هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أسـألتَ بـانَ الجِـزْعِ وَهْـوَ يُصـَفِّقُ
كيــفَ الثَنيَّــةُ بَعـدَنا والأبـرَقُ
وهَـلِ الأجـارعُ أُمطِـرتْ بعدَ النَوَى
يومـاً وهـل تِلـكَ الخَمـائلُ تُورِقُ
يـا جِيـرةَ الحَـيِّ الـذينَ تَحَمَّلوا
مــا كُنــتُ أحسـَبُ أنَّنـا نَتَفـرَّقُ
أســتغِفِرُ اللـهَ العظيـمَ بـأنَّنِي
فــارَقتُكم وبَقيــتُ حَيــاً يُـرزَقُ
ولَقـد بكَيـتُ على الدِّيارِ فساءَني
دَمــعٌ لــهُ ســَعَةٌ وطَــرْفٌ ضــَيِّقُ
والـدَّمعُ مِـن بعـضِ المِياهِ قليلُهُ
يُــروي ولكــنَّ الكــثيرَ يُغــرِّقُ
هــل مُبْلـغٌ عَنّـي التَحيَّـةَ ظَبيـةً
عـن مِسـكِ نَكْهتِهـا اللَطائِمُ تُفتَق
تَلقَـى مَعاطِفَهـا الغُصـونَ فتنثَني
خَجَلاً وتَلقْاهــا النُجــومُ فتخفِـقُ
بَدَوِيــةٌ مــن آلِ مُــرَّةَ قـد حَلا
نهـبُ القُلـوبِ لَهـا بطَـرْفٍ يَسـرِقُ
مِــن خــالِ وَجْنَتِهــا بَلاءٌ أسـوَدٌ
مــن وَشــْمِ بُلجَتهــا عَـدُوٌّ أزرَقُ
يــا دُرَّةَ الغَــوَّاص طَـيَّ خِبائِهـا
ويَحْـي مَـتى هـذا الخِبـاءُ يُمـزَّقُ
لـو تُطبَـعُ الأحـداقُ فيـهِ رأيتَـهُ
كالــدِّرعِ مـن حَـدَقٍ إليـهِ تُحـدِّقُ
إنْ لـم تُصـِبْ قَـدَمٌ إليـكَ تَطَرُّقـاً
خــوفَ الرقيــبِ فللقُلـوبِ تَطَـرُّقُ
قـد كـانَ لي قلبٌ فطارَ بهِ الهَوَى
فأنــا بِلا قلــبٍ أهيِــمُ وأعشـَقُ
وَجْــدٌ تَوَقَّــدَ فــي خِلالَ أضــالعٍ
قـد كـانَ يُحرِقهـا فصـارَتْ تُحـرِقُ
قـد أيْمَـنَ الصـَبرُ الـذي أعدَدتُهُ
للنَّائِبــاتِ ورَكْــبُ شـَوقي مُعْـرِقُ
شـَوقٌ يهيـجُ إلـى الـذي ينسَى بهِ
شـَوقَ الجمـالِ الهـائمُ المُستغرِقُ
العالمُ الصَّدرُ الكبيرُ الشاعرُ ال
فَطِـنُ الشـَّهيرُ الكـاتبُ المُتـأنِّقُ
عَلَـمٌ يَمُـدُّ علـى العِـراقِ رِواقَـهُ
وبــهِ العواصــِمُ تَســتَظِلُّ وجِلَّـقُ
أبقَـى لـهُ الباقي الذي هُوَ عبدُهُ
شــِيَماً مــن الفـاروقِ لا تَتَفـرَّقُ
منهـا الوَداعةُ والزَهادةُ والتُّقَى
والعَـدلُ والحِلـمُ الـذي لا يَقلـقُ
بــدرٌ بــأُفْقِ الشـَرقِ لاحَ وضـوءُهُ
فــي الخــافِقِيْنِ مُغــرِّبٌ ومُشـرِّقُ
مـا زالَ في شَرَفِ الكمالِ فلم يكُنْ
نَقـــصٌ ولا خَســـْفٌ بــهِ يتَعلَّــقُ
هُــوَ ذلـكَ الرَّجُـلُ الـذي آثـارُهُ
لا تُقتَفـــى وغُبـــارُهُ لا يُلحَــقُ
ولــهُ الفُتُـوحُ إذا تَمـرَّدَ مـارِدٌ
فــي كُــلِّ مُعضــلةٍ وعَـزَّ الأبلَـقُ
تــأتي نَفائِســُهُ إلــيَّ سـَوابقاً
وهُـوَ الـذي فـي كـلِّ فضـلٍ يَسـبُقُ
ولَعلَّهــا كالصــُّبحِ يسـبُقُ شَمسـَهُ
والشـمسُ تـدنو بعـدَ ذاكَ فتُشـرِقُ
سـُرَّتْ برُؤيـةِ خَطّـهِ العيـنُ الـتي
أبــداً لرُؤيــةِ وَجهِــهِ تَتَشــوَّقُ
أثَــرُ الأحبَّــةِ يُسـتلَذُّ بـهِ كمـا
يَلتَـــذُّ وَســنانٌ بطَيْــفٍ يَطــرُقُ
غَمَـرتْ فَـوائِدُهُ البعيـدَ بنَيْلِهـا
مثــلَ القرِيــبِ ونِيلُهـا يَتَـدَفَّقُ
كـالبحرِ يُهـدِي مـن جَـواهرِهِ إلى
مَــن لا يَــراهُ كمَـنْ بـهِ يتَعمَّـقُ
يـا أيُّهـا القَمَـرُ الذي من دُونِهِ
طَبَـقُ المفَـاوِزِ لا السَّحابُ المُطْبِقُ
إن كُنـتَ قـد أبعَـدتَ عَنَّـا نازِحاً
فالبُعــدُ أشـجَى للقُلـوبِ وأشـْوَقُ
أُثنــي عليــكَ كــأنَّني مُتَفضــِلٌ
ولَــكَ التَفضـُّلُ عنـدَ مَـن يَتَحقَّـقُ
لـو لـم يكُـنْ لكَ ما نَطَقْتُ بِمَدْحِهِ
فتُـرَى بمـاذا كـانَ شـِعري يَنطِـق
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).