هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نـادى مُنادِي البيِنِ حيَّ على السُّرَى
فتَنَّبهـوا يـا غـافلينَ مِـنَ الكَرَى
ســـَفَرٌ طويــلٌ شاســعٌ فتَــزَوَّدوا
زاداً يُبلِّغُكــمُ إلـى وادي القُـرى
هـذَا هُـوَ الحَـقُّ اليَقيـنُ فما لكم
تَلهُــونَ عنـهُ كالحـديثِ المُفتَـرَى
كــم ترقُــدونَ وعينُــهُ ســَهرَانةٌ
ولَكَــمْ تَراكُــم مُقلتـاهُ ولا يُـرَى
يَخشـَى الفَتَـى مـن حيثُ يَدرِي نَكبةً
وتُصـيبُهُ مـن حيـثُ لـم يكُ قد دَرَى
يَبغِـي الفِـرارَ مـن المَنيِّةِ جاهداً
وإلـى المنيَّـةِ كـلَّ يـومٍ قـد جَرى
قُــلْ للــذي رامَ الفَخـارَ بنفسـِهِ
أنتَ الثَّرَى ومنَ الثَّرَى وإلى الثَّرَى
مَـن يَفتخِـرْ فبصـالحِ العَمـل الذي
كُنَّــا نَعُـدُّ لـهُ الرَّئيـسَ الأكبَـرا
الســَيِّدُ الحــبرُ المُعظَّــمُ شـأنُهُ
ومَكـانُهُ المرفـوعُ في أعلَى الذُّرَى
العـالِمُ العَلَـمُ الإنـاءُ المُصـطَفَى
والكاشفُ الخَطبَ الشَّديد إذا اعتَرَى
ذاك المُكلِّــلُ تــاجُ قَيصـَرَ رأسـَهُ
شـَرَفاً وليـسَ عليـهِ دَولـةُ قَيصـَرا
ذاك الــذي بيمينــهِ قـامَتْ عصـَا
مُوسـَى التِّـي منهـا الجَمادُ تَفجَّرا
ذاكَ الـذي شـَقَّ القلـوبَ فكـادَ أنْ
يُجـري مـنَ الأجفـانِ بحـراً أحمَـرا
ذاكَ الــذي أبكــى هياكـلَ بِيعـةٍ
قـد كـانَ يُضـحِكُها وأبكى المِنبَرا
ذو الهِمَّـةِ العُليا التي أضحَى بها
فَـرداً يَقـودُ إلـى النوائبِ عسكَرا
وخليفـةُ الرُّسـُلِ الـذي هيهـاتِ أن
يُــؤَتى لـهُ بخليفـةٍ بيـنَ الـوَرَى
المُهتـدِي الهـادي الأميـنُ لشـَعبِهِ
كالمــاءِ يجــرِي طـاهراً ومُطَهِّـرَا
ذو الغَيرةِ العُظمَى التي اتَّقَدَتَ بهِ
مثـلَ اللَظَـى بيـنَ الهَشـِيمِ تَسعَّرا
دَقَّـــت معَـــانيهِ ورَقَّ نســـيمُها
وســَمَت علـى أوهامِنـا أنْ تُحصـَرا
فـإذا طلَبناهـا فقـد رُمْنا السُّهَى
وإذا ذَكرناهــا فَتقْنـا العَنْبَـرا
رُكــنٌ هَـوَى بـدِيارِ مِصـرَ فأوشـَكَتْ
منــهُ رُبــى لُبنــانَ أن تَتَفطَّـرا
ضـــَجَّت بــهِ الإســكنْدَريَّةُ هَيبــةً
فكــأنَّ فــوقَ ســريرهِ الإسـكَنْدَرا
يـا أيُّهـا الطُـورُ الـذي عَبِثَتْ بهِ
أيـدي المَنُـونِ فمالَ محلولَ العُرَى
غَــدَرَت بـك الأيَّـامُ مظلومـاً كمـا
تُـدعى فـألَقَتْ في التُّرابِ الجوهرا
يجـري القَضـاءُ بما أرادَ ولم يكن
مِمَّـنْ يُراعِـي مـا نُريـدُ إذا جـرى
كــأسٌ إذا فــاتَ النـديمَ مُقـدَّماً
ذَكَـرَ العُهـودَ فلـم يَفُتْـهُ مُـؤَخرّا
هــذا فِـراقُ الـدَّهرِ لا نُحصـِي لـهُ
عَــدَدَ الســِنينَ ولا نَعُـدُّ الأشـُهرا
مــن أجلِـهِ خُلِـقَ الزَمـانُ وأهلُـهُ
وكِلاهُمــا يَمضـي عليـهِ كمـا تَـرَى
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).