هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قِـفْ بالـدِّيارِ وحَـيِّ القـومَ عـن كَثَبِ
فكـم لنـا عِنـدَ ذاكَ الحَـيِّ مـن أَرَبِ
دارٌ تَرَكــتُ بهــا قَلـبي علـى ثِقَـةٍ
مــن حِفظــهِ إِنَّـهُ فـي ذِمَّـةِ العَـرَبِ
أودَعتُـهُ مَـن يَصـُونُ الجـارَ مؤْتَمَنـاً
ولا أَمـــانَ بكفَّيــهِ علــى الــذَهَبِ
الحـافظُ العهـدِ تـأْبى الغَدرَ شِيمتُهُ
والصـَّادِقُ القـولِ معصـوماً من الكَذِبِ
هـوَ الصـَّديقُ السـَّليمُ القلبِ من وَضرٍ
وَهـوَ الأَميـرُ الكريـمُ النفـسِ النَّسبِ
مـا خـابَ راجِيـهِ فـي ضـيقٍ وفي سَعَةٍ
ومَـنْ دعـا خالـدَ الوهَّـابَ لـم يَخِـبِ
إنّــي عَقَــدتُ لـهُ عَهـداً أَقـومُ بـهِ
في القُربِ والبُعدِ بينَ الحَرْبِ والحَرَبِ
يَزُورُنــي منــهُ طَيــفٌ عِنـدَ هِجرَتـهِ
فكـانَ عنِّـي علـى الحـالينِ لـم يَغِبِ
رُوحـي إلـى اليَمَـنِ الميمـونِ طائرةٌ
علــى جَنــاحٍ مــن الأَشـواقِ مُضـطَرِبِ
أَسـتخدِمُ الريـحَ فـي حَمـلِ السَلامِ لهُ
منِّــي فتَخطَفُـهُ الأَنـواءُ فـي السـُحُبِ
يــا حَبَّـذا بُـرَقُ الأَعـراب مـن بُـرَقٍ
وحبَّــذا هضــَبُ الأَعــرابِ مــن هِضـَبِ
وحبَّــذا كــلُّ رَبْــعٍ فــي مَنَـازِلِهِمْ
كأنَّمــا السـُمْرُ فيـهِ غابـةُ القَصـَبِ
وكــلُّ مَرْعــىً بــهِ الأَنعـامُ سـائمةٌ
كأَنَّهــا كُثُــبٌ قــامتْ علــى كُثُــبِ
وكــلُّ دارٍ بهــا الضــِرغامُ مُؤْتلِـفٌ
بـالظَبيِ بيـنَ عَـرُوض البَيـتِ والطُنُبِ
يأْتونَ من نَحْرِ ذي الدِرعِ المنيعِ دُجَى
ليـلٍ إلـى نحـرِ ذاتِ السـَرْجِ والقَتَبِ
لا تَنطفـــي نـــارُهم إلا علــى وَدكٍ
يجـري فيَفصـِلُ بيـنَ النـارِ والحَطَـبِ
بَلَغَـتَ يـا أَيُّهـا الوهَّـابُ ما بَلَغُوا
وفُقْتَهُـــم بجَمـــالِ اللُطــفِ والأَدبِ
وَرِثــتَ خيـرَ أَبٍ فـي المجـدِ مُشـتهِرٍ
ولــو عَــدَاكَ أَبٌ أَورَثْــتَ خيــرَ أَبِ
هـــذِهْ صـــَحيفةُ مُشــتاقٍ يُــذكِّرُكم
عَهـداً لنـا عنـدكم مـن سالفِ الحِقَبِ
إنْ فـاتني الكـاتبُ المحبـوبُ مَنظَرُهُ
فـإنَّني اليـومَ أرضـى منـهُ بـالكُتُبِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).