هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا بـالُ تلـكَ الشَّامةِ الخَضراءِ
فـي النارِ وَهْيَ كأنَّها في الماءِ
ومـنَ العجـائِبِ أنَّ ناراً قد بَدَت
فــي جَنَّـةِ حُمِيَـت عـنِ الشـُّهداءُ
يـا ظَبيـةً في الحيِّ حولَ كناسِها
ســُمْرٌ حَفَفْــنَ بصــَعْدةٍ ســَمْراءِ
مـا نَرْتجـي والحَـرْبُ دائرةٌ إذا
قابَلْتِنــا بالرَّايــةِ البَيضـاء
لا تَفتَخِـر عَينـاكِ في سَفكِ الدِّما
فَلَنــا عُيــونٌ ســافكاتُ دِمـاءِ
ودعِــي مُفـاخَرَتي بحُمـرةِ وَجنْـةٍ
فقــدِ انقلَبــتُ بوَجْنـةٍ حَمْـراءِ
فـي الخيمـةِ الزَّرقاءِ بِتِّ كأنَّما
أمســَيتِ فـوقَ القُبَّـةِ الزَّرقـاءِ
ورأيـتِ عَينَـكِ فـي سـَوادِ مَلابِـسٍ
فظَنَنْتِهــا صـارَتْ مـن الخُلَفـاءِ
مَهلاً عليــكِ فــإنَّ حُسـنَكِ دَولـةٌ
ظَلَمَـتْ فَليـسَ لهـا طويـلُ بَقـاءِ
قـد سُدْتِ أطرافَ الرِّجالِ فكيفَ لو
ســُدْتِ الكِــرامَ كسـَيِّدِ الأمـراءِ
الـوارثُ الشـَّرَفَ الذي يُغنيهِ عن
إنشــاءِ مَرْتَبــةٍ ورَفــعِ بِنـاءِ
والمُنشـئُ الحَسَبَ الذي يُغنيهِ عن
شـــَرَفٍ تَــوارَثَهُ مــنَ الآبــاءِ
أوفَـى وزادَ علـى القديمِ حديثُهُ
كصــناعةِ التَخْميــسِ للشــُعراءِ
وتـــألَّفتْ أقلامُـــهُ وســـُيُوفُهُ
فتَشــابَهَتْ فــي هَيبــةٍ ومَضـاءِ
قــد عَلَّمَتْـهُ المَكْرُمـاتِ جُـدُودُهُ
فاســتَخَدمَ التعليــمَ للأبنــاءِ
يجـري علـى طُـرُقِ الأميـن مُحمَّـدٌ
كالشِّبلِ يَقْفُو الليثَ في البَيْداءِ
فـي الشـَّرْقِ غَـرْبٌ للبلادِ كَشَرقِها
يَجُلـو بـهِ القَمرانِ عينَ الرائي
قَمـرانِ مـا للشـمسِ يُفرَضُ منهُما
صــُبحٌ ولا للبَــدرِ وقــتُ مسـاءِ
شـَوقي إلى تِلكَ الرُبوعِ ومَنْ بها
شـَوقُ العليـلِ إلـى شِفاءِ الدَّاءِ
تُهـدِي لَنـا أرَجَ النَّسيمِ فلا تَقُلْ
أرَجُ النّسـيمِ سـَرَى مـن الزَّوراءِ
أَصـفَيتُ سـاكِنَها العزيـزَ مَوَدَّتي
وعلـــى مَحَبَّتـــهِ عَقَــدتُ وَلائي
لاَ يَســتطيعُ شـِرَاءَ قَلـبي غيـرُهُ
فلَــهُ بقَلْــبي شـُفعةُ الشـُّرَكاءِ
إِنْ لـم أَزُرْهُ فقـد تَزُورُ رَسائلِي
شــَوقاً بكــلِّ وَصــيفةٍ عَــذراءِ
فَــرْضٌ كتسـليمِ المُصـِلِّي عِنـدَنا
إِهــداءُ تَســليمٍ لــهُ ودُعــاءِ
أكثَـرتُ مـن مَدحِ الأميرِ فقالَ لي
أســرَفْتَ فـاترُكْ فَضـلةً لِسـَوائي
فـأجَبتُهُ دَعْ فـي المنـاقِبِ فَضلةً
للنـاسِ واحكُـمْ بعَـدها بخَطـائي
يـا ظـالمَ الأشـرافِ إذ قاسَمْتَهُم
فأخـــذتَ كُـــلَّ ســجيَّةٍ غَــرَّاءِ
إنـي رأيـتُ الشـِّعرَ فيكَ يُطيعُني
فــأرَاكَ تُسـِعفُني علـى الإنشـاءِ
تُبـدي ليَ المَعْنَى الذي أثني بهِ
وأنـا أصـوغُ عليـهِ لفـظَ ثَنائي
فَلَـك الجميـلُ فـذاكَ رُوحٌ جِسمُها
لَفــظٌ يُعَــدُّ بهـا مـنَ الأحيـاء
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).