هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
للشـِعرِ فـي كُـلِّ عصـرٍ مَرْكـبٌ خَشـِنُ
لا يَســتَقِلُّ عليـهِ الرَّاكـبُ الـوَهِنُ
يَغُــرُّ بالفـارسِ الطـاغي فيرَكَبُـهُ
لكــنْ تَرَدِّيِــهِ عنـهُ لَيـسَ يُـؤْتَمَنُ
غـارَ الرِّجـالُ علـى أبيـاتِهِ طَمعَاً
فكــانَ أكـثرَهُم مـن حَظِّـهِ الـدِمَنُ
نَعُـدُّ منهـم ألوفـاً مـا بهـا حَسَنٌ
حَتَّــى يُصــادَفَ منهـم واحـدٌ حَسـَنُ
إنَّ الجميــلَ قليــلٌ عَــزَّ مَطلَبُـهُ
مـن كُـلِّ مـا تَشتهيهِ العينُ والأُذُنُ
فلا تَـرى مِـن حَصـَى الياقُوتِ واحدةً
حَتَّـى تَـرَى ألْـفَ صـَخْرٍ مـا لهُ ثَمَنُ
هـذا هُـوَ الأمَـدُ الأقَصى الذي قَصُرَت
عنـهُ الجِيـادُ وكَلَّـتْ دُونَـهُ الهُجُنُ
فــي كــلِّ فَـنٍّ سـِواهُ كُـلُّ طائفـةٍ
قَـلَّ التَّفـاوُتُ فيهـا حيـنَ تَقْتَـرِنُ
أنا الخبيرُ بما في القَومِ من سَخَفٍ
لا يَجهَـلُ السـُّقمَ مَن بالسُّقمِ يُمتَحَنُ
واللـهُ يَعلـمُ أنَّ الصـَمْتَ أجمَلُ بي
لــولا حُقـوقٌ بِهِـنَّ القَلـبُ مُرْتَهَـنُ
عَلَــيَّ مــالا أُكــافيهِ بصـُنعِ يـدٍ
فقـد أُكـافيهِ مِمَّـا تَصـَنعُ اللُسـُنُ
مَــدائحٌ هـيَ فـرضٌ لا انفِكـاكَ لـهُ
عِنـدي ومـا دُونَها الأنفالُ والسُنَنُ
أســُوقُها نحـوَ بـابٍ شـادَ دَولَتـهُ
مُلْـكُ العِـراقِ وشـادَت مَجدَهُ اليَمَنُ
غريبــةٌ حُيثُمـا حَلَّـت فـإنْ نَزَلَـتْ
بِــدارِهِ فهُنــاكَ الأهــلُ والـوَطَنُ
تَلقَـى الأميـرَ الـذي تَلقَى بِساحتِهِ
شَخصـاً هُوَ الرُوحُ في أرضٍ هيَ البَدَنُ
ذاكَ الأميــنُ الـذي يَرعَـى رَعيَّتَـهُ
بِعَيـنِ يَقْظـانَ لا يَلهُـو بها الوَسَنُ
قــد جَــدَّدَتْ لِبنــي رَسـْلانَ هِمَّتُـهُ
فـي أرضِ لُبنـانَ مـا لم تَنْسَهُ عَدَنُ
ألْقَـتْ لهُ الدَولةُ العُظمَى بِعِصمتِها
فليَــسَ مــن هَمِّــهِ قيـسٌ ولا يَمَـنُ
مُهـذَّبُ الخُلـقِ مـا فـي خُلقِـهِ أوَدٌ
مُطهَّـرُ العِـرْضِ مـا فـي عِرْضـِهِ دَرَنُ
فـي صـَدرِهِ إذْ تَحِـلُّ النَّائبـاتُ بهِ
بحـرٌ مـنَ الـرَّأيِ فيهِ تَغرقُ السُّفُنُ
لـي كُـلَّ يـومٍ بهِ في الشِّعرِ قافيةٌ
فلَيــسَ يَنْفَـدُ حَتَّـى يَنْفَـدَ الزَّمَـنُ
خَـرائدٌ مِـنْ نَبـاتِ العُـربِ سـافرةٌ
قَبُولُهــا مِنَّــةٌ مِمَّـنْ لـهُ المِنَـنُ
مـا زلـتُ أمـدحُ نفسـي حينَ أمدَحُهُ
بـأنَّني صـادقٌ فـي القَـوْلِ مُـؤتَمَنُ
إنّـي تَعَـوَّدتُ قـولَ الصـِّدقِ مُلتزِماً
حَتَّـى تَطـابَقَ عِنـدي السـِرُّ والعَلَنُ
لا أمـدَحُ المَـرْءَ مَهْمـا عَـزَّ جانِبهُ
إلا بمـا فيـهِ كالقُسـْطاسِ إذ يَـزِنُ
عَيــبٌ عَلَــيَّ وعيــبٌ أن يُصــَدِّقَني
إذا كَـذَبتُ عليـهِ الحـاذقُ الفَطِـنُ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).