هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـد عاهَـدَ الـدهرُ أهليهِ فما غَدَرا
أنْ لا يُــديمَ لَهُـم صـَفْواً ولا كَـدَرا
دَهــرٌ يُقلِّـبُ أحـوالَ العِبـادِ ومَـن
رأى تَقلُّبَـــهُ فــي نفســِهِ عَــذَرا
شــمسٌ تغيــبُ ويَبـدُو بَعـدَها قمَـرٌ
وتــارةً لا نَــرى شَمســاً ولا قَمَـرا
والنــاسُ بيـن نزيـلٍ إثْـرَ مُرتحـلٍ
وراحـلٍ يَقتفـي البـاقي لـهُ أثَـرا
يـا ذاهبـاً حيـثُ لا نَـدري لهُ خَبَرا
تَفِـدي لنـا ذاهبـاً نَـدرِي لهُ خَبَرا
قـد أوحـشَ الشَرقَ لَمَّا غابَ عنهُ كما
ألقَـى على الغَربِ أُنساً حيثُما حَضَرا
هو الحبيبُ المُحِبُّ الصادقُ الثِّقَةُ ال
وافـي الذي بين أهلِ الحُبِّ قد نَدَرا
فُـؤَادُهُ المـاءُ لِينـاً غيـرَ أنَّ بـهِ
عهـداً كنَقـشٍ قـدِ اسـتَوْدَعْتَهُ حَجَـرا
يَزيــدُ مَــرُّ الليـالي فـي مَـوَدَّتِهِ
كالغُصـنِ يومـاً فيوماً طالَ وانتَشَرا
وإن غَفَلــتُ لضــُعفي هَــبَّ مُنتبِهـاً
وإن نَســيتُ مواثيـقَ الهَـوَى ذَكـرا
جــاءت رِســالتُهُ الغـرَّاءُ يَحمِلهـا
فُلـكُ الـدُخانِ كغيـمٍ يَحِمـلُ المَطَرا
أرْوَت ظَمَـا القلـبِ لكنّـي غرِقتُ بها
فـي بحـرِ مِنتَّـهِ الطامي الذي زَخرا
هــيَ الكتـابُ الـذي سـَمَّيتُهُ صـَدَفاً
فيهــا الكَلامُ الــذي سـَمَّيتُهُ دُرَرا
قـامت تُمثِّـلُ لـي أُنـسَ اللقـاءِ بهِ
مـن حيـثُ كانت تَسُرُّ السَّمْعَ والبَصَرا
يـا أيُّهـا الرَّاحِـلُ الميمونُ طائِرُهُ
أَرَى وِدَادَكَ لا يَســـتَعمِلُ الســـَّفَرا
لـكَ المُطَـوَّلُ مـن شـَوقِ المُحِـبِّ وإِنْ
كـانَ الكِتـابُ الـذي يُهدِيهِ مُختَصَرا
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).