هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فِـدَى الجلابيـبِ والأطمـارِ مـن وَبَـرِ
مـا تَصـنعُ الفُـرْس من وَشيٍ ومن حِبَرِ
يَزيـنُ فـي العَـرَبِ الأثـوابَ لابسـُها
إنْ زانـتِ اللاَّبـسَ الأثوابُ في الحَضَرِ
ألَــذُّ مـن نَغـمِ الأوتـارِ فـي غُـرَفٍ
بيـتٌ مـن الشـِّعْر في بيتٍ من الشَّعرِ
وفــوقَ نَشـْرِ دُخَـانِ العُـود رائحـةً
دُخـانُ نـار القِـرَى تُسقَى دَمَ الجُزُرِ
إذا أردتَ الظِبَـا اللآلـي عهدتَ لها
نوافـجَ المسـكِ فاطلُبْهـا من القِفَرِ
هنـاك مـن ظَبَيـات الـوَحشِ ما شَغَلتْ
فــؤَادَهُ ظَبَيــاتُ الأنــسِ والخَفَــرِ
مــن كـلِّ خَـزْراءِ عيـنٍ لا تُخَازِرُهـا
كحلاءَ ليــسَ بهـا للكُحـلِ مـن أثَـرِ
إنَّ المليحــةَ مَـن كـانت محاسـنُها
مـن صـَنعْةِ اللـهِ لا من صَنعْةِ البَشَرِ
مـا أنـسَ لا أنْـسَ يومـاً دُمتُ أذكُرُهُ
وَوَقْفـةً عـن يَميـن الحَـيِّ مـن مُضـَرِ
بِتْنـا على الرَمْلةِ الوَعْساءِ نَحسَبُها
بحــراً تمَــوَّجَ بالأنعــامِ والنَّفَـرِ
تَقضـِي النَّهـارَ بسـُمْر الخَطِّ فِتْيَتُهُم
علـى السـُرُوجِ وتَقضيِ اللّيلَ بالسَمَرِ
يــبيتُ يَـرْوي عـن الكنِـديِّ راويـةٌ
لنـا ونَـرْوي لـهُ عن شيخِنا العُمَري
يـا أيُّهـا المَلأُ اسـتَمْلُوا قَصـائِدَهُ
وكُـنْ مـنَ السـُّكرِ يا صاحي على حَذَرِ
فيهــا شــِفاءٌ وأُنـسٌ يسـتعينُ بـهِ
مَـن كـانَ منكـم مرِيضاً أو على سَفَرِ
راحٌ ورَوْحٌ ورَيحـــــانٌ ورائحــــةٌ
راحـت بريـح الصـَّافي راحـة السَحرِ
يَسـتَوقِفُ الرَكْـبَ عـن مـاءٍ على ظمَأٍ
إنشـادُها فيخُيِـلُ الـوِرْدَ في الصَدَرِ
قُطـبُ العِراقِ الذي في الشَّام شُهرتُهُ
إلـى الحِجـازِ فـأرضِ الفُرْسِ والخَزَرِ
إن كـانَ يَبعُـدُ وَجـهُ الأرضِ عـن قمرٍ
فليـسَ تَبعُـدُ أرضٌ عـن سـَنَى القمـرِ
دَلَّـت علـى فضـلِهِ السـَّامي رسـائلُهُ
لَمَّـا أتـت فعَرفْنـا العُـودَ بالثَمَرِ
رَضـيتُ منـهُ علـى بُعـدِ الدِّيارِ بها
والجُهْـدُ يُرضـِيكَ بَعـدَ العينِ بالأثَرِ
يـا طالمـا زارَنـي طَيـفٌ تَعاهَـدني
في النَّومِ حَتَّى لقد ألقاهُ في السَّهَرِ
تَــبيتُ فـي جَنَّـةٍ مـن طِيـبِ رُؤيتـهِ
عينـي وقلـبي مِـنَ الأشـواقِ في سَقَرِ
دُونَ الأحِبَّـــةِ أجبـــالٌ وأودِيـــةٌ
ومِثــلُ ذلــكَ عِنــدي دُونَ مُصـطَبري
تَخُـونُني الرِّيـحُ في حَمْلِ السَّلامِ لهم
منّــي وتَكتُــمُ عنّـي صـادقَ الخَبَـرِ
أسـتودعُ اللهَ رُوحاً في الهَوَى رَضِيَت
دُونَ النَّـوَى بِقضـاءِ اللـهِ والقَـدَرِ
يَشــُوقُها كُــلَّ يــومٍ مـن أَحِبتهـا
سـَمْعٌ وشـَتَّانَ بيـنَ السـمْعِ والنَظَـرِ
وَيلاهُ مــــن زَمَــــنٍ دارتْ دَوائِرُهُ
فمــا نَبِيــتُ بــهِ إلاّ علــى خَطَـرِ
يَخلُـو مـنَ الصـَّفْوِ دَهـراً في تَكَدُّرِهِ
فـإنْ صـَفا سـاعةً لـم يَخْـلُ من كَدَرِ
لا يَســتقِيمُ علــى عَهـدٍ لِـذي ثِقَـةٍ
ولا يُقيــمُ علــى وَصــلٍ لِـذي وَطَـرِ
إذا اجتمعْنـا فـإنَّ الـبينَ غايتُنا
كـالقَوسِ تَجمَـعُ بيـنَ السَّهْمِ والوَتَرِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).