هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قِـفْ فـوقَ رابيـةٍ تُجـاهَ المسِجِدِ
وقُـلِ السـَّلامُ علـى ضـَريحِ مُحَمَّـدِ
واتْـلُ الفَواتِحَ فوقَ تُربتهِ التي
حُفَّــت بــأملاكٍ تَــرُوحُ وتَغتَـدي
هــذا صـَفِيُّ اللـهِ خيـرُ عِبـادِهِ
وأبَـــرُّ كُـــلِّ مُوَحِّــدٍ مُتَعبِــدِ
مـا زالَ يسـعَى كُـلَّ يـومٍ باحثاً
فـي يـومِهِ عَمَّـا يُحاسـَبُ فـي غَدِ
عَلَـمٌ مـن الأقطـابِ أصـبَحَ مُفرداً
فـي العـالمينَ بفَضـلِهِ المُتَعدِّدِ
قـد صـَحَّ وَضـعُ الحُوتِ في لَقَبٍ لهُ
إذ خـاضَ في بحر العُلومِ المُزبِدِ
صـافي السـريرةِ مُخلِـصٌ للـه في
عَمَـلٍ سـليمُ القلـبِ عَذْبُ المَوْرِدِ
مُتوَاضــعٌ فـوقَ الكَرامـةِ كُلَّمـا
قـامتْ عُلاهُ يقـولُ للنفـس اقعْدي
لـم تُغْـوِهِ الـدُّنيا فكانَ نَصيبُهُ
نَصـَبَ العِبـادةِ لا نِصـابَ العَسْجَدِ
حَـزِنَ القريـبُ عليهِ مُلتاعاً كما
حَزِنَ البعيدُ على الحديث المُسنَدِ
لـم تبقَ عينٌ في البِلادِ عليهِ لم
تَــدمَعْ ولا شـَفَةٌ لـهُ لـم تَحْمَـدِ
بيـروتُ نُوُحي في الأصائِلِ والضُّحَى
حُزنــاً عليـهِ ولا أقـولُ تَجَلَّـدي
قـد غـابَ عنـكِ وفيـكِ بدرٌ مُشرِقٌ
بــدرُ التَمـامِ إزاءَهُ كالفَرقَـدِ
بـدرٌ يـدورُ على العُيون فتنجلي
أبصـارُها وعلـى القُلوب فتَهتَدي
مـا عِيـبَ قَـطُّ بريبةٍ إذ لم يزَلْ
طُـولَ الحَيـاةِ لنفسـِهِ بالمَرْصـَدِ
يُشــكَى إليـه ليـسَ منـهُ فـإنَّهُ
عـن كـل سـُوءٍ كـانَ مكفوفَ اليدِ
يـا أيُّهـا المَيْتُ الذي يبقى لهُ
فـي أرضـنا ذِكـرٌ ليـومِ المَوْعدِ
قـد مُتَّ في الدُنيا كأنَّكَ لم تَمُتْ
والبعـضُ مـاتَ كـأنَّهُ لـم يُولَـدِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).