هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِمَـنِ الهـوادِجُ في عَراءِ الهَوْجَلِ
تحـتَ القِبـابِ تَشـُقُّ ذَيلَ القَسطَلِ
يَتَتَّبــعُ الآثــارَ قلـبي خَلفَهـا
فلَــوِ انثَنيْـنَ وَطِئنَـهُ بالأرجُـلِ
أبــراجُ أقمـارٍ تَغيـبُ نَهارَهـا
فيهـا وتَطلـعُ في الظَّلامِ المُقبلِ
حَمّلننَــي مـا لـو تَحَمَّـلَ بَعضـَهُ
حُمْـرُ النِّيـاقِ لمَـا نَهَضْنَ بمَحمَلِ
لـي ذاتُ خِـدرٍ بَينَهُـنَّ أنـا لَها
وأوَدُّ لـو رَضـِيَتْ فقـالتْ أنتَ لي
قـامَتْ تَصـُولُ مـنَ الرِّماحِ بأبيضٍ
ومِـنَ السـُّيوفِ بأسـوَدٍ لـم يُصقَلِ
ولَقـد أقُـولُ لِمَـنْ أقـامَ بمَرْصَدٍ
مـا كـانَ ضـَرَّكَ لـو أقَمْتَ بمَعْزِلِ
أقصـِرْ عَناكَ وحيثُ حَلَّتْ نِعمةُ الرْ
رُوحِ الأميـنِ علـى مُحمَّـدَ فـانزِلِ
زُرْ ذلـكُ الرَبْـعَ الخصيبَ وقِفْ بهِ
يومــاً وُقــوفَ الآمـلِ المُتأمِّـلِ
يـومٌ يَحـقُّ لـهُ التَـذَكُّرُ بعدَ ما
طـالَ المَـدَى لا يـومُ دارةِ جُلجُلِ
هـذا ابـنُ رِسـلانَ التَنُوخِيُّ الذي
هُـوَ في السَرَاةِ منَ الطِرازِ الأوَّلِ
هـذا الـذي تُـروَى مـآثِرُهُ كمـا
يُـروى الحديثُ عن النبيِّ المُرسَلِ
مَـولىً يَظَـلُّ السـَّعدُ يَخـدُمُ بابَهُ
ويَسـيرُ حـولَ رِكـابهِ في الجَحفَلِ
غَلَـبَ الطَّوالِـعَ نَجمُـهُ فتضـاءلت
كالشـَّمسِ تُـزري بالسـِّماكِ الأعزَلِ
فـإذا مَشـَى تَمشي المواكبُ خَلفَهُ
وإذا اسـتَقَرَّ يَحُـلُّ صـَدرَ المَحفِلِ
وإذا تَكلَّـــمَ يُنصــِتونَ كــأنَّهُ
يـدعو بآيـاتِ الكتـابِ المُنـزَلِ
مُتوَقِّـدُ الأفكـارِ لـو بَـرَزَت لنا
أغنَتْ عنِ المِصباحِ بالصُّبحِ الجَلي
يَرمِـي صـُروفَ الحادثـاتِ بأسـهُمٍ
مـنْ لحظِـهِ فيُصـِيبُ عيـنَ المَقتَلِ
مـا زالَ يفعَـلُ مـا يَقولُ وإنني
في المدحِ لَستُ أقولُ ما لم يَفعَلِ
مـا زلـتُ كالرَّواي الأمينِ ورُبَّما
غَلَـبَ الهُيـامُ فكنُـتُ كـالمتُغَزِّلِ
بمُحمَّــدٍ وأبــي مُحمَّــدَ أشـرَقَتْ
دارُ الإمــارةِ كالثُرَيَّـا تَنْجَلـي
فَـرعٌ نشـا مـن خيـرِ أصـلٍ طاهرٍ
والشـهدُ لا يـأتي بمـاءِ الحَنظَلِ
قـــابلتُهُ فـــإذا غُلامٌ أمــرَدٌ
وخَبَرتُــهُ فــإذا بشــيخٍ أكمَـلِ
يَــروي حــديثَ الأوَّليــنَ كـأنَّهُ
مـن عهـدِ طَسـْمٍ شـاهدٌ لـم يَغفُلِ
أبصـَرتُ مِـن ألطـافِهِ ما لم يَسعْ
لفـظُ الـرُواةِ فكانَ ما لم يُنقَلِ
ورأيـتُ سـِرَّ أبيـهِ فيـهِ مُصـوَّراً
كالشـَّخصِ يبـدو مِـن ورَاءِ سَجنجَلِ
إن لـم تُصِبْ قدَمِي الحُلولَ بدارِهِ
فـالقلبُ فيهـا نـازلٌ لـم يَرحلِ
هـيَ أفضـَلُ الأوطـانِ عنـدي رُتبةً
ولــذاكَ قــد خَصَّصـتُها بالأفضـَلِ
دارٌ بهـا نَيـلُ الفوائدِ والمُنَى
ولها العَوائِدُ في الجميلِ الأجمَلِ
لا غَيَّــرَ الرحمــنُ عـادَتَهُ علـى
مــن لــم يُغَيِّـرْ عـادةً لُمؤمِّـلِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).