هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قِفـا بيـنَ الثَنّيـةِ والمُصـَلَّى
علــى جَبَـلٍ دَنـا حتَّـى تَـدَلَّى
وإن أبصــَرتُما نـاراً فَقُـولا
تُـرَى أيُّ القُلـوبِ عليـكِ يُصلَى
مـنَ العَـرَبِ الكِرامِ كُماةُ حَربٍ
تُنـاظِرُهُم كـرَائِمُ لَسـْنَ غُـزْلا
إذا مـا أرهَفـوا نَصـلاً لِقتـلٍ
فهُــنَّ أشــَدُّ بالأجفــانِ قَتْلا
رجـالٌ يَنحَـرونَ البُـزْلَ جُـوداً
وغِيــدٌ تَنحَــرُ العُشـَّاقَ بُخْلا
تَرى نارَ القِرَى في الحيِّ تَعلُو
ونِيـرانُ الهَـوَى أعلَـى وأغلَى
علـى ذاكَ الكَـثيبِ لنـا سـَلامٌ
يُكاثِرُ في الكَثيِبِ الفَرْدِ رَمْلا
كَثِيـبٌ قـامَ فيـهِ رَشـِيقُ عِطْـفٍ
نُشــبِّهُهُ بِغُصــنِ البـانِ جَهْلا
رَشـاً فـي الحـيِّ تَغزلُ مُقلَتاهُ
تُـرَى مَـنْ علَّـمَ الغِـزلانَ غَزْلا
إذا أتْحَفــتَ عَينيــهِ بِكُحــلٍ
يقـولُ أراكَ تُهدي الكُحْلَ كُحْلا
رُويـدَكَ أيُّهـا الجـاني بطَـرْفٍ
فكم جَنَتِ الليالي السُودُ قبلا
أدُورُ علـــى رِضــاكَ ولا أراهُ
كــأنِّي طــالبٌ لِســعِيدَ مِثْلا
عزيــزٌ قـد تَـوَلَّى تخـتَ مصـرٍ
فعَـــزَّ بمجــدِ وَطْــأتِهِ وجَلاّ
تُشــِيدُ بحمــدِهِ مِصـرٌ ويـدعو
لـهُ مَـنْ صـامَ فـي مِصـرٍ وصَلَّى
فَـتىً لو كانَ ماءُ النيلِ مالاً
لَفرَّقَــهُ علـى السـُؤَّالِ بَـذْلا
ولـو كـانَ المُقطَّـمُ مِـنْ عِداهُ
لشـاهدتَ المُقطَّـمَ صـارَ سـَهْلا
لقـد جَمَعـتْ بـهِ النيلَينِ مِصرٌ
ولكـنْ أشـرَفُ النيلَيـنِ أحلَـى
هُمـا النيلانِ مـن ذَهـبٍ ومـاءٍ
قَـدِ اجتَمعَـا فَلْيسَ تَخافُ مَحْلا
يميـــنٌ تَملأُ الآفــاقَ جُــوداً
وقَلــبٌ يَملأُ الأقطــارَ عَــدْلا
وحِلـمٌ مَـدَّ فـوقَ الرِّيـفِ رِيفاً
وحَـزْمٌ قـامَ فـوقَ النَخلِ نَخلا
ســليمٌ مُخلِــصٌ ســِرّاً وجَهـراً
كريـــمٌ مُحســِنٌ قَــوْلاً وفِعْلا
يَـرَى مـن صـالحِ الأعمالِ فَرْضاً
عليـهِ مـا تَـراهُ النَّاسُ نَفْلا
إذا صـَلَدت زنـادُ الرأيِ أورى
وإن عقـدتْ أيـادي الدَّهر حلّا
يلاقـي مـا يفـرُّ الليـث منـه
ويحمـل مـا يـدكُّ الطَّود ثِقلا
نـرى خيـرَ الكِـرامِ أباً وأُمّاً
تَـولَّى عَهـدَ خيـرِ النَّاسِ نَجْلا
أتَـتْ مِصـرَ الخِلافـةُ ذاتَ خِـدرٍ
فكــانتْ لا تُرِيـدُ سـِواهُ بَعْلا
أعـزُّ بنـي العُلَـى أصلاً وفَرْعاً
وأكــرَمُ رَهْطِهـا وَضـعْاً وحَمْلا
نُجِـلُّ أبـاهُ أنْ نَـدعُوهُ لَيثـاً
وأنْ يُـدعَى لِـذاكَ اللَّيْثِ شِبْلا
لَعَمـرُكُ إنَّ خيـرَ النـاسِ طُـرَّاً
علـى خَيـرِ المَمالـكِ قد تَولَّى
دَعَوناهـا الكِنانـةَ إذْ رَأينا
لـهُ فـي أكْبُـدِ الحُسـَّادِ نَبْلا
كريـمٌ ليـسَ يَرضـَى الفَضلَ حَتَّى
يكُـون الفضلُ بينَ الفضلِ فضلا
إذا مَلأتْ يَــداهُ ســِجالَ رِفْـدٍ
نَراهـا بـالغِنَى كَتَبـتْ سـِجِّلا
قـدِ اشـتَمَلَتْ مَكَـارِمُهُ فَمنْ لم
يصـــادفْ وابِلاً منهـــا فطلاّ
فلا ثَلَّــتْ لـهُ الأقـدارُ عَرْشـاً
ولا نَســَخَتْ لــهُ الأيَّــامُ ظِلاّ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).