هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قِـفْ بالـدِّيارِ إذا الليلُ البهيمُ سَجا
وقُـلْ طريـدٌ إلـى نـارِ الفريـقِ لَجـا
تَــرَى الصــَوارِمَ شـُهباً تَستضـئُ بِهـا
فــإن بَـدَتْ ميّـةٌ فالصـُّبحُ قـد بلَجـا
يــا دارَ ميَّــةَ حَيَّــاكِ الحيـاءُ وإن
لـم نَرتشـِفْ منـكِ قَطـراً يُنعِشُ المُهَجا
إن يَمنَـعِ القـومُ إلمـامي فما مَنَعوا
أنْ أنظُــرَ الحـيَّ أو استَنشـِقَ الأرَجـا
لــي فيــكِ فتَّانـةٌ لام العَـذُولُ بهـا
جَهلاً فقُلــتُ هــو الأعمــى فلا حَرَجــا
أجلَلــتُ عينــيَّ كـبراً بعـدَ رُؤْيتهـا
عـن رؤْيـةِ الغيرِ حتَّى البدرِ جِنحَ دُجَى
خَـوْدٌ لهـا طِيـبُ أنفـاسٍ إذا ارتجَـزَت
غَنَّـت لهـا الـوُرقُ فـي عِيدانِها هَزَجا
معســـولةُ الثَغْــر فــي لألآئهِ فَلَــجٌ
دمعـي النَضـِيدُ يُبـاهِي ذلـكَ الفَلَجـا
شـَكَوتُ مـن ضـِيقِ تلـك العيـنِ ظالمـةً
قـالت إذا اشـتَدَّ ضـيقٌ فـانتَظِرْ فرَجا
وإن أردتَ نجــاةَ الــرَّأيِ مــن سـَفَهٍ
فاذهَبْ ونادِ بأعلى الصَّوتِ يا ابنَ نَجَا
ذاك الــذي لا يَــرُوعُ الوَجـدُ مُهجَتَـهُ
ولا يُنـــاظِرُ طَرْفــاً للمَهَــى غَنجِــا
ذاك المُحــبُّ بيــاضَ الصـُحْفِ لا نَعَجـاً
فـي عـارضٍ وسـَوادَ الحِـبر لا الـدَّعَجا
ذاك الإمـامُ الحصيفُ الكاملُ العَلَمُ ال
فَـرْدُ الـذي لا تَـرَى فـي خُلقِـهِ عِوَجـا
مُسـتجمِعُ الفضـلِ فـي عِلـمٍ وفـي عَمَـلٍ
تألَّفــا فيــهِ كـالبَحْرَينِ قـد مُرِجـا
هــانت علــى قلبــهِ الأيَّـامُ صـاغِرةً
إذ كـانَ يعـرِف مـا فـي طَيّهـا دُرِجـا
فلا تَــراهُ لَــدَى الإيســارِ مُبتهِجــاً
ولا تَــراهُ لَــدَى الإعســار مُنزَعِجــا
وَداعـــةٌ فــي وَقــارٍ عَــزَّ جــانِبُهُ
كالمـاءِ بـالرَّاحِ في الأقداحِ قد مُزِجا
وهِمَّـةٌ مـن بَقايـا الـدَّهرِ قـد أخَـذَتْ
ســَبْعَ الطِّبـاقِ إلـى مِحرابِهـا دَرَجـا
تُدَبِّـــجُ الصـــُّحْفَ بــالأقلامِ راحتُــهُ
فتلــكَ بيــضُ خُــدُورٍ تَلْبَـسُ السـَّبجَا
قــد أزهـرَ الأزهـرُ الضـَّاحي بطلْعتـهِ
كالبـدرِ مـن مَشـرقِ الأفلاكِ قـد خَرَجـا
لِقــاؤُهُ فــي عُيـونِ الكاشـِحينَ قَـذىً
ولَفظُــهُ فــي صـُدُورِ الحاسـِدينَ شـَجا
طَــوْدٌ تَـرَى فـي ضـواحي مِصـرَ مَـوْقِفَهُ
وظِلُّــهُ فــي رُبَـى لُبنـانِ قـد نُسـِجا
عَهـدِي بهـا النِيـلُ يَسقي رِيفَها تُرَعاً
فصــارَ آخَــرُ يَســقي أرضــَنا خُلُجـا
يـا كَعبـةَ العلـمِ لم تَحجُجْ لها قَدَمي
لكــنَّ قلـبي قَضـَى فـي خَيْفهـا حِجَجـا
إنْ كـانَ قـد جـاءَ منكِ الخيرُ مُنفرِداً
فطالمــا جـاءَ منـكِ الخيـرُ مُزْدَوِجـا
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).