هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شــَوقٌ يَهيـجُ وقلـبٌ طالمـا خَفَقـا
ومُقلـةٌ فـي الـدُّجَى علَّمتُها الأرَقا
ومُهجـةٌ فـي الهَـوَى العُذْرِيِّ ذائبةٌ
إذا جَـرَى الدَّمعُ زادَتْ نارُها حَرَقا
مَن مُنصفي يا لَقومي في المحَبَّةِ مِن
ظَبْـيٍ أنـا عَبـدُهُ وَهْـوَ الذي أبَقَا
لمَّــا تَـوارَى مُحيَّـاهُ بَكيـتُ دَمـاً
كالشـَّمسِ غـابَتْ فأبْقَتْ بعدهَا شَفَقا
مُهَفهَـفُ القَـدِّ لَـدْنُ العِطْـفِ مُعتدِلٌ
كالغُصنِ قد حَمَلَ الدِّيباجَ لا الوَرقا
خَطَّـتْ يـدُ الحُسـنِ في مَصقولِ جَبْهتهِ
ســَطراً مُلخَّصـُهُ سـُبحانَ مَـنْ خَلَقـا
جَرَحــتُ خَـدَّيهِ بالألحـاظِ عـن خَطـأٍ
فـاقتَصَّ مـن كَبِـدي ظُلماً وما رَفَقا
وطالمــا ســَرَقَتْ عينــايَ نَظرَتَـهُ
فقـالَ لا بُـدَّ لـي من قَطعِ مَنْ سَرَقا
لمَّـا رأى سـِحرَ عينيهِ العِذارُ طَوَى
كَشـحاً وخَـطَّ لـهُ فـي عارِضـيهِ رُقَى
تلـك الأسـاطيرُ شـاقتْني مَحاسـِنُها
حـتى رأيـتُ سـُطوراً تَبْهَـرُ الحَدَقا
قلائدٌ خِلْتُهـــا حــبراً علــى وَرَقٍ
فكــانتِ الـدُرَّ لا حِـبراً ولا وَرَقـا
منظومــةٌ بيــدٍ كــالبَحرِ زَاخـرةٍ
مَـن خـاضَ لُجَّتَهـا لا يـأمَنُ الغَرَقا
بنفسـي الفِداءُ لعبدِ اللهِ من رَجُلٍ
كـالغيثِ مُنـدَفِقاً والصـُّبحِ مُنبَثِقا
أصـَحُّ مـن خَـطَّ قِرطاسـاً وأبلَـغُ مَن
أملَـى وأفصـَحُ مَنْ بالضَّادِ قد نَطقَا
هُـوَ المُصـِيبُ الـذي لم يُخطِ مَنطِقُهُ
إلاّ بمــدحٍ أتــاني منـهُ مختَلَقـا
لَئنْ تَسـَربلتُ مـن عُجْـبي بـهِ حُللاً
فقــد تَعلَّمـتُ مـن ألطـافِهِ خُلُقـا
سَقى الحَيا أرضَ زَوارءِ العِراقِ كما
سـَقَت رُبَـى الشَّامِ منها وابلاً غَدَقا
عَلِمـتُ أنَّ الصـَّبا مـن نَحوِها خَطَرتْ
لَمَّـا رأيـتُ شـَذا أنفاسـِها عَبِقـا
شـَوقي إلـى رَبعها الميمونِ طائرُهُ
شـوقُ العَليلِ إلى ما يُمسِكُ الرَّمَقَا
رَبـعٌ هـو الفَلَـكُ الأعلَى فقد طَلَعتْ
فيهِ النُجومُ اللواتي تَصدَعُ الغَسقَا
يـا حَبَّـذا نَهلةٌ تُرِوي الحُشاشةَ مِن
نهـر السـَّلامِ الـذي قَلبي بهِ عَلِقا
إن لـم أنَـل جُرْعـةً منهُ فوا ظَمئي
ولـو سـَقاني هَتُـونُ الغَيثِ مُندفِقا
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).