هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســلامُ اللـهِ أيَّتُهـا القِبـابُ
أمَضـْرِبُكِ القُلـوبُ أمِ التُـرابُ
ومـا لِنَزيـلِ قومِـكِ مـن نَصيبٍ
تُـرَى أيُصـيبُ خيـراً أم يُصـابُ
وَقَفـتُ بجـانب الـوادي فحَنَّـت
لترديـدي الحنيـنَ بهِ الرِّكابُ
وخـاطَبتُ الـدِّيارَ فلـم تُجبْني
ومـا كُـلُّ الخِطـابِ لـهُ جَـوابُ
دِيــارٌ لـي بهـا قَمَـرٌ مُنيـرٌ
تَــوارَى والسـَّحابُ لـهُ نِقـابُ
لــهُ شــَفَةٌ لناظِرِهــا شـَرابٌ
ولكــن حـظُّ وارِدِهـا السـَّرابُ
وطَـرْفٌ فيـهِ مـن قلـبي سـَوادٌ
وكَــفٌّ مـن دمـي فيهـا خِضـابُ
شـَكَوتُ لـهُ العّـذابَ فصَدَّ تيهاً
وذاك الصـّدُّ كـانَ هُـوَ العَذابُ
إذا مـا لـم يُهمَّـكَ أمـرُ شاكٍ
فلا الشـَكوَى تُفيـدُ ولا العِتابُ
أتَــى مـا لا حَسـِبتُ ورُبَّ أمـرٍ
حسـِبتُ لـهُ فمـا صـَدَقَ الحِسابُ
ومارَســْتُ الأنــامَ فكـم عَـدُوٍّ
عليــهِ مــن صــَداقتِهِ ثيـابُ
وكـم مـن صـاحبٍ قـد جَرَّ مالاً
يَجُـرُّ مـن العِـدَى ظُفـرٌ ونـابُ
وكـم رَجـلٍ دَعَـوتُ فلـم يُجِبْني
ويَــدعُوني ســِواهُ فلا يُجَــابُ
نَـرَى بعضـاً يَعيـبُ صـِفاتِ بعضٍ
ومــا مــن عــائبٍ إلاَّ يُعَـابُ
يَعيبُــونَ الأميـرَ بفَـرْطِ جُـودٍ
كمـا لـو عِيبَ بالمَطَرِ السَّحابُ
وكيـفَ يَهـابُ مِن بَذْلِ العَطايا
شـــُجاعٌ للمَنايــا لا يَهــابُ
سـَجايا المجـدِ سِلْسـِلَةٌ تَوالتْ
كما انتَسَقَتْ مِنَ الرُّمحِ الكِعابُ
عِمـادٌ فـي بنـي قَيْـسٍ تَسـامَى
فـذَلَّت مـن بنـي يَمَـنَ الصِعابُ
ثَـوى مَتْـنَ البِلادِ فكـانَ رأساً
لـهُ تَعنُـو المَنـاكِبُ والرِّقابُ
تَـرَى فـي وَجهِـهِ سـيماءَ مَجْـدٍ
كعُنــوانٍ يَـبينُ بـهِ الكِتـابُ
تَعــرَّضَ غيــرَ مُحتجِــبٍ ولكـنْ
لــهُ مـن فَـرْطِ هَيبتِـهِ حجـابُ
عليــهِ لكُــلِّ سـُوءٍ كُـلُّ بـابٍ
وليــسَ عليـهِ للحَسـناتِ بـابُ
تَقَلَّــدَ بالوِلايــةِ فَهْـيَ سـَيفٌ
بِراحـةِ مَـن يجـودُ بهِ الضِرابُ
أتـى باسم البَشير لنا بَشيراً
وفيــهِ إلـى مسـمَّاهُ انتِسـابُ
لَئِنْ عَبِثـت بـهِ غُصـَصُ اللَيالي
فهـا قد جاءَها اليومَ الشَّرابُ
وإنَّ الشــَّمسَ يَحجُبُهــا ضـَبابٌ
ولكـنْ ليـسَ يكَسـِفُها الضـَّبابُ
قَــدِ اعتَــزَّتْ بـدولتِه جبـالٌ
عليهــا مــن مَكـارِمهِ هِضـابُ
تَبِيـتُ بها الظِبا والأُسْدُ تَسعَى
وتَرعَـى الشـاءُ فيها والذِئابُ
لــهُ مـن رَهـطِ نَجْـدَتِهِ لُيُـوثٌ
لهـا مـن شـُرَّعِ المُـرَّانِ غـابُ
يَــرُدُّ العـارُ أوجُهَهـا حيَـاءً
وليـسَ تَـرُدُّ أوجُهَهـا الحِـرابُ
قِيــامٌ يَنظُــرُونَ إلـى عزيـزٍ
لنــاظِرِهِ ابتهــاجٌ واضـطِرابُ
حَـوَى شـَطْرينِ مـن شـَرَفٍ فهـذا
لــهُ إرْثٌ وذاكَ لــهُ اكتِسـابُ
رحيـبُ الصـَّدر فـي عُسـرٍ ويُسرٍ
تَضــِيقُ بوَفـدِهِ تلـكَ الرِّحـابُ
لهـم منـهُ الثَّوابُ يُساقُ عَفْواً
نَعَـمْ ولـهُ مـنَ اللـهِ الثَّوابُ
فـتىً يُرجَى الرِّضَى والعفوُ منهُ
ويُخشـَى السـُّخطُ منـهُ والعِقابُ
لــهُ فــي حُكمِـهِ قـولٌ سـديدٌ
وفـــي أعمــالهِ رأيٌ صــَوابُ
يَـرَى حَـقَّ الصـِّحابِ عليـهِ حتّى
يَــرَى حَـقَّ القَضـاءِ فلا صـِحابُ
وينظُــرُ حاســِدِيهِ بعَيـنِ راضٍ
لحلِــمٍ أرَّخــوهُ وهُــمْ غِضـابُ
أصـابَ السـَبْقَ عـن أمَـدٍ بعيدٍ
تُقَصـِّرُ دونَـهُ الخيـلُ العِـرابُ
فقُلــتُ لِمَـنْ يُجـاريهِ رُويـداً
ســتُدرِكهُ إذا شــابَ الغُـرابُ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).