هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طــالَ ميِعادُنــا فَخِلْنــاهُ دَهـرا
هكـذا الشـَّوقُ يجعَـلُ اليـومَ شَهْرا
طــالَ ميعــادُ بَينِنــا ونَســينا
أنَّ فـي دَهرنَـا مَـعَ العُسـرِ يُسـرا
قـد حَلُمنـا فـأثمَرَ الحِلـمُ صـَبراً
وصــَبرنا فــأَثْمرَ الصــَّبرُ شـُكرا
لاحَ وَجـهُ المُنَـى ومـن قَطـعِ اللـي
لِ فلا بُـــدَّ أن يُصـــادِفَ فَجْـــرا
جـاءَ فـي الفُلْـكِ مـن يَقِـلُّ عليِـه
فَلَــكُ النَجْــمِ وَهْـوَ أوسـَعُ صـَدْرا
ليسَ بِدعاً في البحرِ أن يَحمِل الفُل
كَ ولكـنْ فـي الفُلـكِ يَحمِـلُ بحـرا
هُـوَ بحـرُ العُلُـومِ مَـن خـاضَ فيـهِ
ذاقَ مــاءَ الفُــراتِ واصـطادَ دُرّا
ظَـلَّ يُلقِـي فـي قلبِـهِ العِلـمُ مَدّاً
وعلــى وَجهِــهِ الســَكينةُ جَــزْرا
بِيـدَيهِ العَصـا الـتي حيـثُ ألقـا
هــا لكَيــدٍ تلقَّفَــتْ منـهُ سـِحرا
بيــنَ أغنــامِهِ يَهِـشُّ بهـا الـرا
عــي وفيهــا لــهُ مــآربُ أُخـرَى
عـــالمٌ عامـــلٌ أديـــبٌ لَبِيــبٌ
كــاتبٌ خــاطبٌ مـن الغَيـثِ أجـرَى
فِكــرُهُ أعجَــلَ اليَــراعَ ففاضــتْ
أســطُرٌ منــهُ كُلَّمــا خَــطَّ سـَطْرا
قَلَــمٌ ينفِـثُ المِـدادَ علـى الطِـرْ
سِ وإنّـــي أراهُ يَعصـــِرُ خَمْـــرا
قَصـُرَ الشـِّعرُ دُونَ مـنَ يَغلِـبُ الشِّع
رَ ولـو أمطَـرَتْ لنـا السـُّحْبُ شِعرا
هُــوَ أدرى بعَجْزِنــا عــن ثَنــاهُ
فَهْــوَ يَعفُــو عَنّـا ويَقبَـلُ عُـذرا
يــا خَطيبــاً لــهُ فُصــُولُ خِطـابٍ
قــد ألانَــت مـنَ المَنـابِرِ صـَخْرا
أيـنَ قُـسٌّ مـن حَبْـرِ عَصـرٍ هُوَ المظْ
لـــومُ إن قِيــسَ بالأيَّمِــةِ طُــرَّا
طـابَ فيـكَ الثَنـاءُ فاستَنْجَدَ النُّط
قُ يراعـاً واسـتَنْجد النظـمُ شـَطرا
هــذهِ النَظْـرةُ الـتي كُنـتُ أرجـو
منـكَ قِـدْماً حـتى قَضـَى اللهُ أمرا
ذَهَــبَ العُمـرُ فـي التَعَلُّـلِ بـالآ
مــالِ والـدهرُ ليـسَ يُخلِـفُ عُمـرا
لاحَ صــُبحُ المَشـيبِ فـي مَفـرقِ كـا
نــتْ لــهُ ظُلمــةُ الشـَّبابِ أبَـرَّا
ذاكَ ضـــيفٌ لا يُســـتَحَبُّ لــهُ الأُنْ
سُ ولكــنْ بــهِ الكَرامــةُ أحــرَى
مِـن أقاصي الدُّنيا إلى الحَرَم الأَق
صـَى بِـكَ اللـهُ أيُّهـا البَدرُ أسرَى
قــد تَنَقَّلــتَ فـي المَنـازلِ حَتَّـى
صــَدَقَ الشــِبْهُ إذْ دَعَونـاك بَـدرا
إنْ تـــأخَّرتَ مُـــدةً فـــالقَوافي
آخِــرُ الشــِّعرِ وَهْــيِ أعلاهُ قَـدْرا
قـــد تَـــوالَتْ مُقَــدَّماتُ قِيــاسٍ
كُنــتَ منهــا نَتيجـةً حيـنَ تُقـرَا
أنــتَ فــوقَ الــذي أراهُ فعِنـدي
خَبَـــرٌ لا يُحِيــطُ بــالحَقِّ خُــبرا
ضــاقَ هـذا الثَّنـاءُ عنـكَ وضـاقت
هِمَّــتي عنـهُ فاشـتَكَتْ منـهُ حَصـْرا
إنّنـــي قاصـــرٌ ضــَعِيفٌ ومثِلــي
يَبتغـي مـن مَسـافةِ الطُّـرْقِ قِصـْرا
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).