هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا لَيلَـةً بِـتُّ فـي دَياجيهـا
أُسـقى مِـنَ الراحِ صَفوَ صافيها
تَــدورُ بِالسـَعدِ كَأسـُنا عَجَلاً
قَـد فُتِّـتَ المِسـكُ في نَواحيها
ما تَشتَهي العَينُ أَن تَرى حَسَناً
إِلّا رَأَتــهُ فــي كَـفِّ سـاقيها
وَصــيفَةٌ كَــالغُلامِ تَصـلُحُ لِـل
أَمرَيـنِ كَالغُصـنِ فـي تَثَنّيهـا
فــي قُرطُــقٍ زانَـهُ تَخَرسـُنُها
قَـد عَقرَبَـت صـُدغَها مَـداريها
كَمَّلَهـا اللَـهُ ثُـمَّ قـالَ لَهـا
لَمّـا اِسـتَتَمَّت في حُسنِها إيها
لَـو قيـلَ لِلحُسـنِ صِف مَحاسِنَها
مـا اِسطاعَ ضَعفاً بِذاكَ يَحكيها
أَشـرَبُ كَأسـاً مِـن كَفِّهـا وَلَها
كَـأسُ سـَقامٍ في النَفسِ تُجريها
حَتّـى إِذا السـُكرُ كَـفُّ نَخوَتِها
وَلانَ مِــن بَعــدِها حَواشــيها
وَأَمكَنَتنــي مِنهــا مُخاتَلَــةً
مَـدَدتُ رِفقـاً كَفّـي إِلـى فيها
فَأَعرَضــَت عِنـدَ ذاكَ وَاِرتَعَـدَت
ثُـــمَّ تَناوَلتُهـــا لِأُرضــيها
قـالَت لِـذا زُرتَنـا فَقُلتُ لَها
يـا أَحسـَنَ النـاسِ كُلُّهُم تيها
لَــولا بَلائي لَمــا تَجَشـَّمتُ أَه
والاً يُـرى المَـوتُ في أَدانيها
وَلا تَعَرَّضـــتُ لِلحُتــوفِ بِنَــف
سٍ كـانَ بَعـضُ الغَـرامِ يُسليها
أَهلاً وَســـَهلاً بِمَـــن تَتَبَّعُــهُ
نَفسـي وَمَـن كـانَ مِن أَمانيها
فَبِــتُّ فـي لَيلَـةٍ نَعِمـتُ بِهـا
أَلثُمُهـــا تــارَةً وَأَســقيها
وَأَجتَنـي الطيـبَ مِـن أَطايِبِها
وَأُمكِـنُ النَفـسَ مِـن أَمانيهـا
سَقياً لِذا الوَصفِ حَيثُ كانَ وَلا
سـَقياً لِـدارٍ أَقـوَت مَغانيهـا
الحسن بن هانئ بن عبد الأول بن صباح الحكمي بالولاء.شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز من بلاد خوزستان ونشأ بالبصرة، ورحل إلى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس، ومدح بعضهم، وخرج إلى دمشق، ومنها إلى مصر، فمدح أميرها ، وعاد إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي فيها.كان جده مولى للجراح بن عبد الله الحكمي، أمير خراسان، فنسب إليه، وفي تاريخ ابن عساكر أن أباه من أهل دمشق، وفي تاريخ بغداد أنه من طيء من بني سعد العشيرة.هو أول من نهج للشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية، وقد نظم في جميع أنواع الشعر، وأجود شعره خمرياته.