هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أسـِحْراً كـان شُغلي في هَواكا
لَقـد تُهِمَـتْ بسـحِرٍ مُقلتاكـا
شـَرِبتُ ومـا عَرَفتُ الكأسَ حتى
سـَكرِتُ فما استطعتُ لهُ دِراكا
حَـواكَ وقـد حَلَلْـتَ بكـل قلبٍ
فُـؤادٌ لـم يَحِـلَّ بـهِ سـِواكا
نَزَلـتَ بـهِ علـى طَلَـلٍ تَفانَى
ولَسـتَ بمـن علـى طَلَلٍ تَبَاكَى
أطَعـتَ العـاذِلينَ بقتـلِ صـَبٍّ
يُريـدُ القتـلَ لكن عن رِضاكا
تَعِــزُّ كَرامــةً ويَهُــونُ ذُلاً
فتـأنَفُ أن يَقـولَ دمي فِداكا
صـَبابةُ عاشـقٍ مَلَكَـتْ فـؤَاداً
فمــا تَرَكـتْ لمملكـةٍ مِلاكـا
يُحـاوِلُ أن يَحِـلَّ الصـَّبرُ فيهِ
ولكــنْ لا مكـانَ لـهُ هُناكـا
ألا يـا قـاتلي باللّحظِ عَمْداً
أرَى عمْـدي يُقصـِّرُ عـن خَطاكا
إذا أمضـَى ذُبابُ السَّيفِ حُكماً
غَـدَتْ حُجَـجُ الوَرِيدِ لهُ رِكاكا
نَهـاني الشـَّيبُ عن خُلُقٍ قديمٍ
ومـا بَلَغَ المَشيبَ فقد عصاكا
لَقد شابَ الأميرُ على العَطايا
فحيـثُ نَهَيتَـهُ عنهـا نَهاكـا
عــوائدُ آل رَسـْلانَ اللـواتي
كوضـعِ طباعِهِم تأبي انفِكاكا
رَبيـنَ بحجْـرِ إسـماعيلَ حـتى
دعـاهُنَّ الأميـنُ فَقُلـنَ هاكـا
وَجَـدتُكَ أصـلَ دَوحـةِ رَهطِ قَيْسٍ
وإنْ تَـكُ فَرْعَهـا فيما نَراكا
وقد يَرِدُ الكريمُ على انفرادٍ
وإن أعطـاكَ مَولِـدهُ اشتراكا
ومـا ذَبَلَـتْ غُصـونٌ مـن تَنُوخٍ
سـَقى ماءُ السَّماءِ بها ثَراكا
لَئن عَرَفَـتْ لـكَ الأعرابُ فضلاً
فقـد عَـرَفَ الأعاجمُ ما كفاكا
صـَفَتْ لـكَ هـذهِ الأيّـامُ وِرداً
ولكـن بعـدَ مـا قَرَعَتْ صَفاكا
عَرَضـتَ لهـا فما طالتْ يَداها
وقُمـتَ بهـا فما قَصُرَتْ يَداكا
أهَـمُّ النـاسِ فـي أمـرٍ ولكنْ
أقَلُّ الناسِ في الأمرِ ارتباكا
سَبقَتَ إلى الفَعالِ فما تُحاكِي
وجـاوَزتَ النّظيـرَ فما تُحاكى
وَقَفــتَ علـى صـِراطٍ مسـتقيمٍ
كـأنَّ أمـامَ عَينِـكَ ما وَراكا
تُقَلِّـبُ فـي صروفِ الدَّهرِ طَرْفاً
رَمَيـتَ بهِ فما أخطا السِّماكا
فَقَـدتَ أخـاكَ في الأوصافِ حتى
فَقَـدتَ اليـومَ في نَسَبٍ أخاكا
ومـا فَقَدَ اليتيمُ أباً كريماً
إذا غطَّـاهُ فَضـلٌ مـن رِداكـا
تَعـوَّدتَ الجميـلَ المَحْـضَ حتَّى
منَ الصَبرِ المُجاورِ في حَشاكا
وإنَّــكَ لا تُبـالي بالمنايـا
فتصـغُرُ أن يهيـج لها بكاكا
إذا نصَبَتْ لكَ الشَرك الليالي
فمـا قَطَعَـت لنَعلَيْكَ الشِراكا
تَشـُلُّ يمينَهـا يُسـراكَ جَبْـراً
وتَقطَـعُ سـيفَ نَجْـدتِها عَصاكا
تَفنَّـنَ فـي الثَّناءِ عليك قومٌ
سـَهِرْتَ لهم ونامُوا في حِماكا
ومـا كانَ الثَّناءُ عليكَ زُوراً
وقــد شـَهِدتَ بسـِحتّهِ عِـداكا
علـى العهدِ القديم أتَى مُحِبٌّ
قـديمُ العهـدِ لا ينَسـى وَلاكا
لَئِنْ ترَكَتْــكَ هِمَّتُــهُ لضــُعفٍ
فـإنّ أبـاهُ لـم يَترُك أباكا
علــى ذُرِّيَّـةِ الرَجُليـنِ وَقـفٌ
وليـسَ بـهِ التَّصَرُّفُ من قَضاكا
تُــراثٌ نَـدَّعيهِ ولـو تَمـادى
عليـهِ الدَّهرُ لا يخَشى الهَلاكا
لَكُـمْ حَـقُّ الرُّعـاةِ على رِجالٍ
لهـم حَـقُّ الرَعيَّـةِ مثلَ ذاكا
مَـدَدُتمْ نِعمـةً كـانت بِحـاراً
ومَـدُّوا خِدمـةً كـانت شـِباكا
رأيتُكَ في الدُّجَى نَجماً مَطيراً
فمـا ميَّـزتُ أرضـَكَ من سماكا
إذا سـَافَرتُ كـانَ رَجاكَ زادي
وحيـثُ نَزَلـتُ ظَلّلَنـي لِواكـا
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).