هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بيــنَ قلــبِ المُحِــبِّ والأحـداقِ
كـلُّ حـربٍ قـامَتْ علـى كـلِّ سـاقِ
فتنــةٌ طالمــا أصـابَتْ فكـادَتْ
تَبلُـغُ الرُوحُ من جَراها التَراقي
قـد دَهَـى سـِحرُها المُحِـبينَ حتى
عِيــلَ صـبرٌ وقيـلَ هـل مـن راقِ
أثخَنَتْهُـمْ ظُلمـاً فتـاهت ولم تَمْ
نُـنْ ولـم تَفْـدِ بعـدَ شَدِّ الوِثاقِ
يـا مِـراض الجُفُونِ لم تتركي من
نـا صـحيحاً ومـا لَنـا منكِ راقِ
عَجَبـاً كيـفَ يَقتُـلُ العبـدُ حُـراً
عامــداً غيــرَ آثِــمٍ باتّفــاقِ
ضــِقتُ ذَرْعـاً ففَـرَّ صـبري وفيـهِ
أثَـــرٌ مــن تَزاحُــم الأشــواقِ
وتَركــتُ القَريـضَ بالشـامِ حـتى
ســاقَني نحــوَهُ إمـامُ العِـراقِ
عَلَــمٌ ينتمـي إلـى عُمَـرَ الفـا
روقِ فـــي نِســـبةٍ وفــي أخلاقِ
عَرَفتْــهُ أســماعُنا قبـلَ تَعـري
فٍ فكـــادت تـــراهُ كالآمـــاقِ
شـائعُ الفضـل شخصُهُ حلَّ في الزَو
راءِ والــذِكرُ سـارَ فـي الآفـاقِ
كـم لـه فـي العيُـونِ من حَسَراتٍ
ولــهُ فــي الآذانِ مــن عُشــَّاقِ
شـاعرٌ يَنظِـمُ اللآلـي مـن اللـف
ظِ بِسـِمْطٍ مـن المعـاني الـدِقاقِ
مــا وَثِقنـا بِسـحرِ بابـلَ حـتى
فَتَنَتْنـــا بســِحرها المِصــْداقِ
هزَّنــي بــالقريض لُطفـاً ولكـن
هــــزَّ جــــذعاً مـــن الأوراقِ
تكثُـرُ الخيلُ في المرابضِ إن عُد
دت ولكــن تَقِــلُّ عنـدَ السـِباقِ
لـم أكـن شـاعراً فصـِرتُ بتقـري
ظٍ أتـاني كـالطوقِ فـي الأعنـاقِ
إنَّ ذاك القَليــلَ غيــرُ قليــلٍ
مـن إمـام القريـضِ عبدِ الباقي
أيهـا السـيّدُ الكريـمُ لقـد أب
دعـتَ حتى في الرِفقِ بينَ الرِفاقِ
تســتطيعُ الثَّنــا علــيَّ ولكـن
ذاك عنــدي عليــكَ غيـرُ مُطـاقِ
فـاتَني شـأوُكَ البعيـدُ فمـا أُد
رِكُــهُ لـو رَكِبـتُ مَتْـنَ البُـراقِ
إنَّ هــذِهْ صــحيفةُ الشـَّوق منِّـي
فاتَّخِـــذهَا صــحيفة الميثــاقِ
إن تَحُلْ بَيننا النَوَى لم تَحُلْ إنْ
شــــئتَ بيـــن الأقلامِ والأوراقِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).