هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـل للَّـذي فـي حَشـاهُ حُـزنُ يعقوبِ
مـن حُسـنِ يُوسـُفَ يُرجَـى صـبرُ أَيُّوبِ
وكيــفَ صــَبرٌ بلا قَلـب يقـومُ بـهِ
فقلــبُ كــلِّ مُحِــبٍّ عِنــدَ محبـوبِ
مضـى الزَّمانُ على أهلِ الهَوى عَبَثاً
فلــم يَكُفُّـوا ولا فـازوا بمطلـوبِ
تَطيــبُ أَنفُسـُهُمْ تحـتَ الظَّلامِ علـى
وَعـدِ الخَيـالِ وتَنسـَى وَعـدَ عُرقوبِ
كـلُّ المِلاحِ فِـدَى خَـودٍ ظَفَـرتُ بهـا
تخلــو عُـذُوبتُها مـن كُـلِّ تَعـذيبِ
يَزينُهـا الحِـبرُ فوقَ الطِرْسِ لا حِبَرٌ
تحـت الحِلَـى وَطِـرازٌ فـي الجَلابِيبِ
مَحجوبـةٌ تحـتَ أَسـتارٍ تَغيـبُ بهـا
ونُورُهــا كالـدَّراري غيـرُ محجـوبِ
عَلِمــتُ أَنَّ عَرُوســاً ضـِمنَ هَودَجِهـا
لَمَّــا تَنَسـَّمتُ منـه نَفحـةَ الطِيـبِ
هَديَّــةٌ جــادَ مُهـديها عَلـيَّ كمـا
تُهـدى عِطـاشُ الرُّبـى قَطْرَ الشَّآبِيبِ
جـاءت علـى غَيـرِ ميعـادٍ لزَورَتِها
وأعـذَبُ الوَفْـدِ وَفـدٌ غيـرُ محسـوبِ
كريمــةٌ مــن كريــمٍ عَـزَّ جـانِبُهُ
يــا حبَّــذا كـاتِبٌ منـهُ كمكتـوبِ
أَثنــى عَلَـيَّ بمـا لا أسـتطيعُ لـهُ
شـكُراً فـأُلقي إليـهِ عُـذرَ مغلـوبِ
حَيَّـا الصـَّبا أَرضَ مصرَ والَّذينَ بها
وجادَهــا كــلُّ هَتَّــانِ الأَســاكيبِ
فـي أَرضِها غابةُ العِلمِ التي سَمَحَتْ
لِغيرِهــا بالشــَّظايا والأَنــابيبِ
علـى الخليـلِ سـَلامُ اللـهِ تَقـرَأُهُ
ملائِكُ العَـرْشِ مـن أعلـى المَحاريبِ
ومَــن لَنــا بســَلامٍ نَلتَقيـهِ بـهِ
وبَـردِ شـوقٍ كتِلـكَ النَّـارِ مشـبُوبِ
هــو الأَديـبُ الـذي رَقَّـتْ شـَمائِلُهُ
وصــانَهُ اللـهُ مـن لـومٍ وتَثْريـبِ
مُنَــزَّهٌ عـن فُضـولِ القـولِ مَنطِقُـهُ
فـي النَّظمِ والنَّثرِ مقبولُ الأساليبِ
وأَحسـَنُ الشـِّعرِ مـا رَاقَـتْ مَوارِدُهُ
مســتَوفياً حَــقَّ تهــذيبٍ وتـأْديبِ
ومــن أَقـامَ علـى ألفـاظِهِ حَرَسـاً
مِثـلَ السـكَائِمِ للجُـرْدِ السـَّراحِيبِ
ومـن إذا عَرَضـَتْ فـي الناسِ تَجرِبَةٌ
أَغنَتـهُ عـن شـَقِّ نَفسٍ في التَجارِيبِ
إليكَ يا ابن سِراجِ الدين قد وَفَدَتْ
تَبغــي الضــياءَ فَتـاةٌ للأَعـاريبِ
خَطَّـارةٌ فـي سـخيفِ البُـرْدِ عاطلـةٌ
مَــدَّت إليـكَ بَنانـاً غيـرَ مخضـوبِ
رَفَعـتَ قَـدري بمَـدحٍ قـد خَفَضـْتُ لهُ
رأْســي فنــاظَرَهُ ســَمْعي بمنصـوبِ
علــيَّ شــُكرُكَ مفــروضٌ أَقـومُ بـهِ
يـا مَـن عليـهِ مَـديحي غيرُ مندوبِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).