هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كثيرُ العمرِ في الدُّنيا قليلُ
فمـاذا يَنفَـعُ العُمرُ الطويلُ
وأحوالُ الفتى في الدَّهرِ شَتَّى
ولكـــنْ أيُّ حــالٍ لا تَحــولُ
لقد هانَ الغِنَى والفَقْرُ عِندي
لعلمــي أنَّ كُلَّهمــا يــزولُ
إذا ظَفِـرتْ يـدي بكَفـاف عَيْشٍ
فمـاذا بعـدَهُ تلـكَ الفَضـولُ
أسـَرُّ العيشِ في الدُنيا حياةٌ
رَضــِيتَ بمـالهُ فيهـا حصـولُ
وأتعَــبُ حالــةٍ هِمـمٌ طِـوالٌ
وليــسَ وراءَهـا بـاعٌ طويـلُ
وأطيــبُ كـلِّ كـأسٍ كـلُّ كـأسٍ
إليهـا طبـعُ شـارِبِها يميـلُ
وأحسـَنُ مـا يُسـرُّ بـهِ خليـلٌ
سـُطورٌ قـد حباهُ بها الخليلُ
حَبا الحَسَنَ الحُسيَنُ فقُلتُ هذا
جميـلٌ قـد أتـاكَ بهِ الجميلُ
كَريـمٌ مـن كريـمٍ مـن كِـرامٍ
لهـم فـي المجدِ فَرْضٌ لا يَعُولُ
يُقابِلنـا بـوَجهِ فَـتىً ولكـنْ
تُقصـِّرُ عـن مَـدارِكِهِ الكُهـولُ
ومـا صـِغَرُ الجُسومِ يَضُرُّ شيئاً
إذا كَبُـرتْ بجـانِبهِ العُقـولُ
تَهلَّــلَ بالمكــارمِ أرْيَحِــيٌّ
كَمَـنْ لَعِبَـتْ بعطْفَيـهِ الشَّمولُ
لـهُ اللُطـفُ الذي قد رقَّ حتَّى
يكــادُ علـى معَـاطفِهِ يَسـيلُ
تَوَسـَّعَ فـي العُلومِ فقُلتُ رِيفٌ
وأوسـعَ فـي الكلامِ فقُلتُ نِيلُ
إليــهِ كلَّمــا شـئنا سـبيلٌ
وليــسَ إلـى مَعـارِجهِ سـبيلُ
لــهُ فـي كـل شَنشـنةٍ حَسـودٌ
وليــسَ لــهُ بشنشـنةٍ عَـذولُ
رأينــا دُرَّةً فـي نظـمِ عِقـدٍ
وســوفَ إلـى فريـدتِهِ تـؤولُ
نَـرَى فيـه الأدلَّـةَ كـلَّ يـومٍ
وحَسـْبُ الحُكمِ أنْ يَرِدَ الدَّليلُ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).