هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أســَفاً علـى أسـَفٍ وليـسَ بمُنكَـرِ
أسـَفُ الكـبير على الحبيبِ الأصغرِ
وأحَــرُّ مَـنْ فـارَقتَ نـارَ صـبَابةٍ
مــن لـم يُمَتِّـعْ مُقلتيـكَ بمنظـرِ
هــذا هلالٌ قــد رَمــاهُ مُحــاقُهُ
فــي صــدرِ غُرَّتـهِ كسـَلخِ الأشـُهرِ
جـادَ الزَّمانُ بما استرَدَّ فما وَفى
جُــودُ الكريـمِ بلْهفـةِ المتحسـِّرِ
كُنّــا نُحــاذِرُ مــن عَــدُوٍّ أزرَقٍ
حــتى بُلينــا بالعَــدُوّ الأصـفرِ
نَحِســاتُ أيَّــامٍ أثَــرْنَ عَجاجــةً
ســَطَعَتْ ولكــنْ لا بريــحٍ صَرصــَرِ
يَـرِدُ الـرَّدَى مـن كُـلِّ بابٍ سالِكاً
كـلَّ الفِجـاجِ حَـذِرتَ أم لـم تَحذَرِ
وإذا ابتُليـتَ بما بهِ نَفَذَ القَضا
فاصـبرْ علـى بلـواكَ أو لا تَصـبِرِ
لا بُــدَّ مـن يَـومٍ سَيحضـُرُ ذاكـراً
مَـنْ كـانَ يَنسـاهُ وإن لـم يـذكُر
نجــري إلــى أجــلٍ فكُـلُّ مُقَـدَّمٍ
منــا يَجُــرُّ عِنــانَ كــلِّ مـؤَخَّرِ
يـا سـابقاً من دُونِ غايتِهِ المُنَى
أنـتَ المقـرَّبُ عِنـدَ رَبِّـكَ فابشـِرِ
قـد ذُقـتَ حُلـوَ الطيّبات ولم تَذُقْ
مُـرَّ الخبـائثِ فـي الزَّمانِ الأغبرِ
خَلَّفــتَ لـي حُزنـاً عليـكَ وفـوقَهُ
حُزنـاً لثُكـلِ أبيـكَ ليـسَ بمُقصـِرِ
لـو بـاتَ فـي عينـيَّ دَمـعٌ واحـدٌ
رَفعـاً لـهُ عـن سـَقْيِ ماءِ العُنصُرِ
إن لـم تكُـنْ تُـرْوِي ثَـراهُ فإنَّها
تُــروي فُــؤادَ مُحبِّـهِ المُسـتعبِرِ
يـا مَـن بَكيَـتُ علـى صِباهُ مُقبِلاً
حَسـْبي البُكـاءُ على صِبايَ المُدبرِ
إنَّ الحياةَ هيَ الصِّبا فإذا انقضَى
عنّــي فــإني ميّــتٌ لــم يُقبَـرِ
نَبغــي بَلاغَ المُنــذِرينَ وعِنـدنا
مـن كُـلِّ مَيْـتٍ قـامَ أبلـغُ مُنـذِرِ
هـذا الخطيبُ على الرُؤوس منادياً
جَهـراً وذاك النَّعـشُ عُـودُ المِنْبَرِ
يـا أيَّهـا النُوَّامُ هُبُّوا واخَلعوا
حُلمــاً تَغافَــلَ عنـهُ كـلُّ مُعبِّـرِ
المَيْــتُ يَعـرِفُ حالـةً حَضـَرَتْ لَـهُ
والحَــيُّ يَجَهـلُ حالـةً لـم تَحضـُرِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).