هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
المــالُ يفـرُقُ بيـنَ الأُمِّ والوَلَـدِ
فـذاكَ أدنَـى نسـيبٍ عنـدَ كـلِّ يـدِ
عهـدي بـهِ خادمـاً كالعبـدِ نَملِكُهُ
فمــا لعينـي تـراهُ سـَيّدَ البَلَـدِ
مـالٌ يميـلُ إليـهِ المَـرْءُ من صِغَرٍ
وكُلمَّـا شـَبَّ شـَبَّ الحُـبُّ فـي الكَبدِ
لـو يجمَعُ اللهُ ما في الأرض قاطبةً
عنـدَ امـرئٍ لـم يَقُلْ حَسْبي فلا تَزِدِ
كـلٌّ يـروحُ من الدنيا الغَرُورِ كما
أتــى بلا عَــدَدٍ منهــا ولا عُــدَدِ
لـو كـانَ يأخُـذُ شـيئاً قبلَنا أَحَدٌ
لـم يبـقَ شـيءٌ لنا من سالفِ الأمَدِ
غِشـاوةٌ فـي عُيُـونِ النـاسِ مُحكَمـةٌ
تُفنـي العُيـونَ ولا تَفنى إلى الأبدِ
عَلَـتْ علـى كـلِّ عـالٍ فـي معَـارِجهِ
مـا لم يَكُنْ من رِجالِ اللهِ أهلِ غَدِ
إيَّـاكَ أَعنـي حَمـاك اللـهُ من رجُلٍ
نَـراهُ في أرضِنا كالرُّوحِ في الجَسَدِ
نِلـتَ الكَمـالَ إلى ما فوقَ غايتِنا
فلا ينالُــكَ منــا طَــوْرُ مُجتهــدِ
القـائلُ الحـقَّ تحتَ السيفِ مشتهراً
والفاعلُ الخيرَ تحتَ البُغضِ والحَسدِ
خلُــقٌ طُبِعــتَ عليــه لا تَمـنَّ بـه
فلــو أردت سـبيلاً عنـه لـم تَجِـدِ
مـن مَغـربِ الأرضِ نَجْـمٌ زانَ مَشرِقَها
تَفيــضُ أنـواؤُهُ بالـدُّرِّ لا البَـرَدِ
مَشـَى علـى كَبِـدِ الدُّنيا فما عَرَفَتْ
ســيَّارةَ الأرضِ مـن سـَيَّارةِ الجَلَـدِ
فـردٌ يَقُـومُ علـى سـاقٍ بمـا عَجَزَتْ
عنـهُ الجُمـوعُ ولـو قامَتْ على عُمُدِ
لا يُعجَـبِ العَـدَدُ الـوافي بكَـثرتِهِ
فرُبَّمــا غَلَبَتْــهُ كَــثرةُ المَــدَدِ
أهلاً ببــدرٍ تجلَّــى بعــدَ مغرِبِـهِ
عَنّـا وأشـرَقَ بعـد الخسـفِ والكَمَدِ
حَســِبتُ مَـرآهُ حُلْمـاً بعـدَ عـوْدتِهِ
فطالمـا زارَ فـي حُلـمٍ ولـم يَعُـدِ
ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط.شاعر من كبار الأدباء في عصره، أصله من حمص (سورية) ومولده في كفر شيما بلبنان ووفاته ببيروت.استخدمه الأمير بشير الشهابي في أعماله الكتابية نحو 12سنة، انقطع بعدها للتأليف والتدريس في بعض مدارس بيروت وتوفي بها.له كتب منها: (مجمع البحرين -ط) مقامات، (فصل الخطاب -ط) في قواعد اللغة العربية، و(الجوهر الفرد -ط) في فن الصرف وغيرها.وله، ثلاثة دواوين شعرية سماها (النبذة الأولى -ط) و(نفحة الريحان -ط) و(ثالث القمرين -ط).