هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا تَبـكِ إن جَـدَّ بعـضُ القومِ في السَفَرِ
إذا تَيقَّنــتَ أنَّ الكــلَّ فــي الأثَــرِ
واعجَـلْ إذا قُمـتَ للتوديـعِ فـي غَلَـسٍ
فرُبمــا فاتَـكَ التوديـعُ فـي السـَحَرِ
تَعـدوُُ المنايـا علـى الأرواحِ خاطفـةً
مـنَ الأجِنَّـةِ حـتى الشـيخِ فـي الكِبَـرِ
تُــرَى أيَــذهبُ يَــومٌ لا يُقــالُ بــهِ
قـد مـاتَ زيـدٌ ومـاتتْ هِنْدُ في الخَبَرِ
يــا يـومَ يوسـُفَ فـي الأيـامِ نَحسـَبهُ
نَظيــرَ صـاحِبهِ المشـهورِ فـي البَشـَرِ
يــومٌ بـهِ النـاسُ قـد شـَحَّتْ قُلـوبُهمُ
بالصــَبرِ إذْ جـادتِ الأجفـانُ بالـدُرَرِ
يــومٌ تزَعــزَعَ رُكــنُ المَكرُمـاتِ بـهِ
واكمَـدَّتِ الشـمسُ مـن حُـزنٍ على القَمرِ
يـومٌ بـهِ العُجْـمُ قبـلَ العُـرْبِ نادِبةٌ
تقــولُ أيــنَ كريـمُ البَـدْوِ والحَضـَرِ
أيـنَ الـذي كـانَ يُستَسـقَى الغمامُ بهِ
يومــاً إذا ضــَنَّتِ الأنــواءُ بـالمَطَرِ
أيــنَ الـذي كـانَ يَقضـِي حَـقَّ خـالقِهِ
فـي حالـةِ الصـفوِ أو في حالةِ الكَدَرِ
أيـنَ الـذي كـانَ غَـوْثَ العـائِذينَ بهِ
وعِصـمةَ الجـارِ عِنـدَ الضـَنْكِ والضـَرَرِ
أمســى وليــسَ لــهُ ســَمْعٌ ولا بَصــَرٌ
مَـنْ كانَ في الناسِ ملءَ السَمْعِ والبَصَرِ
مَـنْ لـم تَسـَعْهُ القُصـورُ الشـُمُّ باذخةً
قـد بـاتَ منحصـِراً فـي أضـيقِ الحُفَـرِ
قـد كـانَ يَصـدَعُ ريـحُ الطِّيـبِ مَفرِقـهُ
وكــانَ يُــؤْذي يــديهِ نـاعمُ الحِبَـرِ
مُبــارَكُ الـوَجهِ محمـودُ الخِصـالِ لـهُ
قلــبٌ ســليمٌ مــن الأدرانِ والوَضــرِ
قـد عـاشَ فينـا سـعيداً بالغـاً وَطراً
ومــاتَ عنَّــا ســعيداً بـالغَ الـوَطَرِ
ســارَتْ لَــدَى نَعشـِهِ الأشـرَافُ ماشـيةً
تحــتَ السـَناجقِ ذاتَ الوَشـْيِ والصـُوَرِ
يبكــي عليــهِ بــدَمعٍ فـاضَ مُنسـجماً
مـن ليـسَ يبكـي لوَقْـعِ الصارِم الذَكرِ
ويلاهُ مـن فَتْـكِ دُنيانـا الغَـرُورِ بنا
وَهــيَ الحبيبـةُ نَهواهـا مـن الصـِغَرِ
شــِبْنا وشـابَتْ ومـا شـابَتْ صـبَابَتُنا
بِهــا ولا انتَبهَـتْ عيـنٌ إلـى السـَهرِ
هـذا الطَريـقُ إلـى دارِ البَقـاءِ لنا
فلا تَفــاوُتَ بيــنَ الطُــولِ والقِصــَرِ
وهـو السـَقامُ الـذي عـزَّ الـدَواءُ لهُ
وليــسَ تَنفَــعُ منــهُ شــِدَّةُ الحَــذَرِ
يا غافلينَ استفيقوا اليومَ واعتَبِروا
بمـا تلاقـونَ فـي الـدُنيا مـنَ العِبَرِ
المــوتُ أعظَــمُ شــيءٍ عنـدَنا خَطَـراً
والمـوتُ أيسـرُ مـن عُقبـاهُ في الخَطَرِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).