هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أتَعلَـمُ مـا هـاجَتْ بقلـبي مـن الشُغْلِ
مُخــدَّرةٌ تَســبِي بأهــدابِها الكُحْــلِ
غَزالـــةُ إنـــسٍ لا غَزالـــةُ رَبــرَبٍ
رَعــتْ حَبَّــةً للقلـبِ لا عَرْفَـجَ الرَمـلِ
اتتنـي مـن الـزَواراء تَسـحَبُ ذَيلَهـا
دَلالاً فــزادَتْ غُلَّــةَ الشــَوقِ بالوَصـلِ
بـذَلتُ لهـا مَهْـرَ العَـرُوسِ مـن الحِلَى
فعـــافتهُ إجلالاً فأمهَرتُهـــا عَقلــي
رَبيبـــةُ حُســـنٍ صــَيَّرتْني ربيبهــا
ويـا حبّـذا مـا نِلـتُ مـن شَرَفِ المِثْلِ
ظَفِرنــا بهـا مـن جُـودِ أكـرَمِ مُرسـِلٍ
علينـا فكـانَتْ عِنـدنا أكـرَمَ الرُسـْلِ
هــو الجـوهرُ الفـردُ المعـرَّفُ شخصـُهُ
بنَـوعِ السـجايا ليـسَ بالجنِسِ والفَصلِ
نتيجـــةُ دَهـــرٍ لا يقـــاسُ بفضــلهِ
صـحيحُ القضـايا صـادِقُ الوَضْعِ والحَمْلِ
هــو العُمَـريُّ السـَيّدُ الماجـدُ الـذي
لـهُ الشـَرَفُ المحفـوظُ فَرعـاً عنِ الأصلِ
لئن لــم يـكُ الفـاروقُ أخلَـفَ غيـرَهُ
منَ النَسلِ أغنَى القومَ عن كثرةِ النسلِ
تَسـامَى إلـى أنْ صـارَ أعلى من السُهَى
وفـاضَ إلـى أنْ صـارَ أجـرَى من الوَبْلِ
أشــدُّ جِلاءً فــي الخُطـوبِ مـن الضـُّحَى
وأمضـَى يَـداً فـي المُشـكلاتِ منَ النَصْلِ
تخِـــرُّ لـــه الأقلامُ وهـــيَ نَــواكِسٌ
فيُكســبُها فخـراً علـى أنفَـذِ النَبْـلِ
تصــيد المعـاني سـانحاً بعـد بـارحٍ
كمـا وقـف القـانص فـي ملتقى السبل
لـــهُ مِنَّـــةٌ طَــالتْ علــيّ ونعمــةٌ
عَلَـتْ فـوقَ رأسـي كالسـَّحُوقِ من النَخلِ
إذا رُمـتُ شـكر الفضـلِ أنَهضـتُ همَّـتي
فأقعَــدها وِقــرٌ جديــدٌ مـن الفَضـلِ
رمـى البعـضَ مـن شعري الضعيفِ بطَرفِهِ
فــأولاهُ تقريظــاً فسـادَ علـى الكُـلِّ
رأى كـــلُّ بيـــتٍ نفســـَهُ كقَصــيدةٍ
فضـاقَ بـهِ مـا كـانَ يَحْـويه مـن قبلِ
بـك افتَخَـرتْ يـا كَعبـةَ الفخـرِ نُبذَةٌ
قَـدِ انتبَـذَتْ أقصـَى مكـانٍ مـن الجَهل
تَقــولُ كَفــاني شــاهدٌ مِثلُــهُ فـإنْ
جَسـَرْتَ فقُـلْ مـا ذاكَ بالشـاهدِ العَدْلِ
قضـى اللـهُ بالبُعـدِ الذي حالَ بيننا
وهـل يُرتَجـى مـن غيـرهِ صـِلَةُ الحَبـلِ
أرَى بينَنــا شــُمَّ الجِبــالِ وفوقَهـا
جبــالٌ مــنَ الأشــوَاقِ سـابغةُ الظِـلِّ
تَصـوغُ لنـا شـَكوَى النَّـوَى بيدِ الهَوَى
فأقلامُنــا تجــري وأشــواقُنا تُملـي
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).