هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يا راحلينَ إلى الدِّيارِ الباقيَهْ
لا تَعمُـروا دارَ الخَرابِ الفانيَهْ
تِلـكَ الـدِيارُ هي المُقامُ وإنَّما
هـذي الدِّيارُ مَراحلٌ في الباديَهْ
ويحْـي مَتَـى تُصـْحُونَ من سُكرٍ بلا
خمــرٍ ومـن نـومٍ بعيـنٍ سـاهيَهْ
إن كـانَ غَرَّكُـمُ الغُـرورُ بأمرِكم
فتـذَكَّروا أمـرَ القُرونِ الخاليَهْ
يـا سـائراً والمـوتُ مِلءُ طَرِيقِهِ
احـذَرْ فـأنتَ على شَفيرِ الهاويَهْ
واعلَـمْ بأنَّـكَ ليـس تخطـو خَطْوةً
مأنونـةً مِـن أنْ تَكُـونَ القاضيَهْ
يلهـو الجَهُولُ عنِ المَنيَّةِ زاعماً
أنَّ المنيَّــةَ عنـهُ أمسـَتْ لاهيَـهْ
النَّـاسُ أمثـالُ الفـرائسِ حَولَها
رُسـُلُ المنيَّـةِ كالذِّئابِ الضاريَهْ
يَتَجَنَّــبُ المَـرْءُ البَلاءَ وطالمـا
فــاتَتْهُ داهيـةٌ فصـادَفَ داهيَـهْ
وإذا تَعــافى مُــدنَفٌ مـن عِلَّـةٍ
فعَليـهِ أُخـرى ليـسَ منها عافيَهْ
أشـكُو مُصـابَكَ يا شَكوراً لم تَكُنْ
يومـاً لـهُ في الدَّهرِ نفسٌ شاكيَهْ
يـا طائعـاً أمـرَ الإلـهِ وزاجراً
عـن تَرْكِ طاعتِهِ النُّفوسَ العاصيَهْ
يـا صـاحبَ القلـبِ السَّليمِ كأنَّهُ
قد صِيغَ من عَذْبِ المياهِ الصافيَهْ
والصـادِقَ الكَلِـمِ التي لسَدادِها
كانت تَقودُ إلى الهُدَى بالناصيَهْ
والنَّاصـِحَ البَرَّ الوَدُودَ المُستَوِي
قـــولاً وفِعلاً خُفْيـــةً وعَلانَيــهْ
واللازمَ التهــذيبِ فـي أعمـالهِ
مثلَ التزامِ الشِّعرِ حرفَ القافيَهْ
لَمَّـا دَعـاكَ اللـهُ مـن فِردَوْسـِهِ
لَـــبيَّتَ مُمتثِلاً بنفــسٍ راضــيَهْ
مـا كـانَ ذاك العَـزمُ إلاّ لَيلـةً
حـتى نَزَلـتَ بِـدارِهِ في الثانيَهْ
سـَكَبَ الإلـهُ عليـكَ رَحمتَـهُ كمـا
كـانت مَراحِـمُ قلبـكَ المُتَواليَهْ
لـم تبـكِ عيـنٌ منـكَ قَـطُّ بسَوءَةٍ
وعليـكَ صـارت كـلُّ عيـنٍ بـاكيَهْ
جَبَــلٌ رفيـعٌ هَـزَّهُ ريـحُ القَضـا
والرِّيـحُ يَعصِفُ بالجِبالِ العاليَهْ
ريـحٌ تـوهَّمَ فيـهِ لونـاً أصـفَرا
مَـن ظـنَّ فيـهِ لَهيـبَ نارٍ حاميَهْ
هُـوَ زُبـدةُ الأمـراضِ في جُمهورِها
مثـلَ الخُلاصـةِ من بيوتٍ الكافيَهْ
فلَـو اتَّخـذْتَ إليـهِ فـي أفعالِهِ
نَسـَباً لكانَ البحرَ وَهْيَ الساقيَهْ
تَبّــاً لهــا مـن ضـَربةٍ فَتَّاكـةٍ
كُثُـرَتْ لوَقْعتها الشِّجاجُ الداميَهْ
فَتَكَـتْ بـهِ ولعلَّهـا اعتذَرَتْ لنا
إذ لـم تَكُنْ وَقَعَتْ برأسِ الزاويَهْ
أنــتَ المُـرادُ ولا أُسـمِّي غُنيـةً
منِّـي عَنِ اسمِكَ بالصِّفاتِ الغانيَهْ
وإذا سـَلِمتَ فـأنتَ شـَمسٌ قد كَفَتْ
عـن ضـَوءِ كـلِّ الأنجُمِ المُتَواريَهْ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).