعينٍ مُحمَـرَّةٍ
غَضـَباً وأبـدى منـهُ قَلبـاً أسْودَا
بَسـَطَ الغَـديرُ المـاءَ حَتَّـى مَسـَّهُ
بَــرْدُ النَّسـائِمِ قارصـاً فتَجَعَّـدا
ورأى النَّبـاتَ علـى جَـوانِبِ أرضِهِ
مَهْــداً رَطيبــاً لَيِّنــاً فَتَوسـَّدا
يـــا صــاحبيَّ تَعَجَّبــا لِمَلابِــسٍ
قـد حاكهَـا مَـن لَم يَمُّدَّ لها يَدا
كـلُّ الثِّيـابِ يَحـولُ لـونُ صِباغِها
وصــِباغُ هـذِهْ حيـنَ طـالَ تَجَـدَّدا
مـا بـالُ هـذا النَّهر يَضرِبُ صَدرَهُ
رَكضـاً ويَهِـدرُ كـالبَعيرِ مُعَرْبِـدا
هـل غـارَ مـن كَـفِّ الأميـرِ مُحمَّـدٍ
كــم حاسـدٍ حَسـَدَ الأميـرَ محمَّـدا
هـذا الـذي قَتَـلَ العَـدُوَّ بكَيـدهِ
وأذابَ مِـن حَـرِّ الصـُدُورِ الحُسـَّدا
أعطـاهُ خـالقُهُ الـذي لـم يُعْطِـهِ
أحَداً فإنْ حَسَدَ الحَسُودُ فما اعتَدى
أعطـاهُ حِلـمَ الشَّيخِ في سِنِّ الفَتَى
حَتَّـى لَقـد خِلْنـاهُ أشـْيَبَ أمـرَدا
ونَفَـى عيـوبَ النـاسِ عنـهُ جامعاً
ألطــافَهُمْ فــي شَخصــهِ فتَفـرَّدا
عَجَبـاً نَزِيـدُ علـى استِماعِ حديثِهِ
عَطَشــاً ونَشــهَدُ أنَّـهُ رِيُّ الصـَّدَى
ونَـــرَى حَلاوتَــهُ ونَشــهَدُ أنَّــهُ
بحــرٌ صـَدَقْنا إنَّـهُ بحـرُ النَّـدَى
مـــا زالَ كـــاللآّلِ ينثُــرُ دُرَّهُ
طَـوراً ويَنظِـمُ حيـنَ شـاءَ مُنَضـِّدا
يَنهَـى عـن السـُّكْرِ المَعِيبِ جَليسَهُ
ويُبيــحُ ذاك إذا تَفَنَّــنَ مُنشـِدا
الكـاتبُ اللَبِـقُ الـذي فـي كَفِّـهِ
قَلَـــمٌ رأى آيـــاتِهِ فتَشـــَّهدا
كـــلُّ الســَّوادِ ضــَلالةٌ لظَلامِــهِ
إلاّ ســَوادَ مِــدادِهِ فهُـوَ الهُـدَى
يـا ذا الذي يُعطِي الوُفُودَ لِسانُهُ
دُرَراً وتُعطِــي راحتَـاهُ العَسـْجدا
وَفَــدَتْ إليــكَ قصــيدةٌ خَيَّرتُهـا
فتَخيَّـــرتْ دُرَّ الجَــوابِ مُقلَّــدا
هــل أنـتَ تَرْضـاني بِصـدقِ مَـوَدَّةٍ
عَبــداً فـإني قـد رَضـيتُكَ سـَيِّدِا
مـا زِلـتُ مُسـتَنِداً إليـكَ مُحـدِّثاً
فكــأنَّني خَبَــرٌ وأنـتَ المُبَتـدا
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).