هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــاتَ الحــبيبُ كـأنَّهُ لـم يُولَـدِ
وســلا المُحِــبُّ كــأنهُ لـم يُفقَـدِ
والُحـزنُ يُنشـِئُهُ الحـبيبُ كما نَشا
فــإذا بَلِــي كبَلآئهِ لــم يَعْتَــدِ
يـا مَـن نَراهُ اليومَ يَغلبُهُ البُكا
سـَنَراكَ يَعصـِيك التَبـاكي فـي غَـدِ
هَـبْ فـي فُـؤَادِكَ مـن شـُجُونِكَ جمرةً
أَرأَيــتَ وَيَحْــكَ جَمـرةً لـم تَخمَـدِ
كـم يجَهـدُ البـاكي المعَـدِّدُ نَوحَهُ
والمَيْــتُ لا يَــدرِي بنَــوْحِ مُعَـدِّدِ
المَيْــتُ لا يَــدري بحالــةِ قـائمٍ
والحَــيُّ لا يَــدرِي بحــالِ مُوَســَّدِ
لـو دام هـذا الحُـزنُ ألقـى رَبَّـهُ
في اللحد قبلَ بِلَى الحبيبِ المُلحَدِ
مـن غـابَ عـن عيـنٍ فسَوفَ يغيِبُ عن
قَلــبٍ فتِلـكَ وِثـاقُهُ فـي المَشـهَدِ
لـو أنصـَفَ البـاكُونَ أنفُسَهم بكَوْا
حُزنـاً عليهـا فـي انتِظار المَوعِدِ
هـل يـأمنُ البـاكي هُجـومَ حِمـامِهِ
مــا بيـنَ مسـحِ دُمُـوعِهِ المُتَـرَدِّدِ
مـا لـي تَكلَّفـتُ النَّصـيحةَ مُرِشـداً
فـي مـا أعـوزُ بـهِ نَصـيحةَ مُرشـِدِ
جُمَـلٌ أتيـتُ بهـا اعتِراضاً حيثُ لا
عمَــلٌ فمـا قـامت مَقـامَ المُفـرَدِ
قـد كنـتُ أرغَـبُ أن أرى قلبي كما
أهـوَى ولكـن ليـسَ قلـبي فـي يَدي
والقلـبُ مثـل العِهـنِ إنْ جـارَيتَهُ
لكـــن إذا عاصـــَيتهُ كالجَلمَــدِ
آهـاً لهـذا المـوتِ لا يَرثـي لِمَـن
يبكــي ولا يحنــو علـى المُتَنهِّـدِ
كــم شـَقَّ أكبـاداً وأبكـى أعيُنـاً
ولكـم يَشـُقُّ علـى المَـدَى من أكبُدِ
والمـــوتُ ليــس بجيِّــدٍ لكنّمــا
لــولاهُ كــان الحـالُ ليـسَ بجيِّـدِ
لـولا قـديمُ المـوتِ لاصـطَنَعَ الوَرَى
مَوتــاً فمــاتَ النَّـاسُ بالمُتَجـدِّدِ
لـو قـامَ مـن قَتَلتْـهُ سـَطوةُ مِثلِهِ
ضــاقت بكــثرتِهمْ رِحـابُ الفدْفَـدِ
والقتـلُ قبلَ الموتِ كان قَدِ ابتدا
إذ كـان حَتـفُ الأنـفِ لمَّـا يَبتـدي
ولقــد رأيــتُ الأُسـْدَ أحسـَنَ خَلّـةً
مـن جِنـسِ هـذا النـاطقِ المُتَمـرِّدِ
النــاسُ تَقتُــلُ كـلَّ يـومٍ بعضـَها
والأُســدُ تَقتُـلُ غيرَهـا إذ تَعتـدِي
كــلٌّ يخــافُ مـن المَنُـونِ لـوَقتهِ
ونَـراهُ يَجهَـدُ فـي الغِنـى كمخُلَّـدِ
هــذا علـى حُكـم الجُنـونِ وإنَّمـا
قــد أصـبحَ المجنـونُ غيـرَ مُقيَّـد
يـا صـاحِ ذَرْ عنـك التَغَفُّلَ وانتَبِهْ
لا تَنظُــرِ الــدُنيا بطَــرْفٍ أرمَـدِ
ســَفَرٌ بعيــدٌ فــي مفَـاوِزِ قَفْـرةٍ
فالوَيــلُ إنْ ســافَرتَ غيـرَ مُـزوَّدِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).