هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أعَرَفــتَ رَسـمَ الـدارِ أم لـم تَعـرِفِ
بيــنَ العَقيــقِ وبيــنَ دارَةِ رَفْـرَفِ
دارٌ عَهِـــدناها مَراتـــعَ للظِّبـــا
فغَــدَتْ مَســارحَ للضــواري الخُطَّــفِ
خَطَّــتْ صــَفائِحَها الرِّيــاحُ فنَقَّطــت
أيــدي السـَحائبِ غُفْـلَ تلـكَ الأحـرُفِ
فـترَى الرُسـومَ تَلـوحُ حـولَ خُطوطِهـا
مِثــلَ الجَــداولِ حـولَ خَـطِّ المُصـحَفِ
ولقــد وَقَفـتُ علـى المَنـازلِ وَقفـةً
نَصــَبَتْ لِعَينــي هَـوَلَ يـومِ المَوقِـفِ
نادَيتُهـــا كالمُســـتجيرِ وإنَّمـــا
مــاذا يفُيــدُ نِــداءُ قــاعٍ صَفصـَفِ
يــا أيُّهـا الرَّكـبُ الـذينَ تَحَمَّلـوا
هــل كــانَ يُثقِلُكـم فُـؤادُ المُـدنَفِ
تَبِـعَ الرِّكـابَ فمـا اسـتَطاعَ لحاقَها
وبَغَـى الرُّجـوعَ فلـم يجِـدْ مـنْ مَصْرِفِ
خَلَــتِ الــدِّيارُ فلا كَرامــةَ عِنـدَها
تُرجَــى ولا ابــنُ كَرَامــةٍ للمُعتَفـي
هَيهــاتِ إنَّ ابـنَ الكَرامـةِ حَـلَّ فـي
دارِ الخِلافـــةِ بالمَقـــامِ الأشــرَفِ
سـُبحانَ ذي العَـرشِ المَجيـدِ فقد بَدَتْ
فــي شــَخصِ إبراهيــمَ صـورةُ يُوسـُفِ
أَصــلَى بنــارِ فِراقِــهِ قلــبي ولا
بَـــرْدٌ هُنـــاكَ ولا ســَلامَ فتَنطفِــي
ذاك الكريمُ ابنُ الكِرامِ ومَنْ لهُ الذْ
ذِكـرُ الشـَهيرُ ومـنْ لهُ اللُطفُ الخَفِي
وَرِثَ الكَرامــةَ عــن أبيــهِ وجَــدِّهِ
لكنَّــــهُ بتَليــــدِها لا يكتفِــــي
شــهدَتْ لـه الأتـراكُ بالفضـلِ الـذي
شـــهدَتْ بــه الأعــرابُ دون تكلُّــفِ
قـد نـالَ مـا هُـوَ أهـلُ ما هُوَ فَوقَهُ
فــانظُرْ لأيِّهِمــا الهَنــاءُ وأنصــِفِ
ســِمَةٌ تليــقُ بــهِ فنِعـمَ المُصـطَفى
مــنَّ الكريـمُ بهـا فنِعـمَ المُصـطَفِي
يـــا راحلاً لــو تَســتطِيعُ دِيــارُهُ
رَحَلَــتْ إليــهِ بحيــثُ لــم تَتَوقَّـفِ
إن كُنــتَ أنـتَ صـَرَفْتَ وَجهَـكَ نائيـاً
عَنّــا فــذِكرُكَ عِنــدَنا لــم يُصـرفِ
منّــي إليــك رِســالةٌ فــي طَيِّهــا
شــَوقُ الشـَّجِي وتَحيَّـةُ الخِـلِّ الـوَفِي
أشــحَنتُها كالفلــكِ فـي فُلـكٍ علـى
بحــرٍ إلــى بحــرٍ لذيــذِ المَرشـَفِ
عَلِمَـتْ بـأنَّ القلـبَ نحـوَكَ قـد مَضـَى
فســـعَتْ علــى آثــارِهِ كــالمُقتَفِي
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).