هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَكـى حَـتى بَكَيـتُ علـى بُكَاهُ
جَرِيــحٌ عينُــهُ نَزَفَـتْ دِمـاهُ
يُسـائلُ أَيـنَ حَـلَّ رِكابُ لَيلى
ويَنسـَى أنَّ لَيلَـى فـي حشـاهُ
هَـوَى قلـبٍ تَعَلَّقَـهُ اختيـاراً
فَصـارَ عَـنِ اضـطِرارٍ مُنتَهـاهُ
ونـارُ الحُـبِّ يُوقِـدُها غُـرُورٌ
ولكـنْ ليـسَ يُخمِـدُها انتبِاهُ
تَنُـودُ بنـا العَواطِفُ راكباتٍ
طَريقـاً لا تُقيـمُ علـى هُـداهُ
فنَهـوَى مَن تراهٌ العينُ طَوراً
ونَهَــوى تـارةً مَـن لا تَـراهُ
هَـوِيتُ النـازلَينِ دِيـارَ مِصرٍ
وقلــبي قـد أَحَلَّهمـا حِمـاهُ
هُمـا القَمَرانِ في أكنافِ أَرضٍ
يَغـارُ النَجْـمُ منها في سَماهُ
كِلا الرَجُلَيـنِ مـن أَفرادِ عَصرِ
يُقصــِّرُ كُـلُّ عصـرٍ عـن مَـداهُ
وكُلُّهمـــا حُســـامٌ مَشــرَفيٌّ
تَلُوحُ إذا استُطِيرَ بهِ المِياهُ
أَصــابا كُــلَّ مَحمِـدَةٍ وفَضـلٍ
لـهُ بيـنَ الـوَرَى شـَرَفٌ وجاهُ
فــذاكَ مُحمَّــدٌ يُثنَـى جميلاً
عليـهِ وذاكَ مِـن حَمـدٍ ثَنـاهُ
يَصـُولُ يَـراعُ كـلٍّ فـي يَـدَيهِ
بأَنفَـذِ مـا تَصـُولُ بـهِ قَناهُ
وأَبلــغِ مــا تُقَلِّبُـهُ قُلـوبٌ
وأفَصـَحِ مـا تَفُوهُ بهِ الشِفاهُ
أَطاعَهُمـا القَرِيضُ فكانَ عَبداً
بأَســهارِ الليـالي مُشـتَراهُ
ولـو عَرَفَتْهُمـا الأَعرابُ قِدْماً
لَخـرَّتْ نحـوَ شـِعِرِهِما الجِباهُ
علــى الإسـكَندَريّةِ كـلَّ يـومٍ
ســَلامُ اللـهِ مُعتنِقـاً رِضـاهُ
لَئِنْ يـكُ فاتَهـا جَبَـلٌ ففيها
جِبــالٌ فـي معارِجِهـا يُتـاهُ
بهـا الجَبَلانِ مـن عِلـمٍ وحِلمٍ
وحَــزمٍ قـد أَقامَهُمـا الإِلـهُ
علَينـا قـام ظِلُّهمـا مديـداً
ونـورُ الشـمسِ يَسطَعُ من وَراهُ
نَهيـمُ إلى ضِفافِ النِيلِ شَوقاً
وإِنْ بَعُــدَتْ علينــا ضـِفَّتاهُ
ونَرصــُدُ كـلَّ غاديـةٍ عَسـاها
ترَشـَّفَتِ المَـواطِرَ مِـن صـَفاهُ
هِـيَ الدُنيا تَغُرُّ بِها الأماني
وأَيـنَ مِـنَ الـذي غَـرَّتْ مُناهُ
أَمـاتَتْ فـي هَواهـا كـلَّ نفسٍ
وكــلَّ فُـؤَادِ صـَبٍّ فـي هَـواهُ
تَـدورُ بنـا علـى عَجَلٍ رَحاها
وداعـي الموتِ قد دارتْ رَحاهُ
إذا غَـرَسَ الفَتَـى فيها رَجاءً
فلا يرجـو الحَيـاةَ إلى جَناهُ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).