هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بغـدادَ أيَّتُهـا الرِّكـابُ فبـادِري
نَهــرَ السـَّلامِ بِنَهْلـةٍ مـن بـاكرِ
وإذا وَقفـتِ على الرُّصافةِ فانشُدي
قلـبي ولكـنْ مـن لَظـاهُ فحـاذِري
هـل تَحمليـنَ مـن المَشـُوقِ تَحيَّـةً
نَفَحَـتْ بـأرواحِ الخُـزامِ العـاطرِ
وَلْهـانُ تَرعَـى الطَّيـفَ مُقلةُ نائمٍ
منـهُ وتَرعَـى النَّجْـمَ مُقلـةُ ساهرِ
مـا كُـلُّ مَـن عَـرَفَ المَحبَّـةَ عارفٌ
حَــقَّ المحبّــةِ باطنـاً كالظَّـاهرِ
هــانتْ مَــوَدَّةُ مَــن أحبَّـكَ أوَّلاً
حَتَّــى تَــراهُ ثابتـاً فـي الآخِـرِ
وأنـا الـذي ذَهَـبَ الهَوَى بفُؤادِهِ
مـن حيـثُ ليسَ على الرُجوعِ بقادرِ
أضــحى يُعنِّــفُ عـاذلي حتَّـى إذا
عَـرَفَ الـذي أهـواهُ أمسـى عاذِري
أهوَى الكريمَ من الرِّجالِ ولو على
ســَمْعٍ بـهِ إنْ كُنْـتُ لسـتُ بنـاظرِ
وأُحــبُّ آثــارَ العُلـومِ وأبتغـي
صـُحُفَ الأدِيـبِ علـى نُضـارِ التاجرِ
للنَّـاس فـي مـا يعشـَقُونَ مـذاهبٌ
يَــذهبْنَ بيــنَ ميَــامِنٍ وميَاسـِرِ
فــي كُـلِّ قلـبٍ مـن حـبيبٍ صـَبْوةٌ
يَبلَــى ويترُكُهــا لقَلْــبٍ غـابرِ
لا تَنتَهِـي هِمَمُ الفتَى فإذا انقَضَى
وَطَــرٌ تجَـدَّدَ غَيـرُهُ فـي الخـاطرِ
أمَــلٌ طويــلٌ والحَيــاةُ قصـيرةٌ
تَنْجــابُ بيــنَ مَــواردٍ ومَصـادرِ
ولَقـد بَكَيْـتُ علـى الشَّبابِ وعَصرهِ
فأضـَعْتُ دَمْعـي خاسـراً فـي خاسـرِ
لا يَعــرِفُ الإنســانُ قِيمـةَ نِعمـةٍ
حــتى تَــزُولَ فَيســتَفيقُ كحاسـرِ
يَمْضـي بمـا فيـهِ الزَّمـانُ كـأنَّهُ
لــم يـأتِ عنـدَ أصـاغرٍ وأكـابرِ
والشــَّيخُ أشـبَهُ بـالغُلامِ كلاهُمـا
فــي زَعْمِــهِ مولـودُ يـومٍ حاضـرِ
جرَّبـــتُ أخلاقَ الزَّمــانِ وأهلِــهِ
فَعَرَفْـتُ يـومي قبـلَ أمـسِ الدَّابرِ
وصـَبَرتُ لكـنْ حيـثُ لم يكُ في يدي
دَفـعُ البَلاءِ فـأينَ فضـلُ الصـَّابرِ
يـا أيُّهـا الطَّيـفُ المُعَلِّلُ مُهجتي
بمَواعــدٍ يُــبرِقنَ غيــرَ مَـواطرِ
إنْ كُنـتَ لا تَبغـي الوفاءَ فلا تَعِدْ
بُخْـلُ الحريـصِ ولا مِطـالُ الغـادرِ
كيــفَ اهتـدَيتَ إلـيَّ تحـتَ دُجُنَّـةٍ
تَطغـى بهـا عيـنُ الشِهابِ السائرِ
أنتَ الخَيالُ تَزُورُ مثلَكَ في الضَّنَى
لـو كـانَ مِثلَـكَ في خُفوقِ الطَّائرِ
هـل تُبلِـغُ الشـَّيخَ الكبيرَ رِسالةً
مـن عـاجزٍ جُعِلَـتْ وكيـلَ القاصـرِ
نَقَّطتُهــا مِثــلَ العَـرُوسِ بـأدمُعٍ
مِثـلِ اللآلـئِ فَهْـيَ نظـمُ النـاثرِ
زُفَّــت إلـى مـن لا تَقُـومُ بِبـابهِ
لـو عُـزِّزَتْ بِبيـانِ عبـدِ القـاهرِ
اللَـوْذعيُّ الكامـلُ الفَـرْدُ الـذي
أفعــالُهُ يَغلِبْــنَ قـولَ الشـاعرِ
أمَـةٌ إلـى عبـدِ الحميـدِ جَلَبتُها
ممَّــا تَفَضــَّلَ مـن كِـرامِ حَـرائرِ
قـد سـَهَّلتْ لـي الشِّعرَ صَنْعةُ صائغٍ
تــأتي فأُرجِعُهــا بصـَنْعةِ كاسـرِ
يـا أيُّها البحرُ العَرَمْرَمُ لم نُصِبْ
لَــكَ لُجَّــةً فأصــَبْتَنا بِجــواهرِ
أســرارُ عَقْـدٍ مـن لَـدُنْكَ تَضـمَّنتَ
إكســِيرَ حَــلٍّ مـن صـِناعةِ جـابرِ
بَينـــي وبَيْنَــك ذِمَّــةٌ مَطْويَّــةٌ
طَـيَّ السـِجِلِّ إلـى المَعادِ النَّاشرِ
لـم يُبـقِ لـي هذا الزَّمانُ ذَخيرةً
فَجَعْلتُهـا فـي القلبِ بعضَ ذخائري
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).