هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِمَـنْ طَلَـلٌ بِـوادي الرَّمل بادِ
تَخُــطُّ بـهِ الرِّيـاحُ بلا مِـدادِ
وَقَفــتُ بنــاقتي فيـهِ فكُنَّـا
ثَلاثــةَ أرســُمٍ فــي ظِـلِّ وادِ
علـى مَـن لا سـَلامَ لهـا علينا
ســلامٌ لا يُــرَدُّ علـى البِعـادِ
تَعَشـَّقْنا الحِجـازَ وقـد سَمِعْنا
بمَنزِلهــا علــى ذاتِ الإصـادِ
نَــؤومُ عينُهـا سـَلَبَتْ مَنـامي
فصـارَ لهـا رُقـادٌ فـي رُقـادِ
رَضـِيتُ بطَيفِهـا لـو زَارَ حيناً
وكيـفَ يَـزورُ طيـفٌ في السُّهادِ
كحيلــةُ مُقلــةٍ بَـرَزَتْ كسـيفٍ
فجاءَتهـا الغـدائِرُ بالنَّجـادِ
رأيـتُ دَمـي بَوجْنتِهـا فـأرْخَتْ
ذُؤَابتَهـا تُشـيرُ إلـى الحِدادِ
لِعَينـكِ يـا أُميَّـةُ مـا برأسي
ومـا فـي مُقلتَـيَّ وفـي فُؤادي
تَطِيـبُ لأجلِهـا بالشـَيبِ نفسـي
فقـد صـارت تَخـافُ منَ السَّوادِ
أمِنـتُ علـى فُـؤَادي مـن حَريقٍ
بِحُبـكِ حيـنَ صـار إلى الرَّمادِ
وقـد أمِنَـتْ قُروحَ الدَمعِ عيني
لأنَّ الـدَّمعَ صـار إلـى النَفادِ
دَعـوتُ بنـي الصـَّفاءِ لكَشفِ ضَرٍّ
أذُوبُ لــهُ فكـانوا كالجَمـادِ
ومـا كـلُّ أمـرئٍ يـا أُمَّ عَمْرٍو
بمحمــودٍ إذا هَتَـفَ المُنـادي
هَـوِيتُ مـن البِلادِ دِمَشـْقَ لَمَّـا
هَـوِيتُ ابنَ النَّسيب منَ العِبادِ
وليسَ ابنُ النَّسِيبِ اليومَ فيها
سـِوَى جَبَـلٍ علـى كَبِـدِ الوِهادِ
نســيبٌ مـن نَسـيبٍ مـن نسـيبٍ
كأكعـابِ القنـاةِ علـى اُطِّرادِ
كِــرامٌ لــو تَقَصــَّاهُمْ نَقِيـبٌ
لَعَـدَّ كِرَامَهُـمْ مـن عَهـدِ عـادِ
إذا قَلَّبـتَ فـي محمـودَ طَرْفـاً
تَـرَى قَمَـراً تَبـوَّأ صـَدْرَ نـادِ
تـراهُ فـي المعـاني قيس عبسٍ
وفـي الألفـاظِ قـسَّ بنـي إياد
كريـم الخلـقِ ممدوحُ السَّجايا
كريـمُ النَفـسِ محمـودُ الأيادِي
أرَقُّ مـنَ الـزُّلالِ العَـذْبِ لُطفاً
وأثبـتُ مـن ثَـبيرٍ في الوِدادِ
فَـتىً لا يَزْدَهيـهِ التِّيـهُ كِبْراً
ولـو أمسَى على السَّبْعِ الشِّداد
تَحِـلُّ المكرُمـاتُ حِمـاهُ شـَوقاً
وقـد سـارَتْ إليـه بغَيـرِ حادِ
أصـَحُّ الناسِ في الغَمَراتِ رأْياً
وأهـداهُمْ إلـى سـُبُلِ الرَّشـادِ
وأشـــجاهم بمَســئَلةٍ لخَصــْمٍ
وأرواهـــم بفــائدةٍ لِصــادِ
يَهُـبُّ الشـَّوقُ فـي قَلـبي إليهِ
هُبـوبَ الرِّيـحِ في رِجْلِ الجَرادِ
ويَعـذُبُ مَـا تَيسـَّرَ منـه عِندي
كمَســـْغبَةٍ تُحبِّـــبُ كُــلَّ زادِ
ألا يــا مُنعِمـاً بقَـديمِ وَصـلٍ
بَـدأتَ فهـل لِبَـدْئِكَ مِـن مَعادِ
لَئنْ حَجَّـت إليـكَ العيـنُ يوماً
فـإنَّ القلـبَ دامَ على الجهادِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).