هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمـن الخِيـامُ ومـن هُنالِـكَ نازِلُ
أتُـــرَى بِهِــنَّ رَبيعــةٌ أم وَائلُ
كَـذَبَتْكَ نَفسـُكَ بـل غَطارِفَةُ الحِمَى
قــومٌ لــديهمْ ذِكـرُ تُبَّـعَ خامـلُ
هــذِهْ خيــامُ الهاشـمّيةِ حَولَهـا
مِلّــء العُيــونِ مَنـازِلٌ ومَناهِـلُ
ومنَاصـــلٌ وذَوابـــلٌ وجحافـــلٌ
وقنابـــلٌ ورواحـــلٌ وقوافـــلُ
غَرْثـى الوِشـاحِ لهـا قَـوامٌ رامحٌ
تغـزو القلـوبَ بـه وطَـرْفٌ نابـلُ
ومـن العُجـاب نَـرَى قـتيلاً ساقِطاً
يبغـي اللِقـا فَيفِـرُّ منهُ القاتلُ
أفـدِي المُحجَّبـةَ الـتي مِن دُونِها
للــدَمعِ فـي عينِـي حِجـابٌ سـادِلُ
يــا طالمـا رَدَّتْ أمَيمـةُ سـائلاً
أفَلا يُــرَدُّ اليـومَ هـذا السـائلُ
يـا ظَبيـةً فـي الحَيِّ نَبغي صَيدَها
فَتصــيدُنا عُنْفــاً وليـس تُخاتِـلُ
لا سـَهمَ غيـرُ لِحاظِهـا ترمـي بـهِ
قَنَصــَاً ولا غيـرَ الفُـروعِ حبـائلُ
أنـتِ الجميلـةُ فـوقَ كـلِّ جميلـةٍ
فــالحَقُّ أنــتِ وكُلُّهــنَّ الباطـلُ
قـد قـامَ عُذري في هَواكِ فليسَ لي
فـي النـاس غيرَ الحاسدينَ عواذلُ
أهـــواكِ لا عــارٌ علــيَّ لأننَّــي
أَهْـوَى الكِـرامَ فما يقولُ القائلُ
مارســتُ أخلاقَ الحليــمِ فخـانَني
دَهـــرٌ لأخلاقِ الســـَّفيهِ يُشــاكلُ
وعَـدَلتُ عـن شـِيَمِ الجَهولِ فظُنَ بي
جَهلاً لأنّـــي عــن هــواهُ ناكــلُ
وإذا أتتنــي مِدْحــةٌ مـن جاهـلٍ
فهــيَ المَذَمَّـةُ لـي بـأنِّي جاهـلُ
رُمـتُ الوَفـاءَ مـن الزَّمانِ وأهلهِ
فظَفِـرتُ منـهُ بمـا يجـودُ الباخلُ
وسـألتُ عـن ذِمَمِ الوِدادِ فقيلَ لي
مَهلاً كأنَّــكَ عــن مُحمَّــدَ غافــلُ
ذاك الصــَّديقُ وإن تنــاءَت دارُهُ
عنَّـا وإن حـالَ الزَّمـانُ الحـائلُ
إنَّ ابــنَ وُدِّكَ مَـن يَـراكَ بقلبِـهِ
لا مَــن يَــراكَ بعينِــهِ فيغـازِلُ
قـد قَيَّـدتْ قلـبي على بُعد المَدَى
بـالحُبِّ مـن تلـك السـُطورِ سلاسـلُ
القلــبُ يَعلَــمُ أنهــنَّ جــواهرٌ
والعيــنُ تَزعُــمُ أنَّهُــنَّ رسـائلُ
الشاعرُ الفَطِنُ اللبيبُ الكاتبُ ال
لَبِــقُ الأديـبُ اللَـوذَعيُّ الفاضـلُ
فـي كَفِّـهِ البيضـاءِ سـُمْرُ يَراعـةٍ
لَعِبتَـتْ لهـا بالمُعرَبـاتِ عوامـلُ
حُلــوُ الفُكاهـةِ والقريـضِ مُهـذَّبٌ
أقلامُــــهُ عَســــَّالةٌ وعواســـلُ
لـو كـان مـاءُ النيـل مُرّاً آجناً
حَلَّتْـــه أنفــاسٌ لــهُ وشــمائلُ
طَــودٌ لَــدَيهِ كــلُّ طــودٍ رِبْـوَةٌ
بَحــرٌ لــديهِ كــلُّ بحــرٍ سـاحلُ
يَنتْابُنــا بالمَكرمــاتِ تَبرُّعــاً
والمَكرُمـــاتُ فــرائضٌ ونوافــلُ
بينــي وبينــكَ يـا مُحمَّـدُ شـُقَّةٌ
تُطـوى إليهـا فـي البلادِ مراحـلُ
وفواصــلُ الأوطــانِ غيــرُ مُضـرَّةٍ
إن لـم يكـن بيـن القُلوبِ فواصلُ
تــاهَتْ بــك الإســكندريةُ عِــزَّةً
فَبَـــدَتْ عليهــا للســُرورِ دلائلُ
إن كـانَ فـي جيـدِ الصـَّعيدِ قلائِدٌ
منهـا فمـا جيـدُ العَواصـمِ عاطلُ
يـا كَعْبـةَ الأدَبِ الـتي حَجَّـت لها
مــن كــلِّ فَــجٍّ للقريـض قبـائلُ
أغرَقْتَنـا فـي بحـرِ فضـلكَ جُملـةً
فكأنَّنــا ضــَرْبٌ وأنــتَ الحاصـلُ
جئنــا بأبيــاتٍ لَــدَيكَ سـخيفةٍ
لَــوْلاكَ مــا عَمِـرتْ لَهُـنَّ منـازِلُ
شـــامِيَّةٌ نَقَصــَت معانيهــا وإنْ
أهـدى بهـا فـي اللفظِ بحرٌ كاملُ
مـا أكثَـرَ الشـُّعرَاءَ حيـنَ تَعُدُّهم
ســـَرْداً ولكـــنَّ الفُحــولَ قلائلُ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).