هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـادت تَـذوبُ ثُغـورُ البحـر مـن حَسَدِ
لِثَغــرِ بيـرُوتَ أو تنهـالُ مـنْ كَمَـدِ
قـد زارهـا مـن رأى أضـعافَ مَنظرِها
ولـم تَـرَى مِثَلـهُ فـي الناسِ منْ أحَدِ
ذاكَ السـَّعيدُ الـذي الدنيا بهِ سَعِدَتْ
وليــسَ تَنســَى أيـاديهِ إلـى الأبَـدِ
وَهْـوَ الكريـمُ الـذي يُـدعى كريمَ أبٍ
كريــمَ نفـسٍ كريـمَ اسـمٍ كريـمَ يَـدِ
يَســيرُ والــذَهَبُ المنثــورُ يَتبَعُـهُ
مثــلَ الســَّماءِ تَـرُشُّ الأرضَ بـالبَرَدِ
فظَنَّـتِ النـاسُ أنَّ السـُحْبَ قـد فَتحَـتْ
بِقُـدرةِ اللـه دارَ الضـَربِ في الجَلَدِ
أمـاتَ ذِكـرَ الكِـرامِ السـالِفينَ كما
أحيــا مكــارمَهُم فـي سـالفِ الأمَـدِ
ورَدَّ لَهفـــةَ عَصــرٍ كــانَ منزِلُهــا
فـي بُهـرةِ الصَّدرِ بينَ القلبِ والكَبِدِ
ضـاحي الجـبينِ شـديدُ البـأسِ مُقتدِرٌ
فـي طلعـةِ البـدرِ ألقَـى جبهةَ الأَسَدِ
بـــدرٌ بلا كَلَـــفٍ لَيـــثٌ بلا صــَلَفٍ
بَحـــرٌ بلا زَبَـــدٍ كَنْـــزٌ بلا رَصــَدِ
عَطــاؤهُ مــن عَطـاءِ ا للـهِ مُغتَـرفٌ
بلا حِســــــابٍ ولا وَزنٍ ولا عَـــــدَدِ
إذا دنـا فاضـتِ الخَيـراتُ مـن يَـدِهِ
وإن نـــأى فنَــداهُ غيــرُ مُبتعِــدِ
للمُلــكِ فــي تختِـهِ رأسٌ يقـومُ بـهِ
ومــن ســَعيدٍ أتـاهُ اللـهُ بالعَضـُدِ
شــخصُ الخليفـةِ بعـدَ اللـهِ نَحسـبُهُ
وبعـــدَ ذاكَ ســـعيدٌ أوَّلُ العُمَـــدِ
رُكــنٌ لدَولـةِ هـذا المُلـكِ يَخِـدمُها
بالمـالِ والخيـلِ والأبطـالِ والعَـدَدِ
وَهْـوَ الـوَفيُّ الذي يَرعَى الذِمامَ ولا
ينسـَى الصـديقَ ولا يَلـوي عـنِ الرَشَدِ
الواسـعُ الحِلـمِ لا يَعلُـوهُ عـن غَضـَبٍ
والعـادلُ الحُكـمِ لا يَعـرُوهُ مـن أوَدِ
والقــاطعُ السـيفِ لا تُثنَـى مضـارِبُهُ
وليــسَ يَســلمُ منــهُ لابــسُ الـزَرَدِ
يـا مَـنْ علينـا لـهُ حَقُّ الثَّناءِ كما
لنــا عليـهِ حُقـوقُ الغَـوثِ والمَـدَدِ
عــارٌ علينــا إذا شــَرَّفتَ بلـدَتنا
ونحـنُ كالعُمُـدِ الخرسـاء فـي البَلَدِ
هــذا ثنـاء غريـق فـي نَـداكَ يَـرَى
ثَناكَ في الشِّعرِ مثلَ الرُوحِ في الجسَدِ
إذا أردتَ لـــهُ تـــوجيهَ مَكرُمـــةٍ
فقُــلْ قَبِلتُــكَ لــي عَبـداً ولا تَـزِدِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).