هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرِثـي ويـا ليـتَ شِعري مَنْ سَيَرْثيني
قـد حـانَ ذلـكَ أم يَبقَـى إلـى حِينِ
كُــلٌّ أسـِيرُ المَنايـا لا فِـدَاءَ لـهُ
فيُحســَبُ الحَـيُّ مَيتـاً غيـرَ مـدفونِ
قُـلْ للـذي تـاهَ فـي دُنياهُ مُفتخراً
ضـاع افتخـارك بيـن الماء والطينِ
إذا تفقَّــدتَ فـي الأجـداث معتبِـراً
هنــاك تنظــرُ تيجــانَ الســلاطينِ
وَيلاهُ مـن هـذِهِ الـدُّنيا علـى خَطَـرٍ
فتلــكَ أضـعفُ مِـن زهـرِ البسـاتينِ
نُمسـي ونصـبحُ فـي الدُّنيا على خطرٍ
فليـــسَ يــومٌ ولا ليــلٌ بمــأمونِ
قـد مَـلَّ قلـبي حَيـاةً لا جَمـالَ لها
إلاّ مَشـــُوباً بتَشـــويهٍ وتَهْجيـــنِ
قَلـبٌ أرَى فـي دِيـارِ الشـَّامِ مَنزِلَهُ
وصـَبرَهُ فـي دِيـارِ الهِنـدِ والصـِّينِ
فــي كــلِّ يــومٍ بَلاءٌ غيـرُ مُحتَسـَبٍ
ولَوعـــةٌ بفِـــراقٍ غيــرِ مظنــونِ
لـم يَـترُكِ الـدَّهرُ عيناً مِنْ أحبَّتِنا
لكِنَّـــهُ تَـــرَك الآثــارَ تُشــجيني
لَهْفـي علـى ذلـكَ البدرِ الذي كَسَفَتْ
جَمَــالهُ الأرضُ ولـو يَبقَـى كعُرْجـونِ
مـن بعِـدهِ أظلَمَـتْ أبصـارُنا فـرَأتْ
نهــارَ أيلُـولَ فيهـا ليـلَ كـانونِ
وَيلاهُ كـم فـي صـُروفِ الدهرِ من عَجَبٍ
وأنـتَ فـي البحـثِ عنها غيرُ مأذونِ
يُعطـي ويمَنَـعُ لا حَمْـدَ الكريـمِ ولا
عُــذْرَ البَخيـلِ ولا حِفـظَ القـوانينِ
كـم سادَ في الدِّينِ والدُّنيا بحوزتَهُ
مـن ليـس يَصـلَحُ للـدنيا ولا الدِّينِ
ومـات مـن تشـتهي الـدُّنيا سـلامتَهُ
وعـاشَ مَـن مـوتُهُ أشـْهَى الرَيـاحينِ
هـذا قَضـاءُ الـذي فـي عَـرشِ قُدْرَتِهِ
يُصـرِّفُ الأمـرَ بيـنَ الكـافِ والنـونِ
فاصبِرْ وَإنْ شِئتَ فاجزَعْ إنْ قَدَرْتَ على
دفــعِ البَلاءِ وتَعــدِيلِ المــوازينِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).