هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تقـولُ لقلـبي رَبّـةُ الأعيـنِ النُجْـلِ
أفِـقْ لا تَقِـفْ بيـنَ الصَوارِمِ والنَبْلِ
قـدِ اسـتَعْبَدَتْهُ عينُهـا وَهْـيَ عبـدةٌ
فيـا ويـلَ عبـدِ العبـدِ ذُلٌّ على ذُلِّ
فَتـاةٌ يَغـارُ العِقـدُ من حُسنِ جيدها
وتَضـحَكُ عُجبـاً مُقلتاهـا على الكُحلِ
بَكَيــتُ وقـد أرْخـتْ سـُدولَ قِناعِهـا
فقـالَتْ جَـرَتْ هـذي السَحابةُ بالوَبلِ
مُهفهَفــةُ الأعطــاف تَخطِـرُ كالقَنـا
بمُعتــدلٍ لا شـَيءَ فيـهِ مـن العَـدْلِ
تَكـادُ لهَضـْمِ الكَشـْحِ تجعـلُ عِقـدَها
نِطاقـاً كمـا يُستبدَلُ المِثْلُ بالمِثلِ
أســالَتْ علـى وَردِ الخُـدودِ ذُؤابـةً
لخَــوْفِ ذُبــولٍ قـد تلَّقتْـهُ بالظِـلِّ
وخَطَّـتْ لخَـوفِ العَيـنِ بالوَشـم رُقْيةً
علـى مِعصـَمَيها كالفِرِندِ على النَصْلِ
تَبــدَّتْ ومـا أعمامُهـا مـن قَضـاعةٍ
تُعَــدُّ ولا أخوَالُهـا مـن بنـي ذُهـلِ
ومـا رَفَضتْ منهم سِوَى الجود والوَفا
ولا حَفِظـتْ منهـم سِوَى النَّهبِ والقتلِ
يلومـونَني أن أحملَ الذُلَّ في الهَوَى
كـأنهُمُ لـم ينظُـروا عاشـِقاً قَبْلـي
إذا لُمـتَ مـن لا تَكسـِرُ القَيدَ رِجلُهُ
فإنــك أولــى بالمَلامــةِ والعَـذلِ
إلـى اللـه أشكو جَوْرَ فاتنتي التي
لئِنْ رَضـِيَتْ قلـبي فقـد زِدْتُها عقلي
واشـكرُ مَولانـا الكريـمَ الـذي بـهِ
غَـدَت مُهجـتي عـن كـلِّ ذلـكَ في شُغلِ
إمــامٌ مــن الأفـرادِ قُطـبُ زَمـانِهِ
ومالـكُ رِقِّ العلمِ في العَقلِ والنَقلِ
عليـهِ مـن الهـادي الـذي هُوَ عبدُهُ
سـَلامٌ عِـدادَ القَطـرِ أو عَـدَدَ الرَّملِ
هـو العـالمُ العلاّمـةُ العاملُ الذي
لـدى رَبِّـهِ قـد قامَ بالفَرْضِ والنَفْلِ
إذا مـا رَقِـي مَتْـنَ المَنابرِ خاطباً
تقـولُ رَسـولٌ جـاءَ فـي فَتْرةِ الرُسْلِ
أتــاني كِتـابٌ منـهُ أحيـا بوَفـدِهِ
فُؤادي كفيضِ النِّيل في البَلدِ المَحْلِ
أحَـبُّ إلـى الأسـماعِ مـن لحْـن مَعبدٍ
وأعـذَبُ فـي الأفـواهِ من عَسَلِ النَحلِ
تَفضــَّلَ بالمــدحِ الـذي هُـوَ أهلُـهُ
فلـم أسـتَطعْ شـُكراً على ذلك الفَضلِ
لئنْ لَـم يصـِبْ ذاك الثَّنـاءُ فحبَّـذا
تكلُّـفُ مثـلِ الشـَّيخِ ذلـكَ مـن أجلي
لـكَ اللـهُ يـا مَـن جَـلَّ ذِكراً ومِنّةً
فحُـقَّ لـهُ التَفضيلُ في الاسمِ والفعلِ
ويـا مـن تُلبِّيـهِ القـوافي مغيـرةً
بـأخفَى على الأبصارِ من مَدرَج النَمْلِ
إليــكَ عَرُوسـاً تَسـتحي منـكَ هَيْبـةً
لِـذَاكَ قـد التَفَّـتْ وسـارتْ على مَهْلِ
قـد استُودِعَتْ قلبي الكليمَ وما دَرَتْ
فكـان كـذاك الصـَّاع في ذلك الرَحلِ
أتُـوقُ إلـى تلـكَ الـديارِ وأهلِهـا
جميعـاً كمـا تاقَ الغَرِيبُ إلى الأهلِ
وإنـي لأرضـَى بالكِتـابِ علـى النَّوَى
إذا لم يكُنْ لي من سبيلٍ إلى الوَصلِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).