هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
للشــوقِ عِنــدكَ مُقعِــدٌ ومُقيـمُ
ذاك الصـِّحيحُ وأنـتَ منـهُ سـقيمُ
إن كـانَ هـذا الشوقُ داءً حادثاً
فـالحُبُّ داءٌ فـي الفُـؤادِ قـديمُ
فــي كُـلِّ قلـبٍ للصـَّبابةِ مَنـزِلٌ
ولكـــلِّ صـــَبٍّ مشــرَبٌ معلــومُ
والحُـبُّ أشـبَهُ بـالحبيبِ كَرامـةً
فكريمُــهُ حيــثُ الحـبيبُ كريـمُ
جَـرَتِ القُلـوبُ على الخِلافِ لحكمةٍ
إنَّ الــذي خَلَـقَ القُلـوبَ حكيـمُ
لولا التَّفاوتُ في البريَّةِ لم يكُنْ
وَجــهٌ بمَصــحلةِ العبـادِ يقـومُ
فــي كــل عيــنٍ نُزهــةٌ وطُلاوةٌ
ولكـــلِّ نفـــسٍ لَــذةٌ ونعيــمُ
ولَعــلَّ بعـضَ السـيئاتِ بزَعمِهـمْ
حَســَنٌ وبعــضَ الطيبــاتِ ذميـمُ
ولَــرُبَّ عــاذِرِ نفسـِهِ فـي خَلَّـةٍ
يَنْهــاكَ عنهــا ناصـحاً ويلـومُ
وإذا انتهيـتَ ظلمـتَ نفسـكَ مرَّةً
فلَعــلَّ بعــضَ الناصـحينَ ظَلُـومُ
أهــلُ الزَّمــانِ علــى خِلافٍ لازمٍ
مِثـلَ الزَّمـانِ وفـي الخِلافِ لُزومُ
أحكـامُ دَهـرٍ ليـسَ يَعلَـمُ سـِرَّها
إلا حكيــــمٌ بـــالإلهِ عليـــمُ
أنـتَ المُشـارُ إليه في ما نَدَّعي
يـا مَـن لـهُ المنطوقُ والمفهومُ
يـا بحـرَ فيـضٍ والبحـارُ جداولٌ
يــا بـدرَ تـمٍّ والبُـدورُ نجـومُ
يـا سـيّداً جـادَ الزَّمانُ لنا بهِ
خَجَلاً لمــن قـال الزَّمـانُ لئيـمُ
لـكَ فـي الكلامِ فـوائدٌ منثـورةٌ
حَكَمـت بـأن يُهـدَى لـكَ المنظومُ
تلـك الحقـائقُ فـي عُلاكَ تحجَّبـت
وبَــدَت لعيـن النـاظرِينَ رُسـومُ
اطعلـتَ مـن سِحرِ البيانِ لطائفاً
ســُحَراءُ بابــلَ دُونَهُــنَّ تَهيـمُ
أحيـا عُلـومَ الأوَّليـن بـك الذي
يُحيِـى عِظـامَ المَيْـتِ وَهْـيَ رميمُ
هــذا ســلَيمانُ الــوَرَى لكنَّـهُ
فــي طاعــةِ الرَّحمـن إبراهيـمُ
لا تُنكِــرُ الإفرنـجُ رِفعـةَ شـأنهِ
والتُـركُ قـد شـَهِدت لـهُ والرُّومُ
دَيــنٌ علينــا حمــدُهُ ومـديحُهُ
ولكـــلِّ دَيــنٍ طــالبٌ وغريــمُ
ولعـلَّ عُـذرَ المَـرْءِ وَهْـوَ مُقصـِّرٌ
أدنَــى قَبُـولاً منـهُ وَهْـوَ عقيـمُ
ويلاهُ قـد ضـاعَ الزََّمـانُ ورَكْبُنَا
فــي كــلِّ وادٍ لا يــزالُ يَهيـمُ
يـا طِيـبَ أيَّـامِ الصِّبا لو أنَّها
دامـت وغيـرُ اللـه ليـسَ يـدومُ
عَبِثَـتْ بـيَ الأيَّـامُ وهـيَ سـفيهةٌ
فشــكوتُها للصــبرِ وهـوَ حليـمُ
وإذا شـكوتَ لسـامعٍ خـفَّ البِلَـى
فكأنمــا قُســِمَتْ عليــهِ هُمـومُ
يـا أيُّهـا الحَبرُ الذي قُلنا لهُ
بحـراً فقيـلَ إذنْ لـهُ المظلـومُ
مـا بالُنـا نـدعوكَ بحراً بيننا
والبحـرُ يغـرَقُ فيـكَ وهـو مُليِمُ
عَرَفـتْ مُلـوكُ العصرِ قَدْرَك حيثُما
ألقــى عَصـاك الحـافظُ القَيُّـومُ
فحُبِيـتَ مـن زُهـر النجوم بطالعٍ
يُنبِــي بسـعدِ طُلـوعهِ التقـويمُ
أُثنـي عليـك بمـا علمتُ وفاتَني
مـا فـوقَ عِلمِـي سـِرُّهُ المكتـومُ
فـإذا عَفوتَ فقد وَفى حُسْنُ الرِّضى
وإذا اعتـذرتُ فقد وَفَى التَّسليمُ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).