هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
القلـبُ بيـنَ الصـَحْبِ أعدَلُ شاهِدٍ
يُرضـى وإن كـانت شـَهادةَ واحـدِ
وإذا اتَّهمـتَ أميـنَ قلبِـكَ مَـرَّةً
وطَلَبــتَ مُؤتَمَنـاً فَلَسـتَ بواجِـدِ
نَظَرُ القُلوبِ إلى القُلوبِ أصحُّ من
لَحظَــاتِ عيــنٍ للوُجـوهِ رَواصـِدِ
ولَقـد يـرى في البُعدِ قلبُ محقِّقٍ
مـا لا ترَى في القُربِ عينُ مشاهدِ
وإذا بـدَتْ للنَّـاسِ مَعذِرةُ الفَتَى
أغنَتْـهُ عـن بَسـْطِ اعتـذارٍ عامِدِ
يحتـالُ فـي عُـذرِ الصديقِ صديقُهُ
أَيَعــافُ مِنـهُ قَبُـولَ عُـذرٍ وارِدِ
عَبِثَـتْ بنـا الأيَّـامُ وهـيَ بليَّـةٌ
عُظمـى وأعظمُهـا شـِفاءُ الحاسـدِ
وإذا رَجـوتَ مـنَ الزَّمـانِ سـَلامةً
فهـيَ الصـَّلاحُ رَجَـوتَهُ مـن فاسـدِ
مَنْ عاشَ في الدُّنيا رأى في يَقْظةٍ
ما لا تَرَى في الحُلمِ عينُ الراقِدِ
يَـرِدُ الشـَّقاءُ منَ النَعيمِ وإنَّما
ليـسَ الشـَّقاءُ ولا النعيمُ بخالدِ
إنّي على العَهدِ القديمِ فلم تَحُلْ
تلـكَ العُهـودُ علـى حُؤُولِ مَعَاهِد
هيهــاتِ لا يَبقَـى علـى مُتقَـارِبٍ
مَـن كـان لا يَبقَـى علـى مُتباعِدِ
عهــدٌ قـديمٌ قـد تَـداوَلْنا بـهِ
حَـقَّ الوراثـةِ والـداً عـن والدِ
ولَرُبَّمــا سـَمَحَ الكريـمُ بطـارفٍ
مــن مـالهِ عَفـواً وضـَنَّ بتالـدِ
ورِسـالةٍ أَنِـسَ الفُـؤاد بوفـدها
أُنْسَ المريضِ إلى الطبيب الوافدِ
عَطَفَـتْ علـى قلبي الكليمِ فحَبَّذا
صــِلَةٌ تلقَّتْنــي بــأكرمِ عـائدِ
جـاءَت بِطيـبِ تحيَّـةٍ أشـهى لنـا
نحـنُ العِطـاشَ منَ الزُلالِ الباردِ
تخَتــالُ بيــن دَقـائقٍ ورَقـائقٍ
وتَميـــسُ تحــتَ قَلائدٍ وفــرائدِ
جَلَـتِ العِتـابَ علـى قَطيعةِ هاجرٍ
ولَعـلَّ فـي الهِجـرانِ بعضَ فوائدِ
لـو لـم يكُـنْ سَبَبٌ لِعَتْبٍ لم يكن
ســَبَبٌ لوَفْــدِ رســائلٍ وقصـائدِ
هـذِهْ بِضـاعتُنا الـتي ما مِثلُها
فـي سـوقِ تاجرِها الخَبيرِ بكاسدِ
كَلِمـاتُ صـِدقٍ فـي البَيانِ تصرَّفَت
مـن بَعـضِ أبنيةِ الضَميرِ الجامدِ
قــد جَـدَّدتْ عَقْـدَ الـوَلاءِ وإنَّـهُ
يَبقـى فيلـزَمُ بعـدَ مَوتِ العاقدِ
تِلــكَ السـريرةُ عُمـدةٌ مطلوبـةٌ
والغيـرُ مَعْهـا فضـلةٌ كـالزائدِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).