هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألحمــدُ للـهِ الـذي خلَـقَ الـوَرَى
لكــنَّ حمــدي قاصــرٌ دُونَ الوَفـا
الحمــدُ للــهِ الـذي يَقضـي بمـا
يَهــوى ولكــنْ لا مَـرَدَّ لِمـا قَضـَى
بِتنـا نَلُـومُ الـدَّهرَ فـي أحـداثِهِ
والـدَّهرُ ظَـرْفٌ بيـنَ صـُبحٍ أو مسـَا
مـاذا تَـرَى هـذا الزَمانَ مَعَ الذي
خَلَق الزَمانَ ومَن على العَرْشِ استَوَى
اللـهُ أكبَـرُ كُـلُّ مـا فَـوقَ الثَّرَى
فــانٍ ويبقَــى وجـهُ رَبِّـكَ لا سـِوى
وإذا رأيــتَ السـُّخطَ ليـسَ بِنـافعٍ
ممَّـا قَضـاهُ فاعتَمِـدْ حُسـنَ الرِضـَى
جِئنـا إلـى الدُّنيا وقد شابتْ على
غَصـْبِ النُّفـوسِ ولم تَدَعْ هِمَمَ الصِبا
لـو كـانَ يَبقَـى قَبلَنـا حَـيٌّ بهـا
لَطَمِعـتُ منهـا فـي السَّلامةِ والبَقا
نَمشـي إلـى المَـوْتَى على أجسادِهمْ
فـي الأرضِ دارِسـةً كمنثُـورِ الهَبـا
لـو كـانَ يُمكِـنُ أنْ تُميِّـزَ أرضـَنا
لَوَجَـدْتَ نِصـفَ تُرابِهـا رِمَـمَ البِلَى
هيهـاتِ مـا الـدُنيا بِـدارِ إقامةٍ
إلاَّ كمـا نَـزلَ المُسـافِرُ في الدُّجَى
تَصــِلُ التَلاقِــيَ بـالفِراقِ ودُونَـهُ
يــأتي فِــراقٌ ليـسَ يَعقُبُـه لِقـا
ولَقــد أقُــولُ لراحـلٍ عـن رَبعِـهِ
مـاذا أخَـذتَ ومـا تَرَكت مِنَ الحشَا
هـذي القُلـوبُ وَديعـةٌ لـكَ فارْعَها
يـا خَيـرَ مَن حفِظَ الوديعةَ والوَلا
مِنـا السـَّلامُ عليـكَ حيـثُ نَزَلْتَ مِن
شـَرْقِ البِلادِ وغَرْبِهـا ولَـكَ الثَّنـا
تلـك اليدُ البيضاءُ لو نَنَسى الذي
غَرَســَتْهُ ذَكَّرَنــا بـهِ غَـضُّ الجَنـى
لـكَ عنـدَنا شـوقٌ يطُـولُ فهـلْ لنا
صـَبرٌ يطـولُ عليـهِ إنْ طـالَ المَدَى
أوحَشــتَ داراً كُنـتَ تُؤْنِسـُها فلـو
كـانتْ لهـا عَيـنٌ لَفاضـَتْ بالبُكـا
يـا صـَدرَ مَجلِسـِنا الكريـمَ ورأسَهُ
هـل تَـذكُرُ الأعضـاءَ من بَعدِ النَوَى
يـا صاحبَ القلبِ السليمِ وصاحبَ ال
وَجـهِ الوَسـيمِ كـأنَّهُ عيـنُ الضـُحَى
يـا سـاهرَ الطَرْفِ الجَليِّ وطاهرَ ال
عــرضِ النَقّـيِ كـأنّهُ زَهـرُ الرُبَـى
يـا أيُّهـا الشَهْمُ المُجَّربُ صاحبُ ال
خُلــقِ المُهـذَّبِ والإنـاءُ المُصـطَفَى
ضـاقَ الكلامُ بنـا فهـل مـن بَسـطةٍ
تجـري علينـا منـك يا قطر الندى
أعجزتنـا عـن شـكرِ نعمتـكَ الـتي
شــهدت بصــِحَّتها ملائكــةُ السـَّما
هـل منـكَ يـا زَهـرَ الحدائقِ نَفحةٌ
تُهـدَى إلينا اليومَ مع رِيحِ الصَّبا
وعَسـى عَمُـودُ الصـُّبحِ يُلقـي فَوقَنا
ظُلَلاً مُضـــمخَّمةً بــأرواحِ الشــَذا
وخَــزائنُ الأصــدافِ تَنثِـرُ بيننـا
دُرَراً تُـزَانُ بهـا المَعاصِمُ والطُلَى
نَقضـي بهـا حَـقَّ الثَنـاءِ لمن قَضَى
حَــقَّ الإلــهِ وخَلقِــهِ حَـقَّ القَضـا
يــا مَعشــَرَ الأصـحابِ أيُّ رِجـالِكم
وَلَّــى وأيُّ قلــوبِكُمْ بــاقٍ هُنَــا
لا تَحســَبُوا رَجُلاً علــى فُلـكٍ ثَـوَى
لكنَّــهُ بحــرٌ علــى بحــرٍ مَشــَى
هـــذا فِــراقٌُ تَعلَمُــونَ زَمــانَهُ
أفتعلَمُــونَ مَـتى يكـونُ المُلتَقَـى
قـد مـالَ هـذا البـدرُ نحوَ غُروبِهِ
لكــنْ ســَيَطلُعُ فاسـعِفُوهُ بالـدُعَا
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).