هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــاذا يُــؤَمِّلُهُ الحَسـُودُ بجَهْـدِهِ
إذ يَقصـِدُ المـوَلى كَرامـةَ عبـدِهِ
وإذا أرادَ اللــهُ عَــوْنَ مُوفَّــقٍ
جُعَلِــتْ مَلائكــةُ السـَّماءِ كجُنـدهِ
للــهِ ســِرٌّ فـي العِبـادِ وحِكْمـةٌ
تَـدَعُ الرَّشـيدَ كغـائبٍ عـن رُشـدِهِ
يَقضـي بمـا يَهْـوَي فَسـَلْ عن فِعِلِهِ
إنْ شـئِتَ لكـنْ لا تَسـَلْ عـن قَصـدِهِ
والـدَّهرُ كالبُسـتانِ بيـنَ رِجـالهِ
لا بُـدَّ يُـؤذِي الشـَّوكُ قـاطفَ وَردِهِ
لـو لـم نَكُـنْ ذُقنـا مَرارةَ صَبرِهِ
بــالأمسِ لــم نَعـرِفْ حَلاوةَ شـَهدِهِ
لا تَحمَــدِ الأمــرَ الـذي أبصـَرتَهُ
حَتَّــى يَتِــمَّ فقـمْ هُنـاكَ بَحمـدِهِ
وإذا قَبَضـْتَ مِـنَ الصـَداقةِ دِرْهماً
كَلِّــفْ تجــاريبَ الزَّمـانِ بنَقْـدِهِ
إنَّ الصَّديقَ هُوَ المُقيمُ على الوَفا
فـي وَقـتِ ضـَنْكِ العَيشِ لا في رَغدِهِ
أهْـلُ الصـَّداقِةِ فـي النُّحُوسِ قَلائلٌ
والكُـلُّ أصـحابُ الفَتَـى فـي سَعدِهِ
ليـسَ الجميـلُ لِمَـنْ يُعاهِدُ صاحباً
إنَّ الجَميــلَ لِمَـنْ يَقـومُ بعَهـدِهِ
لا يحَفَــظُ الــوُدَّ السـَّليمَ لرَبِّـهِ
مَـن لـم يكُـنْ للنـاسِ حـافظَ ودِّهِ
يـا نِعمـةَ اللـهِْ الـذي لَكَ نِعمةٌ
مــن فَضــلِهِ وكَرامـةٌ مِـن عِنـدِهِ
وَعَــدَ الإلــهُ الصـَّابرِينَ بعَـونِهِ
لا تَحســَبَنَّ اللــهَ مُخلِــفَ وَعـدِهِ
كـم قـد تَجـرَّدَ سـيفُ رجـزٍ قـاطعٌ
سـَحَراً فأمسـَى نائمـاً فـي غِمـدِهِ
وَلَكَــمْ تَمــزَّقَ مـن سـَحابٍ فـارغٍ
قـد كـانَ يَرجُـفُ بَرقُـهُ مـن رَعدهِ
مـن عـاشَ فـي هذا الزَّمانِ يَعوزُهُ
صــَبرٌ علـى حَـرِّ الزَمـانِ وبَـرْدِهِ
لا يُحْـزِنُ المَـرَضُ الفَتَـى بقُـدومِهِ
يومــاً عليـهِ كمـا يَسـُرُّ بفَقْـدِهِ
إنْ كُنـتَ أحسـنتَ الوَفـاءَ فهكـذا
قـد أحسـنَ المَلِـكُ العظيمُ بِرِفدِهِ
شــارَكتَهُ بــالأمسِ فــي أتعـابِهِ
واليـومَ أنـتَ شـريكُهُ فـي مَجْـدِهِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).